يسعى فريق بحثي في كندا إلى الإجابة عن سؤال لم يُحسم بعد: هل يؤدي إنتاج أعلاف ذات جودة أعلى إلى تحسين صحة التربة؟
تجري شركة متخصصة في تحليل التربة والمحاصيل، مقرها لندن، دراسة ميدانية على مزرعة ألبان بالقرب من منطقة أرفا، بهدف تطوير توصيات أكثر دقة لمنتجي الأعلاف بشأن إدارة المحاصيل ومدخلات التربة.
تعتمد الدراسة على استخدام مؤشر الغطاء النباتي المعياري (NDVI)، وهو تقنية قائمة على الأقمار الصناعية تُستخدم لتحديد اختلافات النمو داخل الحقول الزراعية، ما يساعد في توجيه المدخلات الزراعية إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
ويستخدم الباحثون حقلًا بمساحة 30 فدانًا من خليط البرسيم الحجازي (الألفالفا) والأعشاب، حيث يتم أخذ عينات من المحصول قبل كل عملية حصاد خلال الموسم. وتُجمع العينات من نقاط محددة مسبقًا تم اختيارها بناءً على بيانات الأقمار الصناعية، لضمان تمثيل تنوع جودة العلف داخل الحقل.
تُوزن هذه العينات وتُحلل لتقييم جودتها الغذائية، بينما تُفحص التربة في المواقع نفسها بعد كل عملية حشّ، بهدف رصد أي تغيّرات في خصائصها.
تشير دراسات سابقة إلى أن إدخال الأعلاف المعمرة ضمن الدورة الزراعية يعزز صحة التربة. كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة نيوهامبشير عام 2024 أن زيادة عدد مرات الحش إلى خمس مرات سنويًا يمكن أن ترفع من مخزون الكربون في التربة مقارنة بثلاث مرات فقط.
ومع ذلك، لا تزال العلاقة بين جودة العلف المنتج وتأثيره المباشر على التربة غير واضحة.
ويطرح الباحثون تساؤلات حول ما إذا كانت الأعلاف ذات الجودة الأعلى—التي تُسهم في زيادة إنتاج الحليب أو تحسين معدلات نمو الماشية—تؤدي أيضًا إلى تحسين بنية التربة وزيادة خصوبتها، أم أن هذه العلاقة غير موجودة من الأساس.
ويرى القائمون على الدراسة أن هناك احتمالًا لوجود ارتباط، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، ما يدفعهم إلى مواصلة البحث لعدة سنوات بهدف تقديم نتائج أكثر دقة تدعم مزارعي الأعلاف في تحسين الإنتاج والاستدامة.





