أخبارالتنوع البيولوجي

علماء يكشفون أخطاء في تصورات أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ

هل كانت بعض الزواحف الطائرة غير قادرة على الطيران؟ دراسة تجيب

كشفت دراسة علمية حديثة عن مفاجأة كبيرة في فهم العلماء لشكل أجنحة الزواحف الطائرة القديمة، المعروفة باسم “البتروصورات”، مشيرة إلى أن التصورات الشائعة عنها قد تكون بعيدة عن الواقع.

وتُعد البتروصورات أول كائنات فقارية تمكنت من الطيران، حيث سيطرت على السماء لأكثر من 100 مليون عام قبل انقراضها مع الديناصورات.

وقد تنوعت أحجامها بشكل لافت، بدءًا من كائنات صغيرة لا يتجاوز امتداد أجنحتها قدمًا واحدة، وصولًا إلى عمالقة يصل باع جناحيها إلى أكثر من 10 أمتار.

علماء يكشفون أخطاء في تصورات أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ

ورغم انتشار صور موحدة لأجنحتها في المتاحف والكتب والأفلام، أوضحت الدراسة أن هذا التشابه لا يعكس حقيقة التنوع الكبير لهذه الكائنات، بل قد يكون نتيجة لاعتماد العلماء على نماذج تخمينية متكررة.

علماء يكشفون أخطاء في تصورات أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ
أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ

وأوضح الباحث بنتون والترز، من جامعة بريستول، أن الأنسجة الرخوة التي تُكوّن أجنحة البتروصورات نادرًا ما تُحفَظ في السجل الأحفوري، ما دفع العلماء إلى إعادة بناء شكلها اعتمادًا على العظام وبعض الأدلة المحدودة.

وفي محاولة لاختبار دقة هذه التصورات، قام فريق البحث بتحليل 79 نموذجًا منشورًا لأجنحة البتروصورات، تغطي 8 أنواع مختلفة، ثم ابتكروا نحو 500 نموذج افتراضي للأجنحة، وقيّموا كفاءتها في الطيران.

وأظهرت النتائج أن العديد من هذه التصورات لا تتوافق مع الأداء الفعلي للطيران، بل إن بعضها وُصف بأنه “غير صالح للطيران”. كما تبين وجود اختلافات كبيرة بين الرسومات الخاصة بنفس النوع، ما يعكس عدم وجود اتفاق علمي واضح حول شكل الأجنحة.

علماء يكشفون أخطاء في تصورات أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ
علماء يكشفون أخطاء في تصورات أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ

ومن أبرز المفارقات التي كشفتها الدراسة، أن أنواعًا صغيرة الحجم من البتروصورات ظهرت بأجنحة مشابهة تقريبًا لأنواع عملاقة، وهو أمر غير منطقي نظرًا لاختلاف متطلبات الطيران بين الكائنات الصغيرة والكبيرة.

أجنحة أول كائنات طائرة في التاريخ

وأشار الباحثون إلى أن أحد أبرز أسباب هذا الخلل يعود إلى الجدل المستمر حول كيفية اتصال الغشاء الجناحي بجسم الحيوان، إذ يمكن أن يؤدي اختلاف نقطة الاتصال – سواء عند الكاحل أو الركبة أو الورك – إلى تغيّر كبير في شكل الجناح ووظيفته.

وعند مقارنة هذه النتائج بالطيور الحديثة، لاحظ العلماء أن أجنحة الطيور تتنوع بشكل واضح وفقًا لأساليب الطيران المختلفة، في حين أن أجنحة البتروصورات في النماذج الحالية تبدو متشابهة بشكل غير واقعي.

وتخلص الدراسة إلى أن الفهم الحالي لشكل أجنحة البتروصورات لا يعكس التنوع الحقيقي لهذه الكائنات، داعية إلى إعادة النظر في النماذج المستخدمة، خاصة مع تطور تقنيات حديثة تتيح الكشف عن آثار دقيقة للأنسجة الرخوة في الحفريات.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة “Paleobiology“، ما يمهد الطريق لإعادة تقييم واحدة من أهم السمات التشريحية للكائنات الطائرة الأولى في تاريخ الأرض.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة