COP30.. علماء يحذرون من مخاطر مناخية ويطالبون بخفض الانبعاثات 5% سنويًا
تقرير: حماية البيئة ووقف الوقود الأحفوري شرط أساسي لحقوق الإنسان
وضعت أستريد بوينتيس ريانيو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، دليلًا عمليًا للمفاوضين في COP30 حول ضرورة جعل حقوق الإنسان والطبيعة جوهر العمل المناخي وفق القانون الدولي.
وأكدت بوينتيس أن المفاوضات الحالية تركز على الجوانب التقنية والمصالح الاقتصادية، متجاهلة البعد الإنساني والبيئي، بينما أكدّت محكمة العدل الدولية أن الحق في بيئة صحية هو شرط أساسي لتحقيق جميع الحقوق الأخرى، وواجب على الدول الالتزام به بشكل غير قابل للتفاوض.
وفالت أستريد بوينتيس ريانيو “لا يمكن استمرار المداولات التقنية بينما الملايين يعانون من آثار تغير المناخ، ويفقدون حياتهم، أراضيهم، ومناطقهم الحيوية. كل تأخير يعني مزيدًا من الخسائر البشرية والبيئية” .
الحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة
حسب تقرير بوينتيس، يشمل الحق في بيئة صحية:
– الهواء النقي والمناخ الآمن: حماية البشر من التلوث الجوي وارتفاع درجات الحرارة، والالتزام بخفض الانبعاثات.
– التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية: ضمان استدامة الغابات، البحيرات، الشعاب المرجانية، والمناطق الرطبة، بما يساهم في استقرار المناخ.
– الغذاء والمياه الآمنة: الحق في الحصول على غذاء صحي ومستدام، ومياه نظيفة وكافية لجميع السكان.
– الحق في المعلومات والمشاركة العامة والعدالة: تعزيز الشفافية والمشاركة المدنية، وتمكين المجتمعات من المساهمة في صنع القرار بشأن سياسات المناخ.
هذه الحقوق معترف بها من قبل الأمم المتحدة و165 دولة، وتؤكد محكمة العدل الدولية أن على جميع الدول، بغض النظر عن مشاركتها في المعاهدات المناخية، اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البيئة والمناخ، مع ضمان أعلى مستويات العناية والرقابة لتجنب أي أضرار إضافية.

التأكيدات القانونية الدولية
تؤكد الآراء الاستشارية لكل من:
– محكمة العدل الدولية (ICJ)
– محكمة القانون البحري الدولية
– المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان
على أن الدول ملزمة قانونيًا باتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة أزمة المناخ، ويجب عدم إعادة فتح هذه النقاشات خلال المفاوضات.
وبناءً عليه، يجب أن تُبنى اتفاقيات COP30، بما يشمل الانتقال العادل، التكيف، وتمويل المناخ، على القانون الدولي، مع الاعتماد على أفضل الأدلة العلمية من تقارير IPCC، والاعتراف بأن الوقود الأحفوري هو السبب الرئيسي للأزمة.
دعوة العلماء لاتخاذ إجراءات عاجلة
حذر فريق من العلماء الكوكبيين الرئيس البرازيلي، بأن COP30 على مفترق طرق، حماية الناس والحياة أو حماية صناعة الوقود الأحفوري.
وأكدوا ، أن النظام البيئي للأمازون والشعاب المرجانية الاستوائية وغيرها من النظم البيئية الحيوية تواجه مخاطر حقيقية بسبب الجفاف، الحرائق، وارتفاع درجات الحرارة.
أهم توصيات فريق من العلماء الكوكبيين :
• خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 5% سنويًا، بدءًا من 2026، لضمان فرصة لتجنب آثار مناخية كارثية.
• الوصول إلى الصفر الكربوني تقريبًا بحلول 2040–2045، بما يشمل:
– وقف الاستثمارات الجديدة في الوقود الأحفوري.
– إزالة جميع الدعمات المالية للوقود الأحفوري.
– الانتقال العادل للطاقة المتجددة منخفضة الكربون.
– تمويل منصف وشفاف من الدول المتقدمة للنامية، متوقع، قائم على المنح، لدعم التخطيط والاستثمار في التكيف والطاقة النظيفة.
خارطة طريق متزامنة لإنهاء إزالة الغابات والتخلص من الوقود الأحفوري، تشمل:
– الدعم المالي وبناء القدرات المحلية.
– مراقبة صارمة للغابات.
– منع استخدام الغابات كتعويضات للكربون (Carbon Offsets)
وقال العلماء الكوكبيون “الغابات لم تعد تضمن استمرارها كمخزن للكربون، هناك أدلة متزايدة على تحولها إلى مصدر للكربون نتيجة تغير المناخ، الحرائق، الجفاف، وعمليات التحويل الزراعي”.
مشاركة العلماء والابتكار في COP30
تعد هذه المرة الأولى التي تشارك فيها رئاسة COP بشكل مباشر مع العلماء، حيث أُنشئت منصة لهم لتقديم نتائج أبحاثهم، وتقديم التوصيات بشكل رسمي للمفاوضين.
من بين الموقعين على البيان: كارلوس نوبري، فاطمة دنتون، يوهان روكستروم، مارينا هيروتا، باولو أرتاكسو، بيرس فورستر، وتيلما كروج.
التجربة الأمريكية.. زهران ممداني
وصلت أصوات الناشطين الأمريكيين إلى COP30 لتسليط الضوء على زهران ممداني، عمدة نيويورك المنتخب حديثًا، البالغ من العمر 34 عامًا، وداعم السياسات البيئية الجريئة:
– التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في المباني.
– توسيع الطاقة المتجددة المملوكة للقطاع العام.
– دعم توقف خطط بناء خطوط الغاز الجديدة.
وقالت جيمي ميندن، مديرة منظمة Zero Hour، “قيادة زهران ملهمة وواعدة، وتظهر كيف يجب على المسؤولين المنتخبين في الولايات المتحدة حماية المجتمعات في مواجهة الفوضى المناخية المتصاعدة.”





