عام من عدوان إسرائيل على غزة.. صوت الحق الفلسطيني يكسر قيود شركات التكنولوجيا العنصرية ويربح قلوب العالم
عدالة القضية دفعت فنانين ومشاهير وطلاب جامعات عالمية في الغرب المشاركة والدعم للحق الفلسطيني
أكمل العدوان الإسرائيلي عامه الأول وقد فتك بكل مفاصل الحياة بقطاع غزة، ومنها الصحة، وتغيرت بسببه معالم غزة الجغرافية وتركيبتها السكانية جراء حجم الدمار الهائل وسياسة التشريد والنزوح. وفقد غالبية السكان مصادر رزقهم وباتوا يعتمدون على “تكيات خيرية” للحصول على القليل من الطعام، وحرمت الحرب أكثر من 600 ألف طالبة وطالبة من مقاعد الدراسة.
ومع كل هذا نجح المحتوى الرقمي الفلسطيني في كسر القيود وربح مساحات أوسع في منصات التواصل الاجتماعي لنشر تفاصيل تلك المظلمة التاريخية الطويلة، ووصلت القضية الفلسطينية إلى فئات عديدة، سواء داخل العالم العربي والإسلامي أو الغربي، رغم ضغوط إسرائيلية تقيد المحتوى الرقمي الفلسطيني وقيود شركات التكنولوجيا الغربية العنصرية التي منعت وقيدت الكثير من الصوت الفلسطيني خلال عام من الإبادة الجماعية.
جيل زد” (Z Generation) بدأ يتابع القضية، وأصبح يتفاعل بشكل كبير ويشارك المحتوى الفلسطيني ويتعاطف معه، القصص المصورة يكون لها أثر كبير وتنتشر بشكل سريع عن طريق العدوى (انتشار سريع جدا).. والأجيال الحالية تتأثر بخصوص ما يقع بغزة
انتشار هذا المحتوى في ظل استمرار الإبادة
لكن رغم أهمية هذه المنصات، فإن “الخوارزميات تحد من انتشار المحتوى الفلسطيني”، وفق باحث متخصص استدرك بأن الأفراد وجدوا تقنيات لتفادي الحظر، وبالتالي المحافظة على انتشار هذا المحتوى في ظل استمرار الإبادة.
ولكن جميع الفئات العمرية شاركت في التفاعل الرقمي مع “طوفان الأقصى”، وهو ما أثبت أهمية منصات التواصل الاجتماعي، التي دفعت العديد من الفئات في الغرب إلى الخروج في مظاهرات، مثل طلاب الجامعات الغربية، وكذلك مشاركة الفنانين والممثلين والرياضيين والمثقفين، سواء في العالم العربي أو الغربي، في التفاعل الرقمي، خاصة شجاعة وتعاطف الشباب والأجيال الجديدة في الغرب مع القضية.
هذا التعاطف مع القضية الفلسطينية وأهالى غزة جعل إسرائيل تضيّق وتستهدف مشاهير منصات التواصل وأصحاب القنوات في يوتيوب والصحفيين الذين ينقلون البث المباشر من غزة.
انتهاكات للمحتوى الرقمي الفلسطيني
فمنصات التواصل كان لها دور كبير في التعريف بالقضية في ظل التطور التكنولوجي، والتجاوز الذي طال الإعلام التقليدي من جريدة وراديو وتلفاز، وساهمت في انتشار المعلومة المرتبطة بالقضية الفلسطينية بشكل كبير، “مقاطع الفيديو تنتشر بشكل كبير في مختلف مناطق العالم، بشكل آني وسريع”.
الانتشار الواسع للمنصات الرقمية جعل الحدود تذوب بين المناطق والأجيال، وتجد كبار السن منخرطين إلى جانب الأجيال الشابة، والمنصات الرقمية جعلت الفرد يعيش حالة الفلسطينيين دون أن يكون في مكان الحادث، ويعيش مآسيهم وما يتعرضون له.
الأفراد وجدوا تقنيات لتفادي حذف الخوارزميات هذا المحتوى، وبالتالي المحافظة على انتشاره.
ارتكبت منصات التواصل أكثر من 5450 انتهاكا للمحتوى الرقمي الفلسطيني خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2024.
وأفاد بأن 32% من إجمالي هذه الانتهاكات كانت في إنستغرام، و26% في فيسبوك، و16% في واتساب، و14% على تيك توك، في حين بلغ حجم الانتهاكات في إكس 12%.
بعض الدول مارست نوعا من التضييق الرقمي في البداية، خاصة فرنسا وألمانيا، ثم تراجعت بعد ذلك بفعل الزخم الشعبي القوي الذي عبَّر عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني، فئات من العرب والمسلمين شاركوا على المستوى الواقعي والافتراضي ما يتعرض له الشعب الفلسطيني عبر المنصات الرقمية، خاصة المقيمين بالغرب الذين كان لهم دور كبير في كسر القيود والخوف.





