أخبارتغير المناخ

ظاهرة مناخية غير مسبوقة.. وميض البرق العملاق يسجل رقمًا قياسيًا عالميًا

ظاهرة نادرة.. برق واحد يعبر مسافة مذهلة بلغت 829 كيلومترًا في قلب العاصفة

في ظاهرة مناخية غير مسبوقة، سجل العلماء أطول ومضة برق في التاريخ، بعد أن امتدت عبر خمس ولايات أمريكية لمسافة مذهلة بلغت 829 كيلومترًا (515 ميلًا)، لتتصدر رسميًا قائمة أطول “وميض برق” تم رصده على الإطلاق.

أُطلق على هذه الظاهرة اسم “وميض البرق العملاق” (Megaflash)، وهو مصطلح يُستخدم لوصف ومضات البرق التي تتجاوز 100 كيلومتر في الطول.

لكن هذا الحدث الاستثنائي تجاوز كل الأرقام السابقة، إذ رُصد عبر النظام السحابي الواسع المعروف باسم النظام العاصفي متوسط النطاق (Mesoscale Convective System)، الذي يغطي عادةً عدة ولايات.

 

كيف التقط العلماء الوميض العملاق؟

 

قاد الباحث مايكل جاي. بيترسون من معهد جورجيا للتقنية فريقًا من العلماء لدراسة هذه الظاهرة، مستخدمين بيانات القمر الصناعي GOES-16 المزود بأداة مُلتقط البرق الجغرافي (GLM)، التي ترصد الومضات الضوئية من الفضاء بشكل متواصل عبر نصف الكرة الأرضية.

وبفضل تطوير خوارزميات معالجة البيانات، تمكن الفريق من التمييز بين الومضات المتتابعة والوميض الواحد المستمر، ليكتشفوا أن ما ظُنّ أنه عدة ومضات منفصلة هو في الحقيقة تفريغ كهربائي واحد متصل امتد على مسافة هائلة عبر السحب.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية (BAMS)، أن التحليل الدقيق أظهر أن الوميض العملاق انتقل أفقيًا عبر مناطق شاسعة من السحب الممطرة، مع تسجيل أكثر من 116 ضربة برق بين السحب والأرض، جميعها متصلة بالقناة الرئيسية نفسها.

الوميض العملاق انتقل أفقيًا عبر مناطق شاسعة من السحب الممطرة
الوميض العملاق انتقل أفقيًا عبر مناطق شاسعة من السحب الممطرة

كيف تتكوّن ومضات “الميجافلاش”؟

تحدث هذه الومضات عادةً في الجزء الخلفي من العاصفة، حيث تتكون مناطق واسعة من الشحنات الكهربائية داخل السحب. وعندما تضعف التيارات الصاعدة في قلب العاصفة، تمتد الشحنات أفقيًا، ما يسمح لقناة البرق بالانتشار لمسافات بعيدة جدًا.

ويقول بيترسون إن هذه الظواهر “قد تحدث عندما تبدو السماء هادئة نسبيًا، بعد مرور العاصفة الرئيسية، ما يجعلها أكثر خطورة لأنها تُفاجئ الناس في أماكن بعيدة عن مركز العاصفة”.

الومضات عادةً في الجزء الخلفي من العاصفة
الومضات عادةً في الجزء الخلفي من العاصفة

لماذا يهم هذا الاكتشاف؟

تُعد ومضات البرق العملاقة أكثر من مجرد مشهد مدهش؛ فهي تلعب دورًا مهمًا في الدورة الكهربائية العالمية للأرض، وتؤثر على الكيمياء الجوية من خلال إنتاج أكاسيد النيتروجين التي تؤثر بدورها في طبقة الأوزون والمناخ.

كما أن فهم هذه الظواهر يساعد في تحسين أنظمة الإنذار المبكر وتطوير توجيهات السلامة العامة، إذ يمكن للبرق أن يضرب على بعد عشرات أو حتى مئات الكيلومترات من قلب العاصفة.

ويختتم بيترسون قائلاً: “إذا رأيت البرق أو تلقيت تحذيرًا جويًا، لا تنتظر سقوط المطر، ادخل إلى مكان مغلق فورًا، فهذه الومضات يمكن أن تصل أبعد مما تتخيل”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading