أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

وداعًا للتوربينات… تقنية جديدة تحصد طاقة الرياح بلا أجزاء دوارة

شريط يرفرف يضيء 40 مصباحًا.. مستقبل الطاقة يبدأ من الهواء

عندما نفكر في الطاقة المتجددة، عادةً ما تتبادر إلى أذهاننا صور مزارع الطاقة الشمسية الشاسعة أو توربينات الرياح الساحلية الشاهقة، ومع ذلك، هناك خيار أكثر هدوءًا وأحكامًا: شريط رفيع من مادة يرفرف مع النسيم، قادر على تحويل تدفق الهواء المحيط إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

في مجموعة بحثية، استكشف باحثون كيف يُمكن للهياكل المرنة – صفائح البوليمر الرقيقة – تحويل طاقة التدفق المحيط إلى كهرباء باستخدام مواد كهرضغطية.

تُولّد هذه المواد إشارة كهربائية عند تشوهها ميكانيكيًا، ويمكن اعتبارها محوّلات للطاقة، إذ تُحوّل الرفرفة والاهتزاز إلى جهد كهربائي.

يركز عملهم على فكرة بسيطة، تثبيت صفيحة مرنة مزودة بطبقة كهرضغطية على الجانب السفلي من أسطوانة، وتعريضها للرياح، مع مرور الرياح عبر الأسطوانة، ترفرف الصفيحة المتصلة، تمامًا مثل العلم.

لقد تم نشر دراستهم في مجلة فيزياء السوائل.

تقنية جديدة تحصد طاقة الرياح

ما يثير الاهتمام بشكل خاص هو السلوك الديناميكي للنظام، عند السرعات المنخفضة، تتعرض الصفيحة لحركة ضعيفة وغير دورية.

ولكن مع ازدياد سرعة الرياح، يدخل النظام في حالة ثبات مؤقت – وهي ظاهرة رنينية يتزامن فيها تردد تذبذب الصفيحة مع تردد تساقط الدوامات.

في هذه الحالة، لاحظ الباحثون تذبذبات دورية عالية السعة تزيد بشكل كبير من الضغط على المادة الكهرضغطية، وبالتالي من الخرج الكهربائي.

للتوضيح، لم تُسجل العديد من الأجهزة السابقة في نفس الفئة سوى بضعة ميكروواطات من الطاقة عند سرعات رياح مماثلة.

من خلال تحسين سُمك الصفيحة وطولها ومرونتها، ومطابقة المقاومة الكهربائية في الدائرة بدقة، تمكنّا من زيادة خرج الطاقة بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.

للتحقق من جدوى هذه التقنية عمليًا، قمنا ببناء مُقوِّم ودائرة تخزين، وأثبتنا أن الطاقة المُحصلة قادرة على تشغيل ما يصل إلى 20 مصباح LED بشكل مستمر، بل يمكن إضاءة 40 مصباح LED لحظيًا باستخدام الشحنة المُخزنة.

تحديات كبيرة

تُشير هذه النتائج إلى إمكانات واضحة لأجهزة ذاتية التشغيل منخفضة الطاقة، مثل أجهزة الاستشعار البيئي أو العقد اللاسلكية في المناطق النائية أو التي يصعب الوصول إليها.

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة، لا سيما في تحسين كفاءة تحويل الطاقة وتحسين التصميم للتكامل العملي.

أكثر ما يثير اهتمام الباحثون هو بساطة هذا النهج وقابليته للتوسع، فعلى عكس التوربينات التقليدية، لا تحتوي هذه الحاصدات على أجزاء دوارة، وتتطلب صيانة بسيطة، ويمكن دمجها بسهولة في البيئات الحضرية أو الطبيعية.

وبينما يسعى العالم إلى إيجاد طرق أذكى وأصغر حجمًا وأنظف لتوليد الطاقة، قد تكون هذه الحاصدة التي تعمل بمحركات الرفرفة هي الخيار الأمثل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading