صندوق النقد: برنامج قرض مصر يحقق تقدماً والبرنامج يحقق أهدافه والتضخم يتراجع
صندوق النقد: غزة ولبنان والسودان ستحتاج إلى عقود للتعافي من الصراعات الدائرة
قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، إن حالة الترقب والأزمة الجيوسياسية في المنطقة أثرت على الاقتصاد المصري لا سيما على صعيد عائدات قناة السويس التي انخفضت بنحو 70% ما يعادل نحو 4-6 مليارات دولار سنوياً، وواكب صندوق النقد هذا الأمر، وفي شهر أبريل الماضي تم رفع حجم البرنامج من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار.
وأضاف أزعور، في تصريحات تلفزيونية، أنه لا شك أن برنامج الصندوق يدعم مشروع الإصلاحات الجارية في مصر، والمشروع كان له زخم كبير لأنه تواكب معه استثمارات كبيرة من عدة دول بما فيها الإمارات والاتحاد الأوروبي وأيضاً من مؤسسات مالية دولية كالبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار.
وتابع: “لهذا السبب البرنامج يحقق أهدافه ونشهد نسب نمو ترتفع تدريجياً، وحركة التضخم تتراجع”.
ورداً على تساؤل بشأن هل يستجيب الصندوق لمطالب مصر؟ قال جهاد أزعور، إن البرنامج استجاب لمطالب مصر ووضع لتحقيق أول هدف وهو الاستقرار الاقتصادي وعودة الاستثمارات وهو ما يرتبط بمرونة سعر الصرف، والتسريع بعملية الإصلاح الهيكلي لاستقطاب الاستثمار المباشر وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.
وقال إن هناك بعثة للصندوق ستصل مصر بعد عدة أسابيع لإجراء عملية مراجعة، وستتطلع على هذا الأمور.
رفع أسعار البنزين والوقود
وفي 20 أكتوبر الجاري قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي يأتي في ظل ظروف شديدة الصعوبة لها تأثيرات سلبية على اقتصاد العالم كله، وأضاف “لابد من وضع ذلك في اعتبار المؤسسات الدولية”.
وأعلنت وزارة البترول في أكتوبر، رفع أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود، وذلك للمرة الثالثة هذا العام، بنسب تتراوح بين 7 و17%.
وأشار الرئيس السيسي إلى ضرورة مراجعة الموقف مع صندوق النقد لمواجهة التحديات الاقتصادية وتخفيف الأعباء على المصريين، قائل “لابد من مراجعة الاتفاق إذا كان سيضع الناس في وضع غير محتمل”.
مراجعة برنامج صندوق النقد
وتابع الرئيس السيسي: “لما بنتكلم عن البرنامج اللى متفقين به مع صندوق النقد الدولي، أمر مهم للحكومة، إذا كان التحدي هيخلينا نضغط على الرأي العام بشكل لا يتحمله الناس، لابد من مراجعة الموقف مع الصندوق”.
وأكد السيسي أن مصر بحاجة إلى توفير مليون وظيفة سنويا لمواجهة حجم الخريجين، الذي يتراوح بين 700 ألف إلى مليون خريج من الجامعات والمدارس.
ولفت إلى نجاح الحكومة في خفض معدل البطالة إلى 6.5%، مما يعكس الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وعلى صعيد قناة السويس قال السيسي: “فقدنا 7 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال 10 أشهر، وقد تمتد الأزمة لعام إضافي”.
غزة ولبنان والسودان
قال صندوق النقد الدولي الخميس، إن غزة ولبنان والسودان ستحتاج إلى عقود للتعافي من الصراعات الدائرة على أراضيها، بعد خفض توقعات النمو في المنطقة.
وأشار صندوق النقد إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان والحرب الأهلية في السودان سيكون لها آثار دائمة.
وأوضح في بيان صدر بمناسبة نشر تقريره الأخير عن المنطقة، أن “الأضرار الناجمة عن هذه الصراعات ستترك ندوبا دائمة في مراكزها لعقود”.
وخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2,1% لعام 2024، بتراجع عن توقعاته السابقة الصادرة في أبريل/نيسان، بسبب الحروب وخفض إنتاج النفط.
لكن النمو سيعود ويرتفع إلى 4% العام المقبل، وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي الاقتصادية الإقليمية التي تم تجميعها في سبتمبر.
عام مليئ بالتحديات مع النزاعات
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور للصحفيين في دبي، “كان هذا العام مليئا بالتحديات مع النزاعات التي تسببت في معاناة إنسانية مدمرة وأضرار اقتصادية دائمة”.
وأضاف “أدى التصعيد الأخير في لبنان إلى زيادة حالة انعدام اليقين بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها”.
ولفت أزعور إلى أنه تم تعليق توقعات صندوق النقد الدولي للبنان حيث تصاعد النزاع مع إسرائيل بشكل حاد منذ نهاية سبتمبر، لكنه أوضح أن التقديرات “الحذرة” تظهر انكماشا بنسبة 9 إلى 10% هذا العام.
وأضاف وزير المالية اللبناني السابق “سيكون التأثير (على لبنان) شديدا وسيتوقف على المدة التي سيستمر فيها هذا الصراع”.





