الحكومة تعتمد معايير موحدة لاختيار ممثلي الدولة في الشركات ومتابعة أدائهم
مدبولي: معايير صارمة وشفافة لاختيار ممثلي الدولة وتعزيز الحوكمة
ضوابط جديدة تمنع الجمع بين عضوية أكثر من شركتين وتفرض تقييمًا سنويًا
وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار بشأن الضوابط والمعايير الموحدة لحوكمة اختيار ممثلي الدولة وشركاتها ومتابعة أدائهم.
واعتبر مشروع القرار أن ممثلي الدولة وشركاتها هم ممثلو وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة، ووحدات الإدارة المحلية، والأجهزة التي لها موازنات خاصة، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، في الجمعيات العامة للشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، وفي مجالس إداراتها، وكذلك ممثلو الشركات المملوكة للدولة في الجمعيات العامة للشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، وفي مجالس إداراتها.
وقسم مشروع القرار ممثلي الدولة وشركاتها إلى فئتين: الأولى الفئة (أ)، وتشمل ممثلي الدولة وشركاتها في الجمعيات العامة للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، وممثلي الدولة وشركاتها غير التنفيذيين في مجالس إدارات تلك الشركات. أما الفئة الثانية (ب)، فتشمل ممثلي الدولة وشركاتها الذين يتولون مناصب تنفيذية كأعضاء منتدبين أو رؤساء تنفيذيين في مجالس إدارات الشركات المملوكة للدولة، أو في الشركات التي تساهم فيها الدولة، متى كانت للجهة المالكة الأغلبية اللازمة لتعيينهم، وذلك وفق القواعد والاشتراطات الواردة بعقود التأسيس والأنظمة الأساسية واتفاقات المساهمين أو الاستثمار.

وتضمن مشروع القرار أحكامًا خاصة بضوابط اختيار ممثلي الفئة (أ)، من بينها الحصول على مؤهل جامعي مناسب، مع إعطاء الأولوية للحاصلين على دراسات عليا في المجال الاستثماري المرتبط بنشاط الشركة، أو في إدارة الأعمال، إلى جانب توافر المعرفة بالجوانب القانونية والمالية، والإلمام بالقوانين المنظمة للشركات، وامتلاك خبرة مهنية مناسبة، والقدرة على تحليل القوائم المالية، وفهم مبادئ الحوكمة وتجنب تعارض المصالح.
أما الفئة (ب)، فيشترط بالإضافة إلى ما سبق، توافر خبرة عملية متقدمة وسجل مهني يؤهل لشغل المناصب التنفيذية، مع معرفة دقيقة بالجوانب التشغيلية والمالية والاستراتيجية، والقدرة على إدارة الاجتماعات والعمل الجماعي، والتمتع بمهارات القيادة والتواصل، إضافة إلى امتلاك رؤية تطويرية واضحة وقابلة للتنفيذ، والإلمام بالتقنيات الحديثة، بما في ذلك الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بآلية الاختيار، نص القرار على أن تتولى السلطة المختصة في الجهة المالكة اختيار ممثلي الدولة لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وفق القوانين المنظمة. ويكون الأصل في الاختيار من خلال الإعلان وفتح باب الترشح والمفاضلة بين المتقدمين، وفق قواعد محددة.
كما نص القرار على أن تتولى الجهة المالكة إدارة عملية الترشح، بما يشمل تحديد المعايير، واستقبال الطلبات، وإجراء التقييم والمقابلات، والإعلان عن الترشح لمدة لا تقل عن 15 يومًا، مع إمكانية تقصيرها إلى 7 أيام في حالات الضرورة.
وأكد القرار ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، وعدم الجمع بين عضوية أكثر من شركتين في الوقت نفسه، مع مراعاة التنوع في الخبرات داخل مجالس الإدارات، وضمان أن تكون الأغلبية من خارج الجهة الحكومية المالكة.
كما ألزم القرار الجهات المالكة بإجراء تقييم دوري لأداء ممثلي الدولة سنويًا على الأقل، وفق مؤشرات أداء محددة، مع حفظ نتائج التقييم واستخدامها في قرارات التجديد أو النقل أو إنهاء العضوية.
ويلتزم ممثلو الفئة (ب) بتقديم خطة تنفيذية واضحة لا تتجاوز مدتها ثلاث سنوات، ويتم تقييم أدائهم سنويًا بناءً على مدى تحقيق هذه المستهدفات، لتحديد استمرارهم في مناصبهم من عدمه.





