أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

التلاعب النفسي بشأن المناخ.. أكبر شركات الوقود الأحفوري في العالم مارست لتعزيز أرباحها

كيف تحوّلت شركات النفط من "الشريك في الانتقال الأخضر" إلى دعاة لاستمرار الوقود الأحفوري

حذر تحليل جديد من أن بعض أكبر شركات الوقود الأحفوري في العالم دخلت مرحلة من “التضليل الإعلامي” لتعزيز أرباحها.

فقد اتُهمت هذه الشركات بـ”التخلي بهدوء” عن وعودها المناخية لتبرير استمرار استخدام الوقود الأحفوري الملوّث.

وقد تتبعت مؤسسة Clean Creatives، وهي مشروع يضم متخصصين في العلاقات العامة والإعلانات الواعية مناخيًا، كيف غيّرت شركات النفط الكبرى مثل BP وShell وExxonMobil وChevron سردها بشكل منهجي خلال السنوات الأربع الماضية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن الاحتباس الحراري.

التحول من “الغسل الأخضر” إلى التضليل

الغسل الأخضر

حلل التقرير بعنوان Toxic Accounts: From Greenwashing to Gaslighting أكثر من 1,800 مادة إعلامية تشمل إعلانات مدفوعة على منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات التلفزيونية، والنشرات الصحفية، ومواد المستثمرين، وخطابات التنفيذيين.

في بداية الفترة المشمولة بالتحليل، ركزت الحملات على أهداف المناخ والانتقال إلى الطاقة النظيفة، مقدمة نفسها كشريك في الانتقال الأخضر.

لكن بحلول عام 2023، أصبح خطابها يصف النفط والغاز بأنه “دائم وأساسي للاستقرار الاقتصادي والأمن القومي”.

على سبيل المثال، تخلّت BP عن وعودها بالوصول إلى صافي الانبعاثات الصفريّة وقلّصت طموحاتها في الطاقة المتجددة، بينما تحولت Chevron إلى رسائل وطنية تربط إنتاج الوقود الأحفوري المحلي بالأمن القومي.

أما Shell، فقد حولت تركيزها من قيادة التحول إلى صب اهتمامها على الغاز الطبيعي المسال كسوق طويل الأمد.

تعزيز الأرباح تحت شعار “الأمن الطاقي”

يقول Nayantara Dutta، رئيسة فريق البحث في Clean Creatives: “أخذ الغسل الأخضر شكلاً جديدًا.

بدل الادعاءات الكاذبة، تروّج الشركات لحلول زائفة مثل احتجاز الكربون والغاز الطبيعي، رغم اعتمادها على الوقود الأحفوري”.

يرى الخبراء أن هذا التحول في السرد يحافظ على أرباح ونفوذ شركات النفط رغم المعارضة المتزايدة، بينما تبقى الحاجة الملحة للتحول إلى الطاقة النظيفة حاضرة، خصوصًا مع النزاع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز.

وقد دعت منظمات مثل 350.org دول مجموعة السبع إلى فرض ضريبة على الأرباح الطائلة لشركات الوقود الأحفوري التي تستفيد من التصعيد في النزاعات، في حين وجدت تحليلات من جامعة أكسفورد أن التركيز على الطاقة المتجددة أكثر فعالية في تخفيض فواتير الطاقة المنزلية.

الغسل الأخضر

التضليل المناخي يتطور

تقول Dana Schran من تحالف CAAD لمكافحة التضليل المناخي: “بدل إنكار الأزمة، تعيد شركات النفط الكبرى صياغة القصة لتبدو توسعة الوقود الأحفوري ضرورية ومسؤولة، إنها جهد متقن لحماية النفوذ السياسي والأرباح، في وقت تتفاقم فيه آثار التغير المناخي”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading