أخبارصحة الكوكب

شركات الغذاء العالمية تحث الاتحاد الأوروبي على دعم الابتكار في الأطعمة الحديثة

أكبر شركات الغذاء تدعو الاتحاد الأوروبي لإدراج الأطعمة الجديدة في الأطر التنظيمية

تواجه خطوة الاتحاد الأوروبي باستبعاد الأطعمة المستحدثة من الأطر التنظيمية التجريبية في قانون التكنولوجيا الحيوية اعتراضات من قبل قطاع صناعة الأغذية، بما في ذلك مجموعة تمثل أكبر الشركات العاملة في القطاع.

تُعد الأطعمة المستحدثة الفئة الوحيدة المستبعدة من هذه الأطر التي أعلنتها المفوضية الأوروبية في ديسمبر الماضي، فيما ترى الصناعة أن هذا الاستبعاد “غير مبرر من الناحية القانونية أو العلمية أو الابتكارية”.

وأشارت المادة القانونية إلى أن “تجارب محددة لبعض الأطعمة الجديدة قد تثير مخاوف أخلاقية أو ثقافية بين فئات مختلفة من المستهلكين”.

ضمان استفادة الأطعمة المستحدثة بدقة

تقليل اللحوم وزيادة البقوليات في وجبات المدارس
الطعام

 

في بيان مشترك، حثت ثماني جمعيات للشركات الغذائية والتقنية الحيوية الاتحاد الأوروبي على ضمان استفادة الأطعمة المستحدثة مثل اللحوم المستزرعة والبروتينات المخمرة بدقة من هذه الأطر، التي توفر بيئة منظمة يسمح فيها للمؤسسات والباحثين بتصميم معايير توجيهية للمنتجات الجديدة بالتعاون مع الجهات الرقابية.

ومن بين هذه الجمعيات “فود درينك يوروب” أكبر مجموعة تجارية لصناعة الغذاء في أوروبا، والتي تمثل شركات كبرى مثل نستله، كوكاكولا، مارس، دانون، فيريرو وكرافت هاينز، وغيرها.

وتشارك في البيان أيضًا جمعيات متخصصة في التخمير الغذائي، المنتجات الصحية، المكملات الغذائية، والتحالف الأوروبي للتكنولوجيا الحيوية الزراعية والغذائية، بالإضافة إلى “إيت فود”، الممول جزئيًا من الاتحاد الأوروبي.

وأكدت هذه المنظمات، أن مبرر الاستبعاد القائم على “الاعتبارات الأخلاقية أو الثقافية” لا يتوافق مع الإطار القانوني لقوانين الغذاء الأوروبية، حيث يعتمد الترخيص على تقييم السلامة العلمية، معتبرة أن الاستبعاد يخلق “تناقضًا داخليًا” ضمن قانون التكنولوجيا الحيوية.

يهدف قانون التكنولوجيا الحيوية، الذي أُعلن عنه في يوليو الماضي، إلى تسريع مسار الموافقة على الأطعمة المستحدثة، لكنه استبعد هذه المنتجات من الأطر التجريبية، رغم أنه يسمح بتطبيق الأطر على مكونات مثل الإنزيمات، الإضافات الغذائية، النكهات، وعمليات الإنتاج المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وترى الصناعة، أن استبعاد الأطعمة المستحدثة يعيق اختبار وتطوير الابتكارات التي يسعى القانون لتعزيزها، حيث يمكن أن تُستفيد نفس العمليات التكنولوجية أو طرق توليد البيانات أو اختبارات الذكاء الاصطناعي عند تطبيقها على مكونات أخرى، لكنها تُستبعد عند تطبيقها على الأطعمة المستحدثة.

تشير المنظمات إلى أن الأطر التجريبية توفر بيئة منظمة وشفافة للحوار المبكر بين المتقدمين والجهات الرقابية، وتوضح متطلبات البيانات، وتدعم تقييمات المخاطر عالية الجودة قبل بدء الإجراءات الرسمية، وتقلل من عدم اليقين، وتجنب التكاليف غير الضرورية والفشل الممكن تفاديه.

وتستشهد الصناعة بالمملكة المتحدة كمثال ناجح، حيث أطلقت تجربة تجريبية للحوم المستزرعة في فبراير 2025 مع ثماني شركات، وأسفرت عن إصدار أول مجموعة من التوجيهات للسلامة، متوقعة إصدار الموافقة الرسمية العام المقبل.

وأكدت المنظمات، أن إدراج الأطعمة المستحدثة ضمن الأطر التنظيمية لن يغير الأساس القانوني للترخيص، ولن يتجاوز تقييم السلامة المطلوب، ولن يعرض المستهلك للخطر، بل سيعزز جودة تقييمات السلامة ويدعم اعتماد المنهجيات الابتكارية، ويضمن تطور النظام التنظيمي بالتوازي مع التقدم العلمي والتكنولوجي في قطاع الغذاء الأوروبي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading