أخبارصحة الكوكب

مشروب الطماطم وفول الصويا قد يقلل الالتهاب المزمن لدى مرضى السمن

نحو “غذاء علاجي”.. الطماطم والصويا في مواجهة الالتهاب المزمن

هل يمكن لكوب يومي من مزيج الطماطم وفول الصويا أن يساعد في تقليل الالتهاب داخل الجسم؟

يبدو أن الإجابة قد تكون “نعم”، وفقًا لدراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أوهايو الحكومية ووزارة الزراعة الأمريكية، اختبرت تأثير هذا المشروب على بالغين يعانون من السمنة.

ركزت الدراسة على استخدام مكونات غذائية بسيطة بدلًا من المكملات، في إطار توجه علمي متزايد نحو فهم دور الغذاء اليومي في تحسين الصحة على المدى الطويل.

عندما يتحول الالتهاب إلى خطر

الالتهاب ليس دائمًا أمرًا سلبيًا؛ فهو آلية دفاع طبيعية تساعد الجسم على الشفاء من الجروح ومحاربة العدوى. لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الالتهاب مزمنًا منخفض الدرجة ويستمر لفترات طويلة.

يرتبط هذا النوع من الالتهاب بأمراض خطيرة مثل السمنة، وأمراض القلب، والسكري، وبعض أنواع السرطان، ويُعد أحد المحركات البيولوجية الرئيسية للأمراض المزمنة.

ويؤثر مرض السمنة وحده على أكثر من 40% من البالغين في الولايات المتحدة.

الطماطم وفول الصويا قد يشكلان علاجًا غذائيًا واعدًا للالتهاب

الغذاء كأداة للتدخل العلاجي

تقول الباحثة الرئيسية “جيسيكا كوبرستون” من جامعة أوهايو: “الفكرة هي: هل يمكننا استخدام الغذاء للتأثير على الالتهاب؟ وهل يمكن اختبار ذلك علميًا بطريقة دقيقة بدل الاكتفاء بالقول إن هذا الطعام مضاد للالتهاب؟”

مزيج الطماطم وفول الصويا

تم اختيار الطماطم وفول الصويا لأن كليهما خضع لدراسات واسعة حول فوائده الصحية. تحتوي الطماطم على مادة الليكوبين، بينما يحتوي فول الصويا على مركبات الإيزوفلافون، وكلاهما يرتبطان بتقليل الالتهاب.

أشارت دراسات سابقة إلى أن الجمع بين الطماطم وفول الصويا قد يكون أكثر فاعلية من تناول كل منهما منفردًا.

تفاصيل التجربة

شملت الدراسة 12 شخصًا بالغًا يعانون من السمنة والالتهاب المزمن، حيث تناول المشاركون علبتين من العصير يوميًا لمدة أربعة أسابيع. احتوت إحدى المجموعتين على مزيج الطماطم وفول الصويا، بينما كانت الأخرى مشروبًا ضابطًا للمقارنة.

تم تصميم المشروب الضابط باستخدام نوع من الطماطم الصفراء يفتقر للإنزيم المسؤول عن إنتاج الليكوبين، بهدف عزل تأثير المركبات الفعالة.

نتائج واعدة

أظهرت النتائج أن الجسم امتص المركبات الغذائية بفاعلية، حيث ارتفعت مستويات الليكوبين في الدم بمعدل 2.5 مرة تقريبًا، كما تضاعفت مستويات بعض الكاروتينات الأخرى.

الأهم من ذلك، لاحظ الباحثون انخفاضًا في عدة مؤشرات حيوية مرتبطة بالالتهاب المزمن.

اختلاف الاستجابة بين الأفراد

أظهرت التحاليل أن استجابة الجسم لم تكن موحدة بين جميع المشاركين، إذ يعتمد ذلك على تركيبة الميكروبيوم المعوي.

فبعض الأشخاص أنتجوا مركبًا يُسمى “إيكول”، لا يتكون إلا بوجود أنواع معينة من بكتيريا الأمعاء، وهو ما يعكس اختلاف الاستجابة الغذائية بين الأفراد.

الغذاء المعقد وليس المركب الواحد

أحد المفاجآت أن المشروب الضابط نفسه، رغم خلوه من الليكوبين المرتفع، أظهر أيضًا تأثيرات بيولوجية، ما يشير إلى أن الطماطم تحتوي على مركبات نشطة متعددة وليس مادة واحدة فقط مسؤولة عن الفوائد.

ما زالت الأسئلة قائمة

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة صغيرة وقصيرة المدى، ولا يمكن تعميم نتائجها بعد.

كما لا يزال من غير الواضح كيف يتعامل الجسم مع الليكوبين بعد الامتصاص بشكل كامل.

الغذاء كأداة علاجية محتملة

تشير الدراسة إلى إمكانية استخدام الأغذية الكاملة كوسيلة للتأثير على الالتهاب المزمن، وليس فقط الاعتماد على المركبات الدوائية المعزولة.

ويجري الباحثون حاليًا دراسة هذا المشروب في حالات مرضية أخرى مثل التهاب البنكرياس، الذي يعاني من نقص كبير في الخيارات العلاجية الفعالة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة