أخبارتغير المناخصحة الكوكب

اليونيسف: 1.1 مليار طفل يواجهون مخاطر مناخية في وقت واحد.. تحذيرات من تجاهل احتياجات الأطفال

الأطفال الأكثر تضررًا من التغير المناخي حول العالم.. ملايين الأطفال يواجهون 6 مخاطر مناخية في وقت واحد

حذّر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تركيا، باولو ماركي، من أن أزمة المناخ تمثل أزمة لحقوق الأطفال، مؤكدًا أن كل قرار مناخي هو في جوهره قرار يتعلق بالأطفال.

وأوضح ماركي، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن المخاطر المرتبطة بالمناخ، مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات والعواصف وحرائق الغابات، تؤثر في مختلف جوانب حياة الأطفال، بدءًا من الصحة والتغذية، وصولًا إلى التعليم والحماية وإمكانية الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي.

واستنادًا إلى تقرير “مخاطر المناخ على الأطفال 2026” الصادر حديثًا عن اليونيسف، أشار إلى أن النتائج تُظهر أن جميع أطفال العالم تقريبًا معرضون لخطر مناخي أو بيئي واحد على الأقل.

وقال: “نحو 1.1 مليار طفل يتعرضون لثلاثة مخاطر مناخية متداخلة على الأقل، بينما يواجه أكثر من أربعة ملايين طفل ستة أخطار في الوقت نفسه”.

وأضاف أن الصدمات المناخية قد تعطل العملية التعليمية، وتضر بالخدمات الأساسية، وتزيد من مخاطر الفقر والنزوح.

تفاوت التأثير حسب المناطق

أكد ماركي أن تأثير التغير المناخي لا يطال جميع الأطفال بشكل متساوٍ، مشيرًا إلى أن توفر مدارس قادرة على الصمود، وخدمات صحية فعالة، وأنظمة مياه موثوقة، وآليات حماية اجتماعية، يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا.

وأوضح أن الأطفال في منطقة الساحل وجنوب آسيا والدول الجزرية الصغيرة النامية يُعدّون من بين الأكثر تعرضًا لمخاطر مناخية متعددة، لكنه شدد على أن أي منطقة في العالم ليست بمنأى عن هذه التأثيرات.

وأضاف أن دول حوض البحر المتوسط، بما فيها تركيا، تشهد بشكل متزايد موجات جفاف وحر وندرة في المياه، ما ينعكس سلبًا على الأطفال والأنظمة التي يعتمدون عليها.

الأطفال في مرمى تغير المناخ

ضعف تمويل المناخ الموجه للأطفال

حذّر ماركي من أن الأطفال لا يزالون غير مرئيين إلى حد كبير في تدفقات تمويل المناخ.

وقال: “تُظهر تحليلات اليونيسف أن 2.4% فقط من التمويل المقدم من الصناديق المناخية متعددة الأطراف يمكن اعتباره موجهًا لتلبية احتياجات الأطفال”.

وأشار إلى أن ذلك يمثل فرصة مهمة لتعزيز تمويل مناخي يراعي احتياجات الأطفال، وضمان دعم الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والتغذية والحماية الاجتماعية.

وأوضح أن هذه الاستثمارات لا تحمي الأطفال من الصدمات المناخية فحسب، بل تعزز أيضًا قدرة المجتمعات بأكملها على الصمود.

COP31 وفرصة تعزيز دور الأطفال

أشار ماركي إلى أن مؤتمر المناخ COP31، المقرر عقده في أنطاليا في نوفمبر، يمثل فرصة مهمة لإبراز قضايا الأطفال والشباب في النقاشات المناخية.

وأوضح أن رؤية تركيا للمؤتمر تحت شعار “مؤتمر المستقبل” تفتح المجال لتعزيز الحوار والتعاون والشراكات، بما يضع احتياجات الأجيال القادمة في صميم العمل المناخي.

كما لفت إلى أن استضافة تركيا للمؤتمر بالشراكة مع أستراليا تعكس تنوع التجارب الإقليمية في تأثيرات التغير المناخي على الأطفال.

عمالة الأطفال في المناجم
الأطفال لا يزالون غير مرئيين إلى حد كبير في تدفقات تمويل المناخ

رسالة ختامية

دعا ماركي إلى زيادة الاستثمار في تمويل مناخي يراعي الأطفال، وتعزيز جهود التكيف، وتقوية الخدمات الاجتماعية، والاستثمار في التعليم المناخي والمهارات الخضراء، إلى جانب إشراك الأطفال والشباب بشكل فعّال في صنع القرار.

واختتم بالقول: “كل قرار مناخي هو قرار يتعلق بالأطفال. الخيارات التي نتخذها اليوم ستحدد العالم الذي سيعيش فيه الأطفال غدًا. يجب ألا يُنظر إليهم فقط كمستفيدين، بل كأطراف فاعلة تُسمع أصواتها وتُصان حقوقها”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة