أخبارصحة الكوكب

السجائر العشبية خطرة مثل السجائر التقليدية.. الدخان يسبب ضررًا خلويًا مشابهًا للتبغ

حتى دون نيكوتين.. السجائر العشبية قد تضر الرئتين.. “خالية من التبغ” لا تعني آمنة

قد يوحي مصطلح “العشبي” بأن المنتج طبيعي وآمن، لكنه لا يعكس ما يحدث داخل الجسم عند التدخين.

السجائر العشبية تُسوَّق أحيانًا باعتبارها خالية من التبغ والنيكوتين، ما يجعلها تبدو خيارًا أقل ضررًا من السجائر التقليدية، خصوصًا لدى الأشخاص الراغبين في الإقلاع عن التدخين.

لكن المشكلة تبدأ عند إشعال السيجارة، إذ يتحول أي نبات محترق إلى دخان يحتوي على جسيمات ومواد كيميائية قد تكون ضارة.

لماذا يبدو “العشبي” أكثر أمانًا؟

يرتبط لفظ “عشبي” في أذهان كثيرين بالمنتجات الطبيعية مثل الأعشاب والشاي والعلاجات التقليدية، وليس بالدخان المستنشق.

كما تروّج بعض المنتجات لادعاءات مثل تحسين النوم أو تقليل التوتر أو المساعدة على الاسترخاء.

لكن الدخان الناتج عن احتراق النباتات يظل خطيرًا، بغض النظر عن نوع المادة المحترقة.

الدخان هو المشكلة الأساسية

حتى عند إزالة النيكوتين والتبغ، يبقى استنشاق الدخان نفسه عامل خطر.

الجسم لا يتفاعل مع الملصقات أو الادعاءات التسويقية، بل مع الجسيمات والمواد التي تدخل الرئتين.

ويمكن لهذه الجسيمات أن تسبب تهيجًا والتهابًا وإجهادًا خلويًا حتى دون وجود التبغ.

نتائج الدراسة

أجرى باحثون من المعهد الهندي للتكنولوجيا في بومباي وجامعة إلينوي أوربانا-شامبين دراسة شملت ستة أنواع من السجائر، منها اثنتان تقليديتان وأربع سجائر عشبية متوفرة في الأسواق.

وقام الباحثون بتحليل الدخان من حيث حجم الجسيمات والتركيب الكيميائي والقدرة على إحداث ضرر خلوي.

جسيمات أدق وأكثر خطورة

أظهرت النتائج أن السجائر العشبية تنتج نحو 20% من الجسيمات فائقة الصغر مقارنة بالسجائر التقليدية.

وهذه الجسيمات الصغيرة قادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين، وقد تنتقل إلى مجرى الدم، ما يزيد من احتمالية الضرر الصحي.

تلوث مشابه للتبغ

أظهرت الدراسة أن السجائر العشبية تنتج كميات مماثلة أو أعلى من الكربون العضوي والعنصري مقارنة بالسجائر التقليدية.

وهذه المواد ترتبط بتلوث الهواء الناتج عن الاحتراق، وهي من العوامل المساهمة في أمراض القلب والرئة.

تأثيرات على الخلايا

قاس الباحثون أيضًا “القدرة التأكسدية” للدخان، أي قدرته على إحداث تفاعلات كيميائية ضارة داخل الجسم.

وأظهرت بعض السجائر العشبية مستويات أعلى من الضرر الخلوي مقارنة بالسجائر التقليدية.

دور الغلاف

أحد النتائج اللافتة أن نوع الغلاف يؤثر على مستوى الضرر.

السجائر المغلفة بأوراق نباتية أظهرت مستويات أعلى من الجسيمات والسمية مقارنة بتلك المغلفة بالورق.

فجوة تنظيمية

تشكل السجائر العشبية تحديًا تنظيميًا، إذ إنها غالبًا لا تخضع لنفس القوانين التي تنظم منتجات التبغ أو النيكوتين.

ما يسمح بتسويقها أحيانًا بادعاءات صحية دون رقابة كافية.

رسالة الدراسة

تؤكد النتائج أن “خالي من التبغ” لا يعني “خاليًا من المخاطر”.

فاحتراق أي مادة نباتية يمكن أن ينتج جسيمات دقيقة ومواد سامة تؤثر على الرئتين والجسم.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة