أخبارالتنمية المستدامة

زراعة 44 مليون شجرة قرم في أبوظبي منذ عام 2020 .. والهدف النهائي 100 مليون شجرة 2030

أشجار القرم في أبوظبي يمكنها تخزين الكربون بمعدل 0.5 طن للهكتار الواحد سنوياً بما يصل إلى ما لا يقل عن 8800 طن سنويا

في الوقت الذي انتهت فيه اجتماعات COP28 في دبي أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن تحقيق تقدم كبير في المبادرات البيئية في عاصمة الإمارات العربية المتحدة، بزراعة 44 مليون شجرة قرم في أبوظبي منذ عام 2020، ويعد هذا الإنجاز جزءاً من التزام دولة الإمارات الأوسع بمكافحة تغير المناخ.

قامت هيئة البيئة، بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، بزراعة 23 مليون شجرة قرم خلال العامين الماضيين.

ويشكل هذا الجهد الطموح، الذي يعادل 9200 هكتار، عنصراً رئيسياً في مبادرة أبوظبي لأشجار القرم (ADMI) والهدف النهائي هو زراعة 100 مليون شجرة القرم بحلول عام 2030، مما يساهم بشكل كبير في سعي دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

استعادة النظم البيئية لأشجار المانجروف في أبوظبي

تهدف ADMI، بما يتماشى مع استراتيجية أبوظبي لتغير المناخ، إلى الحفاظ على النظم البيئية لأشجار المانجروف واستعادتها، ومن المتوقع أن تخزن أشجار المانجروف هذه ما يقرب من 233 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا.

وهذا المبلغ يعادل استهلاك الطاقة لأكثر من 25000 منزل، علاوة على ذلك، تشير الدراسات التي أجرتها هيئة البيئة – أبوظبي إلى أن أشجار القرم في أبوظبي يمكنها تخزين الكربون بمعدل 0.5 طن للهكتار الواحد سنوياً، وهذا يصل إلى ما لا يقل عن 8800 طن سنويا.

وأعرب الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن ارتياحه لهذا الإنجاز وأكد استمرارية التزام أبوظبي بالحفاظ على أشجار القرم، وقال: “تعد أشجار المانغروف من بين النظم البيئية الساحلية الأكثر إنتاجية في العالم،وتلعب دوراً رئيسياً في التكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره، من خلال احتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

علاوة على ذلك، تعتبر أشجار القرم أحد النظم البيئية الأساسية لحياة العديد من الكائنات البحرية.

التزام أدنوك

وأشاد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون المناخ، والمدير التنفيذي لمجموعة أدنوك، بهذا الإنجاز، وقال: “نؤكد التزامنا بدعم جهود دولة الإمارات في حماية البيئة والموائل الطبيعية من خلال استخدام الحلول القائمة على الطبيعة للحد من عواقب تغير المناخ وتعزيز التنوع البيولوجي”.

“رئة المدينة”

وأكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، على القيمة الكبيرة لأشجار القرم، قائلة: “إنها نظام بيئي ساحلي مهم للغاية ومصدر للكربون الأزرق، إنهم يلعبون دورًا رئيسيًا في عزل الكربون والتخفيف من آثار تغير المناخ.

وأضافت: «تحتضن إمارة أبوظبي 85% من إجمالي الغطاء الحرجي لأشجار القرم في الدولة، ويقع معظمها في المحميات البحرية وبالقرب من المدينة، علاوة على ذلك، فهي توفر العديد من الخدمات البيئية الهامة مثل أنشطة السياحة البيئية، كما أنها تشكل مأوى مهم للأنواع المحلية، بالإضافة إلى أنها تلعب دوراً مهماً في تنقية الهواء والمياه البحرية. ولهذا السبب تُعرف أشجار المنغروف باسم “رئتي المدينة”.

مبادرة أبوظبي لأشجار القرم

وتركز مبادرة أبوظبي لأشجار المانجروف، التي تم إطلاقها في فبراير 2022، على الحلول المبتكرة لأبحاث أشجار المانجروف وترميمها والحفاظ عليها.

كامتداد لمشروع الكربون الأزرق، تتعاون المبادرة مع جمعية علم الحيوان في لندن، وتهدف إلى أن تصبح مركزًا عالميًا للأبحاث والدراسات المتعلقة بأشجار المانجروف.

ومنذ انطلاقتها، نظمت المبادرة 12 برنامجاً توعوياً، من بينها زراعة أشجار القرم في جزيرة الجبيل، ونظمت عروضا عامة عن فوائد الحفاظ على أشجار المنغروف، علاوة على ذلك، تتضمن المبادرة خططًا لإنشاء مشتل متطور لأشجار القرم في أبوظبي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading