أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامةصحة الكوكب

سوء إدارة البلاستيك سبب رئيسي لتلوث البيئة عالميًا.. 300 مليون طن بلاستيك سنويًا نصفها يستخدم مرة واحدة

تحليل علمي يكشف آثار خطيرة لتراكم البلاستيك في التربة والمياه والمحاصيل

كشفت دراسة علمية أن تراكم وسوء إدارة الألياف والجسيمات البلاستيكية يظل قضية عالمية ملحة ذات عواقب خطيرة على صحة الإنسان واستدامة البيئة.

جاء هذا الاستنتاج من تحليل موسع لمقالات علمية محكّمة، وأوراق مراجعة، وتقارير صادرة عن منظمات دولية بين عامي 2018 و2025.

الدراسة، المنشورة في دورية Environmental Research، استعرضت 228 ورقة رئيسية كُتبت بالإنجليزية وتناولت التأثيرات البيئية، وتفاعلات التربة مع الكائنات الدقيقة، وآثارها على صحة الإنسان، وتقنيات إعادة التدوير والاستفادة من المخلفات.

الدورة الجيوكيميائية للبلاستيكيات الدقيقة والنانوية وطريقة انتقالها إلى الإنسان

حدّد الباحثون خمسة محاور رئيسية هي: التأثيرات البيئية، تفاعلات الملوثات، الابتكارات الإدارية، الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية، والتدخلات السياسية.

وأوضحوا أن الهدف هو رسم مسار نحو مستقبل خالٍ من البلاستيك من خلال مراجعة شاملة لتراكم وإدارة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، مع التركيز على استدامة البيئة.

مصادر ومسارات التعرض لجزيئات البلاستيك النانوية الدقيقة في الزراعة البيئية الأرضية

ملوثات بيئية واسعة الانتشار

وأكدت الدراسة أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (Microplastics) والنانوية (Nanoplastics) – والتي يتراوح حجمها من نانومترات حتى أقل من 5 مليمترات – أصبحت ملوثات بيئية واسعة الانتشار.

وأشارت إلى أن سوء إدارتها يسبب آثارًا سلبية كبيرة على الصحة العامة والبيئة.

وخلص الباحثون إلى أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تبني نهج الاقتصاد الدائري للحد من إنتاج واستهلاك البلاستيك، مع تعزيز إعادة الاستخدام وإعادة التدوير الميكانيكي، والابتعاد عن إعادة التدوير الكيميائي المعقد، إضافة إلى تطبيق أنظمة قوية ومستدامة لإدارة المخلفات.

امتصاص البلاستيك الدقيق وآثاره المورفولوجية والفسيولوجية على النبات

كما تناولت الدراسة التأثيرات البيئية للجسيمات البلاستيكية على النظم الزراعية والتربة والنباتات، موضحةً أنها تتراكم في التربة وتتفاعل مع العناصر السامة، ما يؤدي إلى مخاطر تسمم بيئي.

وأبرزت أيضًا مخاطر انتقال هذه الجسيمات إلى السلسلة الغذائية عبر المحاصيل، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان.

بناء بطاريات أفضل باستخدام مواد غير متبلورة
بناء بطاريات أفضل باستخدام مواد غير متبلورة

وذكر الباحثون أن أكثر من 300 مليون طن من البلاستيك يُنتج سنويًا، يخصص نصفها تقريبًا للاستخدام لمرة واحدة، وأن النفايات البلاستيكية يمكن أن تستمر لأكثر من ألف عام دون تحلل. وهو ما يؤدي إلى تراكمها في المكبات والمسطحات المائية والأنظمة الزراعية وحتى في الغلاف الجوي.

تفاعلات البلاستيك الدقيق (النانو) مع مواد PTE تُسهم في سمية التربة

وأوضح التقرير أن تراكم هذه الجسيمات في المياه العذبة والبحار، ودخولها إلى الكائنات الحية، يسهم في تدهور الصحة العامة ويزيد من المخاطر البيئية. كما دعا إلى تطوير البنية التحتية المناسبة وتعزيز تقنيات الاستفادة من المخلفات وتطبيق حلول عملية للحد من التلوث البلاستيكي.

وأشارت الدراسة إلى أن إعادة توظيف النفايات البلاستيكية في قطاع البناء يعزز من متانة المواد ويقلل من الأثر البيئي، بينما يتيح إنتاج الكربون المنشط من النفايات البلاستيكية قدرات عالية على امتصاص الملوثات، بما يدعم جهود المعالجة البيئية.

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، ومصادرها ومصارفها في النظام البيئي للتربة وإمكانية معالجتها بيولوجيًا

واختتم الباحثون بالتأكيد على ضرورة تبني استراتيجيات فعّالة للحد من مخاطر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية على صحة الإنسان والبيئة، عبر خفض الإنتاج، وتعزيز إعادة الاستخدام، وبناء أنظمة مستدامة لإدارة المخلفات.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading