سلطان الجابر: COP28 محطة مهمة في عقد حاسم للعمل المناخي والإمارات ستضع خريطة طريق واضحة وشاملة لتعزيز إجراءات” التخفيف” وانتقال عملي وعادل في الطاقة
رئيس COP28 يؤكد التعاون مع مصر لتفعيل صندوق الخسائر والأضرار وأول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ اتفاق باريس
أكد الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف COP28، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن دولة الإمارات تحرص على رفع سقف الطموح بخصوص استضافة مؤتمر الأطراف COP28، ففي هذا العام الذي يمثل محطة مهمة في عقد حاسم بالنسبة للعمل المناخي، سنعمل على وضع خريطة طريق واضحة وشاملة تضمن تعزيز الإجراءات المتعلقة بكل من ” التخفيف”، وتحقيق انتقال عملي وواقعي وعادل في قطاع الطاقة.
وأضاف أن الإمارات ستعمل على تطبيق نهج “عدم ترك أحد خلف الركب”، وزيادة التمويل المناخي للأطراف الأكثر تضرراً من تداعيات تغير المناخ، ومضاعفة تمويل التكيّف، بجانب تفعيل صندوق التعويض عن الخسائر والأضرار وذلك بالتعاون مع ” اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ” ومصر التي استضافت مؤتمر الأطراف COP27 في نوفمبر الماضي”.
نقلة في النمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات
وذكر الجابر السعي إلى تقديم نهج واقعي وعملي وبراجماتي يركز على إيجاد الحلول، ويحدث نقلة نوعية في العمل المناخي والنمو الاقتصادي منخفض الانبعاثات، لذلك سنحرص على اتباع نهج شامل يضمن مشاركة أصحاب المصلحة كافة واحتواءهم من القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني والأكاديمي والنساء والشباب كما نحتاج إلى التركيز بشكل خاص على تلبية احتياجات دول الجنوب، بوصفها الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ “.
فرصة للاستثمار في النمو المستدام
وأوضح رئيس مؤتمر المناخ، أن دولة الإمارات ترى أن العمل المناخي يمثّل فرصة مهمة للاستثمار في النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وأن توفير التمويل اللازم يعد عاملاً حاسماً لإطلاق العِنان للعمل المناخي، مشيراً إلى أن الدولة تلتزم بدعم وتسهيل عملية المراجعة المستمرة للمؤسسات المالية الدولية لتوسيع نطاق التمويل العام والاستفادة من التمويل الخاص وتحسين فرص الحصول عليه “.
تحقيق هدف تفادي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض
وقال، أن هذه الدورة سنركز على أن تكون أكثر واقعية واحتواءً لجميع الآراء، مضيفا أن دولة الإمارات بوصفها مركزاً تجارياً دولياً وملتقي طرق عالمياً تتمتع بموقع فريد يمكنها من توفيق الآراء وتوحيد الجهود العالمية والسعي إلى تقريب وجهات النظر للوصول إلى إجماع دولي حول مهمة واحدة ومشتركة، وهي تحقيق هدف تفادي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق عتبة الـ 1.5 درجة مئوية، وحماية كوكبنا لمصلحة الأجيال القادمة.
وأكد ، أن مؤتمر الأطراف COP28 سيشهد أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف اتفاق باريس، مما يتيح محطة مهمة وحاسمة لتوحيد الآراء السياسية والاستجابة للتقارير العلمية التي تشير إلى ضرورة خفض الانبعاثات إلى النصف بحلول عام 2030 للتقدم في تحقيق هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق عتبة الـ 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2050 .. وسيسهم إنجاز الحصيلة العالمية في تحقيق الزخم اللازم لمفاوضات هذا المؤتمر ومؤتمرات الأطراف المستقبلية، وستحرص دولة الإمارات على الوصول إلى مخرجات عالية الطموح استناداً إلى المفاوضات ونتائج الحصيلة العالمية”.
تكليف رائدة المناخ ورائدة المناخ للشباب
يأتي تكليف شما بنت سهيل المزروعي بمهمة رائدة المناخ للشباب ورزان المبارك بمهمة رائدة المناخ بهدف الإسهام في حشد جهود شركات القطاع الخاص والمستثمرين والمدن والمناطق وجميع فئات المجتمع المدني، بما في ذلك الشباب، قبل انعقاد المؤتمر السنوي.
وستتولى رزان المبارك عبر مهمتها رائدة للمناخ لمؤتمر الأطراف COP28 مسؤولية تعزيز المشاركة وحشد الجهود من الجهات الفاعلة غير الحكومية، بما في ذلك القطاع الخاص والمدن، والحكومات المحلية، والشعوب الأصلية والمجتمع المدني، وتمتلك الخبرات اللازمة لتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وغير الحكومية لتحفيز العمل المناخي، وذلك بفضل مسيرتها الحافلة بالإنجازات في هذا المجال، ودورها المهم في مجال الحفاظ على الطبيعة وحماية البيئة، وبصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة تشرف على تنفيذ رؤية الاتحاد ورسالته وإستراتيجيته والذي يضمّ أكثر من 1,400 عضو يمثلون دولاً وهيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية من 160 دولة.
فيما تتولى شما المزروعي مهمة رائدة المناخ للشباب في مؤتمر الأطراف COP28، بهدف إيصال أصوات الشباب خلال المؤتمر وإعطاء الأولوية للاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم، وستعمل مع المعنيين داخل الدولة وخارجها لدعم الشباب وخلق مزيد من الفرص لهم، إضافة إلى إنشاء آليات لتمويل ابتكارات الشباب في مجال العمل المناخي، وتشغل معالي شما حالياً منصب وزيرة دولة لشؤون الشباب، حيث تركز على تمكين الشباب وتنمية قدراتهم، وجاء تكليفها بهذه المهمة إدراكاً لأهمية تمكين الشباب وتفعيل دورهم الحيوي في العمل المناخي، وذلك للاستفادة من المهارات والقدرات الابتكارية لنحو ملياري شاب في مختلف أنحاء العالم.
مؤتمر الأطراف COP28
بصفتها الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف COP28، تسعى الإمارات إلى الوصول لتوافق في الآراء لتحقيق انتقال واقعي براغماتي وعملي ومنطقي وعادل في قطاع الطاقة، وإصلاح الأنظمة الغذائية واستصلاح الأراضي، وتعزيز إجراءات التكيّف، وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار الجديد.
ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر أكثر من 70 ألف مشارك بما يشمل رؤساء دول ومسؤولين حكوميين وقادة دوليين من قطاع الصناعة وممثلي القطاع الخاص بجانب الأكاديميين والخبراء والشباب والجهات غير الحكومية لمناقشة قضية التغير المناخي واستعراض الحلول المبتكرة التي تدعم التعاون متعدد الأطراف والعمل الدبلوماسي المناخي.
يذكر أن ” اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ” أطلقت خلال عام 1992 في البرازيل، وتعد مؤتمرات الأطراف في الاتفاقية اجتماعات رسمية تعقد سنوياً تحت مظلة الأمم المتحدة منذ عام 1995، بهدف إيجاد حلول للحد من تداعيات تغير المناخ.





