ابتكار سبائك ألومنيوم للطباعة ثلاثية الأبعاد أقوى بخمس مرات
خفيف الوزن مقاومًا للحرارة يصلح لمحركات الطائرات.. يقود ثورة الصناعة
ابتكر مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) سبائك ألومنيوم جديدة مصممة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تتميز بمقاومة عالية للحرارة وقوة تفوق الألومنيوم المصنَّع تقليديًا بخمس مرات.
لاكتشاف التركيبة المثالية، جمع الباحثون الألومنيوم مع عناصر أخرى واستخدموا المحاكاة والتعلم الآلي لتضييق نطاق البحث، بدلًا من إجراء محاكاة لأكثر من مليون تركيبة محتملة كما تتطلب الطرق التقليدية، قلل التعلم الآلي الجهد إلى 40 تركيبة فقط، ومن بين هذه الخيارات، حدد الفريق خلطة واعدة لإنتاج سبائك ألومنيوم عالية القوة يمكن طباعتها.
بعد طباعة السبيكة الجديدة واختبار أدائها، تطابقت النتائج مع التوقعات، وحققت قوة مشابهة لأقوى السبائك المصنَّعة حاليًا عبر الطرق التقليدية.

قوة خفيفة الوزن لظروف قاسية
يتوقع الباحثون استخدام هذا الألومنيوم الجديد في إنتاج مكونات أخف وزنًا وأكثر مقاومة للحرارة مثل شفرات مراوح محركات الطائرات، التي عادةً تصنع من التيتانيوم أو المركبات المتقدمة، الأغلى وزنًا وتكلفة.
وتقول مهندسة المشروع مهديشه طاهري-موسوي: “إذا استخدمنا مادة أخف وزنًا وعالية القوة، فإن ذلك سيوفر قدرًا كبيرًا من الطاقة لصناعة النقل”.
ويضيف جون هارت، رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في MIT “تمكن الطباعة ثلاثية الأبعاد من إنتاج أشكال معقدة وتوفير المواد، كما تتيح تصاميم فريدة، وهذا السبائك الجديدة مناسبة لمضخات التفريغ المتقدمة والسيارات الفاخرة وأجهزة تبريد مراكز البيانات”.

البنية المجهرية الصغيرة
بدأ المشروع كجزء من فصل دراسي في 2020، حيث تحدى البروفسور جريج أولسون الطلاب لتصميم سبيكة ألومنيوم أقوى من أقوى السبائك القابلة للطباعة في ذلك الوقت.
أدت المحاكاة التقليدية إلى نتائج محدودة، فاستعانت طاهري-موسوي بالتعلم الآلي لتحديد العناصر الأساسية التي تؤثر على القوة بشكل غير خطي، وتقليص نطاق البحث إلى 40 تركيبة فقط.

الطبقة تلو الأخرى
لإنتاج السبيكة الجديدة، استخدم الفريق تقنية الطباعة بالليزر على سرير مسحوق (LPBF)، والتي تسمح بتصلب سريع للسبائك، وبالتالي الحفاظ على حجم ترسيبات صغيرة توفر قوة أعلى.

اختبار التوقعات
تمت الطباعة في ألمانيا، ثم اختبرت العينات في MIT، وأكدت النتائج أن السبيكة المطبوعة أقوى بخمس مرات من مثيلاتها المصبوبة تقليديًا، وأكثر قوة بنسبة 50% مقارنة بالسبائك المصممة بمحاكاة تقليدية بدون تعلم آلي، كما ثبتت مقاومة السبيكة لدرجات حرارة تصل إلى 400 درجة مئوية.
تأمل طاهري-موسوي في أن تُستخدم هذه السبائك يومًا ما في شفرات محركات الطائرات، لتوفير مواد أخف وأكثر قوة للمستقبل.






You always deliver high-quality information. Thanks again!