زلزال ميانمار 2025.. الأرض شقت نفسها 311 ميلاً في ثوانٍ
الزلزال العميق في ميانمار يغير فهم العلماء لكيفية وصول الطاقة إلى الأرض
أظهر زلزال ميانمار في مارس 2025 أن حركة الصخور العميقة يمكن أن تصل إلى السطح تقريبًا دون تغيير.
تفسر هذه الكفاءة النادرة سبب انقسام الأرض بمئات الأميال، وإنتاج هزات شديدة، وتعيد تشكيل فهم العلماء للزلازل المستقبلية.
شق نظيف عبر ميانمار
أظهرت صور الأقمار الصناعية بعد أيام من الزلزال انقسامًا واضحًا عبر المزارع والطرق وضفاف الأنهار قرب ماندالاي في وسط ميانمار.
قال إريك ليندسي، عالم الجيولوجيا في جامعة نيو مكسيكو: “بلغت الانزياحات القصوى على السطح من 10 إلى 15 قدمًا”، مشيرًا إلى كفاءة انتقال الطاقة عبر صدع ساغاينغ، الذي يبلغ عمره 14 إلى 28 مليون سنة ويتميز بالاستقامة والنعومة.

الصدع المستقيم وتأثيره
الصدوع المستقيمة تقلل من التشققات الجانبية، ما يسمح بانتقال الهزة مباشرة إلى السطح، وبالتالي تحويل الزلزال العميق إلى أزمة على الأرض.
قال ليندسي: “تم نقل الانزياح الضخم الذي حدث على أعماق أميال بالكامل إلى السطح”، ما أدى إلى شق نظيف لكل ما عبر الصدع وزيادة الهزات القريبة.

رصد الأقمار الصناعية
نظرًا للصراع وتضرر الطرق، اعتمد العلماء على الأقمار الصناعية لرصد الحركة بدقة، باستخدام الصور الضوئية والرادارية لتحديد التحركات حتى أقل من بوصة واحدة.
الخسائر البشرية
أدى الزلزال في 28 مارس 2025 إلى سقوط آلاف المباني وقطع الطرق والجسور، وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 3,700 قتيل بحلول 23 أبريل، مع آلاف الإصابات.

الدروس المستفادة
قد يستفيد مخططو المدن والمهندسون في كاليفورنيا من هذه النتائج، إذ أن بعض أجزاء صدع سان أندرياس تشبه ساغاينغ في طولها واستقامتها ونضوجها الجيولوجي، ما قد يسمح للطاقة العميقة بالوصول للسطح بكفاءة مماثلة.
ينصح الباحثون بتحديث نماذج المخاطر وبناء معايير إنشائية أكثر واقعية لتقليل الخسائر المستقبلية.





