زلزالان قويان يهزان أفغانستان بعد مقتل أكثر من 2200 شخص
الأمم المتحدة تحذر: أفغانستان بحاجة عاجلة إلى 4 ملايين دولار لإغاثة الناجين
ضربت هزتان ارتداديتان قويتان شرق أفغانستان بفاصل 12 ساعة، ما أثار مخاوف من وقوع مزيد من الوفيات والدمار في منطقة شهدت وفاة حوالي 2,200 شخص نتيجة الزلازل، بينما يكافح فرق الإنقاذ التضاريس الجبلية والطقس القاسي.
يبحث الناجون في المنطقة المعرضة للزلازل عن الاحتياجات الأساسية، وسط تحذيرات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات من الحاجة الملحة للأموال والغذاء والإمدادات الطبية والمأوى، حيث يسعى منظمة الصحة العالمية للحصول على تمويل بقيمة 4 ملايين دولار.
تأتي هذه الهزات بعد زلزالين ضربا دولة منكوبة بالحرب والفقر وتقلص المعونات، حيث قدرت حكومة طالبان عدد القتلى حتى الخميس بـ2,205 أشخاص وإصابة 3,640 آخرين.
ونقل 13 شخصًا إلى المستشفيات في محافظة نانغرهار بعد هزة بلغت شدتها 6.2 ليلة الخميس، بمركزها في منطقة شيوا قرب الحدود مع باكستان، بحسب المتحدث الإقليمي باسم الصحة نقيب الله رحيمي. تم إخراج عشرة منهم بعد العلاج، بينما كان الثلاثة الآخرون في حالة مستقرة.

وأشار شهود رويترز إلى أن تفاصيل الأضرار لا تزال تُجمع بعد الهزات المتواصلة في نانغرهار، التي تبعد عاصمتها جلال آباد حوالي 150 كيلومترًا عن كابول.
وقالت هيئة الأبحاث الجيوفيزيائية الألمانية إن زلزال الجمعة بلغت شدته 5.4 في جنوب شرق البلاد على عمق 10 كيلومترات، بعد ساعات قليلة من حدث الخميس.
ومع أن المنازل مبنية في الغالب من الطوب الجاف والحجر والخشب، فضل بعض السكان البقاء في العراء لحماية أنفسهم من الهزات الإضافية. وغادر سكان منطقة نورحال في كونهار منازلهم للعيش في الخيام أو على الأراضي المرتفعة المجاورة للنهر أو في العراء خوفًا من الهزات الجديدة.

وعرقلت الصخور المتساقطة والانهيارات الأرضية وصول فرق الإنقاذ إلى بعض القرى المتضررة بشدة.
وكان أول زلزال هذا الأسبوع بلغت شدته 6 درجات قبل منتصف ليلة الأحد، أحد أكثر الزلازل فتكًا في أفغانستان، حيث أحدث أضرارًا جسيمة في محافظتي نانغرهار وكونهار عند عمق 10 كيلومترات. وتسبب زلزال ثانٍ بلغت شدته 5.5 يوم الثلاثاء في حالة من الذعر وعرقل جهود الإنقاذ مع انزلاق الصخور وانقطاع الطرق إلى القرى النائية.
دمرت الزلزالان الأوليان أكثر من 6,700 منزل، فيما أخرج عمال الإنقاذ جثث الضحايا من تحت الأنقاض يوم الخميس.
أفغانستان تقع في منطقة جبال هندوكوش، حيث تلتقي الصفائح التكتونية الهندية والأوراسية، مما يجعلها عرضة للزلازل.

أزمة تمويلية
عرقلت الانهيارات الأرضية والحطام على الطرق الرئيسية جهود الإغاثة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية التي دعت إلى مزيد من التمويل لتقديم الرعاية الصحية ومراقبة الأمراض.
وقالت المنظمة: “هناك فجوة تمويلية لا تقل عن 4 ملايين دولار تهدد بتأخير الأنشطة الحيوية، ما يبرز الحاجة الملحة للدعم الدولي.”
وحذرت من خطر انتشار الأمراض الناتجة عن الاكتظاظ في الملاجئ، والمياه غير الآمنة، وسوء إدارة النفايات، في وقت يشهد فيه النظام الصحي ضغوطًا بسبب تدفق أفغان تم ترحيلهم حديثًا من باكستان.
وجددت حكومة طالبان نداءها العاجل للمساعدات الدولية بعد الزلزال الأول. لكن الإغاثة كانت ضئيلة في دولة largely ignored منذ استيلاء طالبان على الحكم عام 2021، والتي تكافح لاستيعاب ملايين الأفغان المطرودين من إيران وباكستان، فضلاً عن ضحايا الجفاف في شمال البلاد.

وقالت الأمم المتحدة، التي أكدت أن الأموال المخصصة لمتضرري الزلزال ستنفد قريبًا، إنها تخطط لإطلاق نداء طارئ لجمع التبرعات. وأطلقت بالفعل 10 ملايين دولار، وهو مبلغ أكبر من بعض المساعدات الرمزية التي أعلنتها الدول الغنية، مع تقديم بعض المساعدات العينية مثل الخيام.
وقالت كيت كاري، نائبة رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في أفغانستان: “لدينا بعض التمويل الأولي، لكننا نسعى لإطلاق نداء عاجل.”





