أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

رئيس مركز البحوث الزراعية: لا توجد أزمة بصل وما حدث هي ممارسات خاطئة.. ولدينا فائض في الأرز

د.عادل عبدالعظيم: لدينا خطط لزيادة الانتاج الحيواني والنباتي وتوجيهات بعودة القطن المصري الى ما كان عليه

فجوة المحاصيل الزيتية بسبب عدم وجود مساحات وهناك خطة لتوسع الزراعة التعاقدية

لدينا شبه اكتفاء ذاتي من الدواجن والمشكلة في الأعلاف

الدورة الزراعية لم تشمل القطن وبعض الخضروات لصعوبة تجميع المساحات المنزرعة

نعمم الزراعة التعاقدية .. وقريبا ضم محاصيل أخرى مثل القطن والذرة والأرز

حوار محمد كامل

يواجه القطاع الزراعي في مصر العديد من التحديات نتيجة للتغيرات المناخية من ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه، من جانب مع الزيادة السكانية وارتفاع الأسعار من جانب آخر، كما أن هناك أزمة أيضا في الإنتاج الحيواني وكذلك بعض المحاصيل الزيتية، وقامت الدولة ببعض الإجراءات لمواجهة هذا بالتعاقد مع الفلاح وتحديد أسعار بعض المحاصيل الاستراتيجية لتشجيع الفلاحين على زراعة القمح.

وللتغلب على بعض مشاكل الإنتاج الزراعي توسعت الدولة في الأبحاث لإيجاد سلالات جديدة وأصناف لديها القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وأخرى لديها القدرة على إنتاج أعلى، ويعد مركز البحوث الزراعية في مصر هو الجهة البحثية الأولى في القطاع الزراعي ليس في مصر وحدها بل في الوطن العربي وإفريقيا لما يمتلكه من إمكانيات علمية وخبرات متراكمة وكوادر بحثية مشهود لها في القطاع الزراعي.

د.عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية كشف لـ”المستقبل الأخضر” الرؤية العامة والخطط البحثية للمركز التي يمكن من خلالها التغلب على بعض الأزمات التي تواجه القطاعين الزراعي والحيواني في مصر، وكذلك تحدث عن بعض التحديات التي تواجه القطاع والمعوقات التي أثرت الفترة الماضية على الإنتاج في مصر.. وإلى نص الحوار:

ما هو دور مركز البحوث في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير المحاصيل؟

– يسعى مركز البحوث الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي من خلال التوسع في المساحات المنزرعة، وإنتاج أصناف جديدة وتقاوي، بجانب تعظيم دور الحملات القومية الإرشادية، وتوفير مياه الري، وتبني الممارسات الزراعية الجيدة، وهي الزراعة على المصاطب، والخطوط لتوفير المياه ومقاومة النباتات للرقاد والرياح، بالإضافة إلى استنباط أصناف جديدة قصيرة العمر ذات صفات وجودة مرتفعة، محاولة ميكنة الزراعة لتقليل الفاقد كل هذه هي العوامل التي تؤدي الى تحقيق الاكتفاء الذاتي للشعب المصري وهو ما نعمل عليه الآن.

ما أسباب أزمة في البصل؟

• مصر تزرع 250 ألف فدان من محصول البصل، وينتج 3.5 مليون طن سنويا من البصل، وهذا الإنتاج ثابت منذ فترة، بينما الصادرات زادت، إذا المشكلة ليست في المساحة المنزرعة وكمية الإنتاج، بل في الممارسات الخاطئة مع محصول البصل، وبعض المحاصيل الأخرى مثل الأرز وقصب وبنجر السكر وخلافه، وهنا يجب على الجهات الرقابة أن تنشط للعودة إلى المسار الطبيعي لهذه السلع، ومنع الاحتكار، والدليل أنه خلال تلك الفترة، وبالتعاون بين وزارة الزراعة وجهاز حماية المستهلك في التفتيش على الأسواق أدى إلى خفض أسعار البصل وهذا ما يعني أنه ليست هناك أزمة في الإنتاج ولا الكميات.

محصول البصل

وأيضا ما سبب انخفاض المعروض من الأرز وارتفاع أسعاره بهذا الشكل؟

– لا يوجد أزمة في الأرز، فكيف أننا نقوم بزراعة مساحة مليون فدان وينتج عنها 4 ملايين طن، في حين احتياجات المجتمع المصري 3 ملايين طن فقط ما يعني أن هناك مليون طن فائض فأين هي الأزمة، لابد أن تكون بعيدة عن الإنتاج أيضا.

الأرز

متي يمكن حل مشكلة المحاصيل الزيتية؟

– بالفعل هناك فجوة كبيرة في المحاصيل الزيتية، ويرجع سبب ذلك إلى عدم وجود مساحات منزرعة كافية لهذه المحاصيل، نتيجة انخفاض مساحات القطن، وفول الصويا، وعباد الشمس، ولكن هذه المشكلة ليست وليدة اليوم، ولكنها موجودة منذ زمن وسنوات كثيرة سابقة، وما نقوم به الآن أن نضع خطة للتوسع في المحاصيل الزيتية من خلال الزراعة التعاقدية، مع مراعاة أن لا يكون ذلك على حساب محاصيل أخرى، نظراً لمحدودية المياه، فالأمر يحتاج إلى تعظيم الاستفادة من وحدة المياه والمساحة، وإنتاج المحاصيل الأكثر أهمية بالنسبة للشعب المصري.

كان هناك مشروع للتحول الرقمي في القطاع الزراعي فماذا تحقق في هذا المشروع حتى الآن؟

– بالنسبة للتحول الرقمي هناك اهتمام كبير على مدار الـ 3 سنوات الماضية بالتحول الرقمي في قطاع الزراعة، بداية من كارت الفلاح، وزيادة تفعيل دور الارشاد الزراعي عن طريق القناة الزراعية، وطرح ابلكيشن موبايل، بالإضافة إلى الإرشاد المباشر، كما أن هناك توجيهات من وزير الزراعة خلال الفترة القادمة بتوفير الباحثين بكل المراكز البحثية الـ 240 مركز على مستوى الجمهورية للإرشاد والمتابعة، بشكل مباشر مع المزارعين والسيدة الريفية، فنحن نقوم الآن بميكنة كل شيء لتوفير الجهود والتكلفة وضمان حقوق المزارعين.

د.عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية في حواره مع المستقبل الأخضر

لماذا لم يتم تطبق الدورة الزراعية على القطن وبعض الخضروات؟

– كل المشاكل التي حدثت في الإنتاج الزراعي خلال السنوات الماضية نتيجة لعدم تطبيق الدورة الزراعية، حيث أن عدم تطبيقها كان ناتج عن تفتت الحيازات الزراعية، وعدم وجود الزراعة التعاقدية، لذلك يصعب تجميع المساحات الصغيرة، والتي تشمل محاصيل مثل: القطن وبعض الخضروات، أما المساحات الكبيرة، مثل القمح والأرز والذرة، فنعمل على تجميع المساحات التي يسهل ضمها للدورة الزراعية، أما بالنسبة للقطن من المهم أن يكون هناك تجميع للمساحات، مما سيوفر إنتاجية أعلي وبأقل استهلاك للمياه وجودة عالية.

كيف يمكن الاستفادة من الأراضي الزراعية القديمة؟

– تعتبر الأراضي القديمة هي الأساس بالنسبة لنا في محاولة تعظيم الاستفادة منها، وهو ما تقوم به الدولة من تبطين الترع، وتطوير الري لتقليل استهلالك المياه، والهدر الذي كان يحدث السنوات الماضية، نتيجة للري بالغمر، بالإضافة إلى توفير الصرف المغطى لتحسين جودة الأراضي منطقة الدلتا التي تعتبر مهمة بالنسبة لمصر لكبر المساحة 6 ملايين فدان.

ما المحاصيل الجديدة التي تدخل في الزراعة التعاقدية؟

– نسعى إلى تعميم الزراعة التعاقدية، وضم محاصيل أخرى خلال الفترة القادمة مثل: القطن والذرة والأرز بجانب المحاصيل الأخرى التي تم إدراجها ضمن منظومة الزراعة التعاقدية، وهي عباد الشمس وفول الصويا وبنجر السكر وقصب السكر، وذلك بهدف تحديد المساحة المنزرعة من هذه المحاصيل وضبط الأسعار وتوفيرها.

ما هي المحاصيل التي تنافس بها مصر الخارج؟

– جميع محاصيل الخضر تنافس بها مصر في الخارج، بالإضافة الموالح والنباتات الطبية والعطرية، فكل هذه السلع تتميز بها مصر من حيث الجودة والإنتاجية والصنف.

وبحسب الأرقام، فمصر تصدر ما يقرب من 2 مليون طن موالح، بحوالي مليار جنيه، والبطاطس يتم تصدير ما يقرب من مليون طن بنحو 400 مليون دولار، كذلك الفراولة، والبصل، والثوم، وبعض محاصيل الخضراوات.

ما هي الأصناف المستنبطة حديثا من المحاصيل؟

– يوجد سنوياً أصناف جديدة من المحاصيل، فهناك 10 أصناف من القمح، و30 هجين ذرة، و12 صنف أرز، و8 أصناف قطن مزارعين، وهنا الجديد يحل محل الأصناف القديمة لتميزه في الجودة والانتاجية.

أين القطن المصري؟

– نحن كخبراء في مجال القطن خاطبنا الدولة بشأن القطن، وأصدر رئيس الجمهورية قراراً بناء علي طلب وزارة الزراعة بعودة القطن المصري كما كان، وبالفعل منذ صدور القرار أصبح لدينا 6 أصناف كبيرة من القطن حتى يصل إجمالي الأصناف 98 صنفا، هذه الاصناف معروفة عالمياً، لكونها تتميز بصفات وجودة عالية، كما أصبح لدينا الآن منظومة تسويقية تتمثل في وزارات “الزراعة – قطاع الأعمال -التجارة والصناعة”، بدأنا في وضع خطة تلزم كل جهة بمسئولياتها.

ولدينا أكبر مصنع للغزل بالمحلة الكبرى، بخلاف المصانع الأخرى نعمل على الإنتاج بحسب احتياج المصانع، ومستمرين في التوسع حتي نصل إلى مساحة 600 ألف فدان، فالهدف من ذلك أن القطن الذي كان يصدر بملاليم، سوف يتم تصديره بمبالغ أكبر، حتي يكون له قيمة مضافة على الاقتصاد المصري وعلى المزارع.

محصول القطن

هل لدى الحكومة أو وزارة الزراعة خطة لزيادة الإنتاج الحيواني وتوفير اللحوم والألبان؟

– الدولة المصرية انفقت مبالغ كبيرة على الطلائق المستوردة، سواء في اللحوم والألبان، وتحسين السلالات البلدية من خلال التهجين مع هذه الطلائق، وبالتالي ننتج الآن كمية كبيرة من السائل المنوي يتم توزيعه على المحافظات بهدف تحسين كل السلالات.

حيث أن استخدام الطلائق البلدية الفترة السابقة أدى إلى حدوث مشاكل في الثروة الحيوانية، مثل مشاكل التناسليات، والخصوبة، مما أثر على الإنتاج بشكل عام، وخاصة الماشية، والألبان، فالخطة القادمة هي مضاعفة الإنتاج مع هذه الطلائق المستورد والمتميزة.

أما بالنسبة للدواجن لدينا شبه اكتفاء ذاتي من الدواجن ولكن المشكلة تكمن في عدم توافر الأعلاف بسبب قلة المساحات المزروعة ومحدودية المياه، ولكن نعمل على تعظيم وحدة المساحة لتوفير الأعلاف قدر المستطاع.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading