رئيس الوزراء: المراجعة والتفاوض مع صندوق النقد لا تتضمن مبالغ جديدة ولا قروض إضافية
كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، عن أن المراجعة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي لا تتضمن الحصول على أي مبالغ جديدة ولا قروض إضافية أو أي شيء، لكن ما تم الحديث عنه وهو الرغبة في مراجعة الالتزامات والمستهدفات وتوقيتات تحقيقها طبقا للظروف والمستجدات الموجودة التي أصبحت موجودة بما لا يحمل المواطن المصري مزيدًا من الأعباء الإضافية خلال الفترة القادمة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأكد رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي أمس الأربعاء، أن مناقشات وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزي مع فريق صندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي كانت بناءة، حيث طرحوا إطالة أمد بعض الإجراءات من أجل تخفيف الظروف غير المسبوقة الموجودة الآن، مشيرًا إلى أن الأسبوع القادم سيشهد زيارة رسمية من المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي لمصر ويعقب زيارتها مباشرة وصول فريق المراجعة من الصندوق لبدء إجراءات المراجعة الرابعة للبرنامج مع الصندوق.
كما كشف عن أن الحكومة تدرس حاليًا الإجراءات المتعلقة بالحماية الاجتماعية، بعد سلسلة من القرارات الأخيرة التي شملت زيادة الرواتب والمعاشات، وتنظر بجدية إلى دعم الجوانب المختلفة من الحماية الاجتماعية، بما في ذلك الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن كافة الخيارات قيد البحث لضمان تحقيق الدعم اللازم للمواطنين.
كما أوضح مدبولي أن وزارة البترول تتحمل عبئًا ماليًا شهريًا يتجاوز 10 مليارات جنيه لدعم المحروقات، ليصل الإجمالي إلى 120 مليار جنيه سنويًا، حتى بعد الزيادات الأخيرة في الأسعار، وتواجه وزارة المالية ضغوطًا متزايدة لتوفير هذه الأموال، ما يستدعي اتخاذ خطوات فعالة للحد من هذه الأعباء.
وأعلن عن الاتجاه لإعادة النظر في وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تم اعتمادها في ديسمبر 2022، حيث تم إعدادها في ظروف اقتصادية مختلفة عما يشهده العالم اليوم، مشيرًا إلى أن الدكتور زياد بهاء الدين، طرح فكرة إصدار نسخة جديدة كليًا من الوثيقة بدلًا من مجرد إجراء تعديلات على النسخة القديمة، لتكون مواكبة للتحديات والمتغيرات الاقتصادية الاستثنائية الحالية.
وأضاف أن الحكومة تعمل على مراجعة بعض القطاعات الاقتصادية التي تتواجد بها الدولة، لتقييم حجم ونسبة تواجدها فيها بشكل يتماشى مع أهداف تعزيز المنافسة وتوفير بيئة تنافسية محايدة.
الموافقة على تسوية أوضاع الممولين وإنهاء النزاعات الضريبية
فيما وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي، على مشروع قانون بشأن تسوية أوضاع الممولين والمكلفين وإنهاء المنازعات الضريبية القائمة، والذي ينص على عدم جواز المحاسبة الضريبية سواء بالنسبة للضريبة على الدخل، أو الضريبة على القيمة المضافة، أو ضريبة الدمغة، أو رسم تنمية الموارد المالية للدولة، لغير المسجلين بمصلحة الضرائب المصرية عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون.
الحكومة توافق على قانون الحوافز الضريبية
كما وافقت الحكومة على مشروع قانون بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 15 مليون جنيه، على أن يُعمل به من أول يناير عام 2025، فضلًا عن مد الإعفاء من مقابل الجُعل حتى 31 مايو 2025، لجميع دول العالم، تشجيعًا لشركات الطيران وسعيًا لزيادة الحركة الجوية.
وأقر المجلس إنشاء وحدة دائمة برئاسة مجلس الوزراء تسمى “وحدة تخطيط الطاقة”، وتختص الوحدة باقتراح استراتيجيات وسياسات الطاقة المتكاملة والخطط التنفيذية ومراجعتها بصفة دورية.
الموافقة على منطقة حرة خاصة
ووافق مجلس الوزراء على إنشاء منطقة حرة خاصة تحت اسم شركة “يادا إيجيبت”، بالمنطقة الصناعية بمدينة العلمين الجديدة، وذلك على مساحة 208 ألف متر مربع لمزاولة نشاط صناعة الأثاث، بتكاليف استثمارية قدرها 70 مليون يورو، ويوفر مشروع الشركة فرص عمالة تصل إلى أكثر من 1320 فرصة، تبعًا لبيان صادر عن رئاسة الوزراء.
الرخصة الذهبية لشركة زراعية
ووافق المجلس على منح شركة “نتس لاند للاستثمار الزراعي الموافقة الواحدة “الرخصة الذهبية”، عن مشروعها الخاص بإقامة وتشغيل مصنع لفرز وتجهيز وتدريج وغربلة وتعبئة وتحميص وتمليح الفول السوداني واللب والمكسرات والتسالي وإنتاج عجائن من المكسرات، وإقامة وتشغيل محطة لتجهيز وتدريج وغربلة وتعبئة وغسيل الجزر والمنتجات الزراعية المختلفة، بتكاليف استثمارية تقترب من 1.4 مليار جنيه.
كما وافق المجلس على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تشكيل لجنة إدارة ملف الدين الخارجي وتنظيم الاقتراض الخارجي. ونص مشروع القرار على أن تكون اللجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية كل من: محافظ البنك المركزي، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي (وتكون مقررة اللجنة)، والمالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، وممثل عن جهاز المخابرات العامة، وممثل عن هيئة الرقابة الإدارية.
ووفقا لمشروع القرار، تختص اللجنة بإدارة ملف الدين الخارجي بشكل متكامل يشمل جميع أدواته، مع وضع حد أقصى للاقتراض الخارجي سنويا، يتحدد في ضوء معايير الاستدامة المالية، ولا يجوز الخروج عليه إلا في حالات الضرورة القصوى، وبموافقة مجلس الوزراء.
كما تختص اللجنة بمناقشة بدائل سد الفجوة التمويلية بالعملات الأجنبية من المصادر الخارجية، وتحديد حجم الاقتراض الخارجي المطلوب، من خلال المصادر التمويلية المختلفة، بما لا يتخطى الحد الأقصى للاقتراض الخارجي.
وبموجب مشروع القرار، فإنه يجب على الوزارات والهيئات وغيرها من الجهات العامة الراغبة في الحصول على تمويل أي مشروع إخطار وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بذلك، وتعد الوزارة ـ دون غيرها ـ تصنيفا يحدث دوريا يتضمن أولوية المشروعات وتعرضه على اللجنة.
وحدد مشروع القرار عددا من الشروط اللازمة قبل الاقتراض، من بينها الحصول على موافقة اللجنة لأي مشروع يتطلب الاقتراض من الخارج، قبل عرض المشروع على رئاسة مجلس الوزراء، أو رئاسة الجمهورية، مع ترتيب أولويات المشروعات التي تحتاج إلى قروض خارجية. كما يشترط عدم التعاقد مع شركات أجنبية أو محلية لتنفيذ المشروعات التي تحتاج إلى مكون أجنبي قبل الحصول على موافقة اللجنة، مع ضرورة وجود دراسة جدوى تنموية مكتملة للمشروع، مع بيان قدرة الجهة على سداد القرض.
كما اشترطت اقتصار الاقتراض الخارجي بالنسبة للمشروعات على تمويل المكون الأجنبي غير المتوافر محليا لهذه المشروعات، ويستثنى من ذلك الحالات الضرورية التي توافق عليها اللجنة، وأن تكون الأولوية لتمويل الاحتياجات الاستراتيجية في حال الظروف الاقتصادية الطارئة، مع مراجعة هذه الظروف بشكل دوريّ ربع سنوي، والاتجاه إلى القروض التنموية التي تدعم السيولة وتقلل من الفجوة الدولارية، وذلك بشروط ميسرة وبآجال سداد طويلة وبفترات سماح مناسبة.
تسعى شركة بلتون كابيتال إحدى الشركات التابعة لمجموعة بلتون المالية القابضة لبدء التشغيل لشركة التصنيف الائتماني الجديدة خلال النصف الأول من عام 2025، وفقًا لما قالته مصادر مطلعة.
وأضافت المصادر، أن البدء سيأتى بعد استكمال جميع المتطلبات اللازمة لإنهاء التأسيس من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلى رأسها شهادة عدم الالتباس، وعدم تعارض المصالح التي تقضى بالتعهد بعدم التصنيف الائتماني للإصدارات التي ستديرها الشركة.





