رئيس الحكومة يشدد على ضبط الأسعار وحظر قطع الأشجار.. وخطة لتشجير المحاور والطرق في المحافظات
مدبولي: حملات مكثفة لضبط الأسعار وحظر قطع الأشجار.. وتشجير كل مساحة خالية بالمحافظات
وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المحافظين بتكثيف الرقابة على الأسواق ومنافذ البيع لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، مع إلزام التجار والمنافذ بإعلان الأسعار بصورة واضحة للمواطنين، بالتزامن مع توجيهات حاسمة بشأن حظر قطع الأشجار والتوسع في التشجير وتحويل المساحات الخالية إلى مسطحات خضراء في مختلف المحافظات.
وشدد مدبولي، خلال اجتماع مجلس المحافظين اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، على أن ملفي الأسعار والخدمات اليومية وحماية الأشجار وزيادة المساحات الخضراء يتطلبان متابعة مباشرة من المحافظين، إلى جانب سرعة تنفيذ خطط الأسواق الدائمة والموسمية والتوسع في المعارض خلال المواسم والأعياد والمناسبات.
مدبولي: تكثيف الرقابة لضمان استقرار الأسعار
وجّه رئيس الوزراء المحافظين بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع، للتأكد من توافر مختلف السلع الرئيسية وضمان استقرار أسعارها، خاصة السلع الغذائية.
وأكد ضرورة إلزام مختلف منافذ البيع بوضع الأسعار على السلع والإعلان عنها بشكل واضح أمام المواطنين، بما يسمح للمستهلك بمعرفة السعر ومواجهة الممارسات التي قد تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة غير مبررة.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تستهدف فيه الحكومة زيادة المعروض من السلع الأساسية، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للمساهمة في ضبط الأسواق والحد من الضغوط السعرية.

سوق دائمة في كل محافظة
وفي إطار توسيع قنوات بيع السلع للمواطنين، وجّه مدبولي بسرعة إعداد خريطة للأسواق الدائمة وإنشاء سوق دائمة بكل محافظة، إلى جانب إطلاق برنامج للأسواق الموسمية بالتنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية والغرف التجارية بالمحافظات.
كما دعا إلى التوسع في إقامة المعارض والأسواق المؤقتة خلال المواسم والأعياد والمناسبات، مع توفير الأراضي المطلوبة لهذا الغرض على مستوى المحافظات.
وأكد أن هذه المعارض والأسواق تمثل وسيلة مباشرة للوصول إلى المواطنين وتوفير احتياجاتهم من السلع الأساسية، فضلًا عن دورها في زيادة المعروض والمساهمة في ضبط الأسعار.
284 منفذًا في مبادرة خفض الأسعار
واستعرض الاجتماع موقف تنفيذ مبادرة خفض الأسعار التي أطلقتها وزارة التموين والتجارة الداخلية يوم الخميس 10 سبتمبر الجاري، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بشأن ضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع الأساسية وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة.
وتشارك في المبادرة حاليًا نحو 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، تطرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة.
ومن المقرر التوسع تدريجيًا بإضافة 18 سلعة أخرى خلال سبتمبر الجاري، ليصل إجمالي السلع المطروحة ضمن المبادرة إلى 30 سلعة.
وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر من سبتمبر 2026 حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان، لتتحول من تحرك مؤقت مرتبط بموسم معين إلى برنامج ممتد يستهدف زيادة الإتاحة والمعروض والمساهمة في استقرار الأسواق والأسعار.

مدبولي يشدد: حظر قطع الأشجار نهائيًا
وفي ملف البيئة، تابع مجلس المحافظين موقف تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بتبني مشروع «تخضير كل المحافظات»، والذي يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.
وأكد مدبولي ضرورة الالتزام بتنفيذ التكليفات الخاصة بحظر قطع الأشجار نهائيًا، إلا بالعودة إلى وزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة.
ويأتي هذا التوجيه في ظل توجه حكومي معلن لزيادة المساحات الخضراء داخل المدن والمحافظات، بدلًا من فقدان الأشجار القائمة أو ترك المساحات التي يتم إخلاؤها دون استغلال بيئي.
خطة لتشجير المحاور والطرق ومداخل المدن
ووجّه رئيس الوزراء بوضع خطة تنفيذية للتشجير تشمل المحاور والطرق الرئيسية ومداخل المدن والقرى، إلى جانب استغلال الجُزر الداخلية للطرق في أعمال التشجير.
كما شدد على ضرورة استغلال أي مساحة خالية فورًا في التشجير، بما يحول المساحات غير المستغلة إلى مناطق خضراء تساهم في تحسين المشهد الحضري والبيئي.
وتتضمن التوجيهات الاستعانة بالاستشاريين المتخصصين لاختيار أنسب أنواع الأشجار لكل منطقة، بما يتناسب مع الظروف المناخية والبيئية واحتياجات كل محافظة، مع استخدام مياه الري الناتجة عن محطات المعالجة الثلاثية في أعمال التشجير.
الأشجار القائمة أولًا.. ثم زيادة المساحات الخضراء
وتعني التوجيهات الجديدة أن سياسة التشجير لا تقتصر على زراعة أشجار جديدة، وإنما تشمل أيضًا الحفاظ على الأشجار الموجودة ومنع إزالتها، بالتوازي مع استغلال المساحات المتاحة لزيادة الغطاء النباتي.
ومن أبرز التكليفات التي جرى التأكيد عليها في الاجتماع، عدم اتخاذ قرارات بقطع الأشجار إلا بعد الرجوع إلى وزارتي التنمية المحلية والبيئة، بما يضع عملية إزالة الأشجار تحت رقابة ومراجعة مسبقة.
المحافظون أمام ملفات الأسعار والأشجار والخدمات
ولم يقتصر الاجتماع على ملفي الأسواق والتشجير، إذ شدد رئيس الوزراء على ضرورة المتابعة الشخصية من جانب كل محافظ لعدد من الملفات المرتبطة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها النظافة والإنارة وتحسين الطرق الداخلية ومياه الشرب والصرف الصحي ومنع الإشغالات وضبط المواقف بصورة حضارية.
كما وجّه بترشيد استهلاك الكهرباء داخل المباني الحكومية، باعتباره جزءًا من إدارة الموارد وخفض الاستهلاك.
وشدد كذلك على إعطاء شكاوى المواطنين أولوية قصوى، مع تفعيل غرف العمليات ومراكز خدمة المواطنين، وعدم الاكتفاء بتلقي الشكاوى، وإنما تحليل أسبابها والتأكد من إزالة جذورها.
عام دراسي جديد ورقابة على المدارس
واستهل مدبولي الاجتماع بمتابعة الاستعدادات المرتبطة ببدء العام الدراسي الجديد، الذي انطلق مطلع الأسبوع، موجّهًا المحافظين بتكثيف المتابعة على المدارس ومحيطها، للتأكد من انتظام العملية التعليمية وتهيئة بيئة مناسبة للطلاب.
من ضبط الأسعار إلى حماية الأشجار
ويجمع اجتماع مجلس المحافظين بين ملفين يمسان حياة المواطنين بصورة مباشرة؛ أسعار السلع من جهة، وجودة البيئة والمساحات الخضراء من جهة أخرى.
فالحكومة تستهدف زيادة المعروض من السلع من خلال الأسواق الدائمة والموسمية والمعارض، مع تكثيف الرقابة على الأسعار، وفي الوقت نفسه تضع قيودًا أكثر صرامة على قطع الأشجار وتطالب المحافظات بخطط تنفيذية لزيادة التشجير.
ويبقى التحدي الأساسي في تحويل هذه التكليفات إلى إجراءات ملموسة على الأرض؛ سواء في صورة أسعار معلنة ومستقرة وأسواق قريبة من المواطنين، أو في صورة أشجار قائمة لا تُزال ومساحات خضراء جديدة تظهر فعليًا في المحاور ومداخل المدن والقرى بدلًا من بقائها مجرد خطط وتكليفات.





