الغذاء والزراعة في قلب أجندة المناخ.. رئاسة COP30 تتعهد بالتنفيذ لا الوعود
من "الغابات" إلى "الغذاء".. كيف يتطور الحوار المناخي عالميًا؟
يسعى تحالف الغذاء واستخدام الأراضي (FOLU) إلى تغيير أنظمة الغذاء واستخدام الأراضي.
وفي مؤتمر الأمم المتحدة الثلاثين لتغير المناخ (COP30) القادم، يرى التحالف فرصة سانحة لاتخاذ خطوة أخرى هامة نحو تحويل أنظمة الغذاء والزراعة.
تعمل منظمة FOLU في سبع دول “لإعادة برمجة أنظمة الغذاء للمساعدة في حل مشكلة تغير المناخ”، كما يقول مورجان جيليسبي، المدير التنفيذي للتحالف .
يوضح جيليسبي، أن العديد من أعضاء شبكة FOLU انضموا إلى هذا العمل بدافع الاهتمام بالبيئة، ومع تطور عملهم للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، أدركوا المزايا العديدة التي يمكن أن تحققها جهودهم – عند صياغتها بشكل صحيح – على الصحة، والنظام الغذائي، والتنوع البيولوجي، وسبل عيش الناس.
قد يسمي البعض هذا تفكيرًا نظاميًا أو كسرًا للصوامع، كما يقول جيليسبي، “لكن في الحقيقة يتعلق الأمر بتحديد الفوائد المشتركة التي نعتقد أنه يمكن تحقيقها من خلال عدسة أنظمة الغذاء”.
الربط بين إنتاج الغذاء واستهلاكه وأزمة المناخ
سيقام مؤتمر المناخ COP30 هذا العام في البرازيل في نوفمبرالمقبل، ويأمل جيليسبي، أن يبني المؤتمر على التقدم الذي حققته حركة الغذاء على مدى السنوات الأربع الماضية، مع ربط النقاط بين إنتاج الغذاء واستهلاكه وأزمة المناخ.
في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين في أيرلندا، ركزت الحكومة على الغابات، “وكانت خطوةً هائلةً للأمام”، مما أتاح للمناصرين توسيع نطاق حوار المناخ ليشمل الغذاء والزراعة، كما يقول جيليسبي.
وفي مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في الإمارات العربية المتحدة، “أخيرًا، برز الغذاء على الساحة”، من خلال إعلان الإمارات بشأن الغذاء والزراعة.
وبتوقيعه على الإعلان، تعهّد أكثر من 160 من قادة العالم بوضع الغذاء والزراعة في صدارة سياساتهم المناخية.
يرى جيليسبي هذا العام فرصةً هامةً أخرى، مشيرًا إلى أجندة العمل الجديدة التي أصدرتها الحكومة البرازيلية للمؤتمر، من بين الركائز الست، يُركّز أحدها على الغذاء والزراعة، مع التركيز على عناصر فرعية تُعنى باستصلاح الأراضي، والتكيف مع المناخ، والأمن الغذائي.
يقول جيليسبي لموقع فود تانك: “هذا… هو أشمل إدراج لأنظمة الغذاء شهدناه حتى الآن في مؤتمر الأطراف”.
ويضيف، أن رئاسة مؤتمر الأطراف الثلاثين تُصرّ على أن مؤتمر هذا العام سيُعطي الأولوية للتنفيذ، فهو ليس مؤتمرًا للالتزامات الغامضة وتحديد الأهداف، قائلا “نحن سعداء للغاية لأن مؤتمر المناخ COP30 سيكون بمثابة نقطة تحول فريدة أخرى في مجال أنظمة الغذاء.”





