د.هبة يوسف سليمان: الاتصالات اللاسلكية والانبعاثات الكربونية
أستاذ هندسة الاتصالات اللاسلكية بكلية الهندسة- مقرر لجنة الاستدامة بجامعة بورسعيد
البصمة الكربونية لصناعة الاتصالات اللاسلكية ليست الأعلى، وكذلك ليست الأقل، عندما نتحدث عن الانبعاثات الكربونية للصناعات المختلفة من المؤكد أن صناعة الاتصالات اللاسلكية لن تكون الصناعة الأولى التى تتبادر الى الذهن، و كن في الواقع هي تمثل حصة كبيرة من انبعاثات الكربون العالمية.
فوفقا لما صرحت به شركة إريكسون فان صناعة الاتصالات بشكل عام مسئولة عن حوالي ١،٤٪ من الانبعاثات في جميع أنحاء العالم.
وإذا علمنا ان صناعة الطيران تنتج ٢٪ من انبعاثات الكربون العالمية فسيتضح لنا حجم التأثير.
تشكل الأجهزة الشخصية الحصة الأكبر من البصمة الكربونية لصناعة الاتصالات و تمثل الشبكات ومراكز البيانات ثانى أكبر حصص الانبعاثات في صناعة الاتصالات.
ولكن من المتوقع مع الزيادة المضطردة في استخدام انترنت الأشياء و الأعداد المتزايدة لتطبيقاتها أن تزداد حصة تأثير الشبكات ومراكز البيانات على البصمة الكربونية.
في أوروبا حقق قطاع الاتصالات قفزة كبيرة في التعامل مع التغيرات المناخية عبر مسار قائم على تخفيض الانبعاثات الكربونية للهواتف المحمولة و الخطوط الأرضية ومراكز البيانات.
وقد تعهدت مجموعة GSM Association بمساعدة صناعة الاتصالات اللاسلكية على تحقيق انبعاثات صفرية بحلول عام ٢٠٥٠. وهذا التعهد يتطلب خفض الانبعاثات بنسبة لا تقل عن ٤٥٪ حتى عام ٢٠٣٠.
ولتحقيق هذه التعهدات داخل هذا الاطار الزمنى لابد من التعامل مع مصادر الطاقة النظيفة وزيادة كفاءة استخدام الطاقة قدر المستطاع.





