د.سامي عبد العزيز: فجوة كبيرة بين حديث النخبة والمواطن حول المفاهيم البيئية
د.هويدا مصطفى: يجب التعاون بين المواطن والدولة لنشر الثقافة البيئية
تسأل د. سامي عبد العزيز، الأستاذ بكلية الإعلام، وعميد كلية الإعلام الأسبق، عن بحوث الرأي العام التي تخبرنا إلى أي مدى الرأي العام مدرك لقضايا الاقتصاد الأخضر، كما تساءل ” لماذا نحن من هواة النقل الحرفي للمصطلحات الأجنبية؟ أليس هناك بديل لمصطلح يكون مفهموما للرأي العام؟”.
وأكد عبد العزيز، خلال ترأسه لجسلة “دور وسائل الإعلام في التوعية والتسويق التحول نحو الاقتصاد الأخضر”، ضمن فاعليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع والعشرين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن مفهموم الاقتصاد الأخضر يستهدف المواطن، ولكن هناك فجوة بين حديث النخبة وحديث العامة، فتساءل “أين الرأي العام من مفهوم الاقتصاد الأخضر أو التنمية المستدامة”، وأكد أن هناك مفاهيم مغلوطة عند المواطن.
وأضاف، أن المجتمع يستورد المصطلحات وينقلها حرفيا دون معرفة أبعادها، مشيرا إلى أهمية توعية المواطن بأن ما يلوثه ويتسبب في تلوثه، سيعود إليه، مع التأكيد على أهمية رؤية دراسات تساعد المخطط الإعلامي للدولة أن تقرب هذه المفاهيم للرأي العام .
المؤتمر العلمي الدولي التاسع والعشرين لكلية الإعلام بجامعة القاهرةوتضمنت الحلقة النقاشية الحديث عن عدد من الموضوعات والقضايا المحورية، ومنها دور الإعلام في تنمية الوعي البيئي:
المعايير والإشكاليات، والإعلام الرقمي ونشر الوعي بالاقتصاد الأخضر في ضوء أهداف التنمية المستدامة: رؤية بحثية، وتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي في نشر ثقافة الاقتصاد الأخضر، والتوجهات الإعلامية البحثية في التعامل مع قضايا البيئة والمناخ، كيف يكون الجمهور مشاركًا في الاقتصاد الأخضر: دور الإعلام البيئي في تحقيق مشاركة الجمهور، فضلًا عن الموارد البيئية وعلاقتها بالتغيرات المناخية.
وأوضحت د.هويدا مصطفى، عميدة كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة مصر، أن مفهوم البيئة يتجاوز مصطلح الاقتصاد الأخضر، ويشمل جوانب عديدة اقتصادية وسياسية واجتماعية، مشدده على ضرورة خلق وعي بيئي للمواطن البسيط، ومؤكده على أهمية وجود جهود واسعة من قبل وسائل الإعلام لربط مفاهيم البيئة بوعي المواطن.
كما أشارت إلى أهمية التعاون بين المواطن والدولة في الحفاظ على البيئة، مُذكِّرة بأن الاهتمام السابق بالبيئة كان يقتصر على المشروعات الدولية فقط، وأنه يتعين تعزيز الاهتمام بالقضايا البيئية من خلال توعية المواطن وتحفيزه على المشاركة في الجهود البيئية، لافته إلى أن الاهتمام الحالي بالتنمية المستدامة يتطلب جهودًا مشتركة بين الدولة ووسائل الإعلام؛ لنشر الثقافة البيئية.
التواصل بين المواطن ووسائل الإعلام والحكومة
وأشارت د.حنان يوسف، عميدة كلية الإعلام الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري، إلى أهمية تعزيز فهم للمصطلحات البيئية والاقتصاد الأخضر لدى المواطن المصري، مشيرة إلى ضرورة تحديث المصطلحات المستخدمة في وسائل الإعلام والدراسات الأكاديمية بأساليب مبتكرة ويسهل على المواطن العادي إدراكها، وتعزيز دور الإعلام الرقمي في نشر هذه المفاهيم بشكل أسرع وأكثر تأثيرًا على الأجيال الحالية.
وأوضحت “يوسف” أن التواصل بين المواطن ووسائل الإعلام والحكومة يلعب دورًا أساسيًا في نشر الوعي بالاقتصاد الأخضر والبيئة، مشيرة إلى أن المفاهيم البيئية يجب أن تتخطى مجرد الإدراك الجمهوري وتؤثر في تغيير سلوك المواطنين ، مؤكدة على أن الاقتصاد الأخضر هو مستقبل الدول، وأن الإعلام الرقمي يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية في نشر الوعي بهذه المفاهيم والتحديات البيئية المستقبلية.
وأعرب د.عبد العزيز السيد، عميد كلية الإعلام بجامعة بني سويف، عن ضرورة تسهيل فهم المصطلحات المتعلقة بالبيئة والاقتصاد الأخضر للجماهير، مشيرًا إلى أهمية تعاون أجهزة الدولة ووسائل الإعلام والجمعيات المعنية في هذا الصدد، وأن الاهتمام بالشأن البيئي في مصر غالبًا ما يكون موسميًا، كما حدث خلال فعاليات “cop 27 “في العام الماضي، موصيًا على ضرورة زيادة تأهيل الكوادر الإعلامية والأكاديمية في المجال البيئي وأهمية إبراز استخدام “الهشتاجات” و”الترندات” وصناع المحتوى لنشر الوعي البيئي.
فيما اختلف رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم، مع جميع المتحدثين، الذين أكدوا تقصير الإعلام في مناقشة قضايا الاقتصاد الأخضر، ولكن اتفق أن كثير من المثقفين لا يستطيعون فهم مصطلح الاقتصاد الاخضر، وأكد أن الإعلام دائما يوجه إلى أهمية الحفاظ على البيئة وعدم تلويثها، والإعلام جزء من التوعية، والدولة تقدم الانشطة، والإعلام يقوم بتوضيحها، كما تساءل “فياض” عن دور المدرسة في التوعية بكيفية الحفاظ على البيئة، وكذلك دور المؤسسات الدينية، ودور الأسرة.









