باتت الزيادة المضطردة في تعداد سكان العالم هاجسا مؤرقا في كيفية توفير الطلب المتزايد من الغذاء لحوالي 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050م، مما يتطلب معه زيادة إنتاج الغذاء بنسبة قد تصل إلى 70% عن الوضع الحالي!
هذا ما أكد عليه تقرير البنك الدولي لعام 2020م، حيث ذكر أن 8.9% (حوالي 690 مليون نسمة) من سكان العالم يعانون الجوع وذلك بزيادة قدرها حوالي 60 مليون نسمة عن الخمس سنوات الماضية.
وبالتالي سوف تكون الحاجة ملحة إلى زيادة الاستثمارات للحفاظ على انتاجية المحاصيل الحالية، والعمل المتنامي لتحقيق زيادة في الإنتاج وجودة الأغذية لسد الاحتياجات المتزايدة.
وقد أرجع العلماء ذلك إلى التأثيرات السلبية لتغير المناخ، وخاصة زيادة درجات الحرارة مع زيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، والذي يؤدي بدوره إلى تدهور صحة المحيطات، والموارد الطبيعية، بما في ذلك التربة والمياه والتنوع البيولوجي، وتغيير حدود النظام الزراعي البيئي، والمحاصيل والآفات الغازية.
مما أدي إلى ضعف الزراعة الشديد وقلة إنتاجية المحاصيل، وجودتها وقيمتها الغذائية، ويقلل أيضا من إنتاجية الثروة الحيوانية.
وإذا علمنا أن النشاط الزراعي وحده مسؤول عن حوالي 19-29٪ من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد أيقنا أن الزراعة قد أضحت هي المشكلة والحل في آن واحد. فضلا عن فقد الأغذية وهدرها (حيث يهدر سنويا ما يقارب من ثلث الإنتاج العالمي).
والمطلوب حاليا هو مواجهة تلك الأزمة بما يضمن وقف هجرة ما يقارب من 216 مليون نسمة بحلول عام 2050م، ولكن قبل ذلك كله علينا أن نعترف أنه لا يوجد بلد اليوم في مأمن من آثار تغير المناخ.
كل هذا يتطلب معه تغييرات اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية كبيرة، وأيضا ضرورة التعاون بين البلدان والتكيف مع ظروفها الخاصة، والتحلي بالجرأة في تنفيذ السياسات التي تثني منحنى الانبعاثات الغازية.
وعلى مجموعة البنك الدولي دورا واضحا في دعم البلدان النامية للقيام باستثمارات كبيرة، لإبطاء تغير المناخ حتى تكون مستعدة للانتقال المرن والمنخفض الكربون وتمكين مليارات البشر من العيش حياة أكثر أمانا وازدهارا وشمولية واستدامة، تؤدي فى النهاية إلى معالجة الفقر والمساواة بين الجنسين.
ومؤخرا ظهر الاتجاه نحو الزراعة الذكية مناخيا، Climate-Smart Agriculture وهي نهج متكامل لإدارة المصادر الطبيعية:
أراضي المحاصيل والثروة الحيوانية والغابات ومصايد الأسماك، التي تتصدى للتحديات المترابطة للأمن الغذائي وتغير المناخ.
تهدف الزراعة الذكية مناخيا إلى تحقيق ثلاث نتائج في وقت واحد:
1. زيادة الإنتاجية: إنتاج أغذية أكثر وأفضل لتحسين الأمن الغذائي وزيادة الدخل، لا سيما أن %75 من فقراء العالم، يعيشون في المناطق الريفية ويعتمدون بشكل أساسي على الزراعة لكسب عيشهم.
2. تعزيز القدرة على الصمود: الحد من التعرض للجفاف والآفات والأمراض وغيرها من المخاطر والصدمات المتعلقة بالمناخ، وتحسين القدرة على التكيف والنمو في مواجهة الضغوط طويلة المدى مثل تقصير المواسم وأنماط الطقس غير المنتظمة.
3. الحد من الانبعاثات: متابعة انبعاثات أقل لكل سعر حراري أو كيلوغرام من الغذاء المنتج، وتجنب إزالة الغابات من الزراعة وتحديد طرق لامتصاص الكربون من الغلاف الجوي.
وفي حين أنها مبنية على المعرفة والتقنيات والمبادئ الحالية للزراعة المستدامة، فإن الزراعة الذكية مناخيا متميزة بعدة طرق:
(1) لديها تركيز واضح على معالجة تغير المناخ، (2) يأخذ التحليل الإحصائي للعلم على نحو منهجي في الاعتبار أوجه التآزر والمفاضلات الموجودة بين الإنتاجية والتكيف والتخفيف، (3)تهدف إلى اقتناص فرص تمويل جديدة لسد العجز في الاستثمار.
هذا وقد شهد القرن الحادي والعشرون تكاتف مجموعة البنك الدولي من خلال خطة العمل الأولى لتغير المناخ (2016-2020)،(2021- 2025)، بالعمل مع البلدان لتقديم الزراعة الذكية مناخيا التي تحقق المكاسب الثلاثية المتمثلة في زيادة الإنتاجية وتعزيز المرونة، وخفض الانبعاثات.
وأيضا من خلال العمل على زيادة تركيزها على التأثير على نطاق واسع، وإعادة التوازن لزيادة التركيز على التكيف والمرونة.
وتم تمويل برامج بحثية مثل المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية والتي تطور تقنيات وأساليب إدارة ذكية مناخيا، وأنظمة إنذار مبكر، وتأمين ضد المخاطر، وغير ذلك من الابتكارات التي تعزز القدرة على الصمود ومكافحة تغير المناخ.
وقد وضعت أيضا أكثر من 10 خطط استثمار زراعي ذكي مناخيا، يمكن أن يستفيد منه قرابة 80 مليون نسمة (بنغلاديش وزيمبابوي وزامبيا وليسوتو ومالي وبوركينا فاسو وغانا وكوت ديفوار والمغرب وجمهورية الكونغو) باستثمارات بلغ مجموعها أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي.
وقد دعم البنك الدولي مشاريع متعددة مماثلة في العديد من دول العالم:
– بنجلاديش: يهدف أحد المشاريع إلى تعزيز قدرة مربي الماشية على الصمود من خلال تحسين صحة الحيوان ومعالجة التخفيف من حدة المناخ من خلال تحسين كثافة الانبعاثات وتحسين كفاءة الإنتاج، بما في ذلك تحسين استراتيجيات التغذية، وصحة الحيوان، والتربية، وإدارة السماد الطبيعي والنفايات، وكذلك تقليل تقنيات الانبعاث لأنشطة مثل تبريد الحليب ونقله.
– الصين: تدعم مجموعة من المشاريع التي تمثل 755 مليون دولار أمريكي من استثمارات البنك الدولي، الممارسات والمؤسسات الزراعية المرنة والمنخفضة الانبعاثات.
ساعد أحد المشاريع على توسيع الزراعة الذكية مناخيا من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في 44000 هكتار من الأراضي الزراعية والتقنيات الجديدة التي حسنت ظروف التربة، وعززت إنتاج الأرز بنسبة 12٪ والذرة بنسبة 9٪.
وكان نتيجة ذلك ارتفاع الدخل لأكثر من 29000 مزارع، وزيادة القدرة على التكيف مع تغير المناخ من خلال هذا المشروع.
وقد أدى مشروع آخر تم الانتهاء منه مؤخرا إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمقدار 23732 طنا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون وزيادة مخزون الكربون في التربة بمقدار 71683 طنا من ثاني أكسيد الكربون.
– الفلبين: يتم التقدم في العمل على مقاومة ظروف المناخ من خلال مشروع يعمل على تحسين قدرة الحكومة المحلية على إدارة حفظ التنوع البيولوجي وموارد مصايد الأسماك بشكل أفضل.
– أوزبكستان: يعمل البنك مع الحكومة لتسهيل التحول عن الزراعة الأحادية للقطن والقمح نحو نظام زراعي أكثر مقاومة للصدمات المناخية، بما في ذلك البستنة ويطبق ممارسات ذكية مناخية تعمل على تحسين صحة التربة وتقليل تدهور الأراضي.
– الهند: يُقدر أن مشروع ولاية ماهاراشترا للزراعة المقاومة للمناخ، والذي تبلغ قيمته 420 مليون دولار أمريكي، واعتبارا من يونيو 2020، تبنى 309800 مستفيد من المشروع ممارسات الزراعة الذكية مناخيا، واستفاد 56602 هكتارا من تقنيات الري والصرف المحسنة.
– باكستان: يتمثل الهدف الرئيسي لمشروع تحسين إنتاجية الزراعة المروية في باكستان في البنجاب في تحسين إنتاجية استخدام المياه في الزراعة المروية.
يساهم المشروع في زيادة الإنتاج الزراعي والتوظيف والدخل ومستويات معيشية أعلى ونتائج بيئية إيجابية.
اعتبارا من عام 2019، تم تركيب أنظمة ري عالية الكفاءة لتغطي 23500 هكتار، مع استمرار إنشاء 3677 هكتارا أخرى؛ تم تحسين 11916 مجرى مائي مع تحسين 1220 قيد التنفيذ؛ تم نشر 5000 وحدة ليزر لتسوية الأرض وإنشاء 621 حوض.
تستفيد نصف مليون أسرة زراعية بشكل مباشر من المشروع، وتستفيد 5.7 مليون فدان من الأراضي الزراعية من تحسين إدارة المياه، وتم توفير أكثر من 15000 فرصة عمل بدوام كامل.
– كازاخستان: يهدف برنامج التنمية المستدامة للثروة الحيوانية من أجل النتائج، الذي يمتد من 2021 إلى 2025، إلى تسهيل تحول عميق في قطاع لحوم البقر، لتعزيز الاستدامة والتخفيف من تغير المناخ في جميع أنحاء.
يتناول قضايا تدهور الأراضي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومكافحة التلوث، وتخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة خلال مدة المشروع.
– اليمن: يوفر مشروع الاستجابة لمكافحة الجراد الصحراوي، الدعم لنهج إدارة المزارع التي تعزز قدرة المزارع والمصادر الطبيعية على التكيف مع التغيرات في المناخ والآفات، مع تحسين القدرة على مراقبة البيانات المترولوجية.
– أوروغواى: يدعم البنك الإنتاج الزراعي المستدام من خلال عددا من المبادرات، بما في ذلك إنشاء نظام للمعلومات الزراعية ودعم اتخاذ القرار وإعداد خطط إدارة التربة.
منذ عام 2014، تم اعتماد الزراعة الذكية مناخيا على مساحة 2946000 هكتار وتم دعم 5139 مزارعا لجعل مزارعهم ذكية مناخيا من خلال تحسين كفاءة الطاقة والقدرة على إدارة التربة.
– البرازيل، اختبر الإنتاج المستدام للبلد في المناطق التي تم تحويلها سابقا إلى مشروع الاستخدام الزراعي، مناهج التمديدات الزراعية لتعزيز الزراعة منخفضة الكربون مع تعزيز الربحية الخاصة.
قدم المشروع خلال عام 2014 إلى عام 2019، المساعدة الفنية والتدريب إلى 20025 مستفيدا مباشرا (20٪ إناث).
وشمل ذلك المنتجين وأسرهم، والمشاركين في الأيام الميدانية، والمتعاونين الذين يعملون على تبني ممارسات إدارة الأراضي المستدامة على ما يقرب من 378513 هكتارا.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الممارسات من المرجح أن تسهم في عزل 7.4 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على مدى السنوات العشر القادمة.
– كولومبيا: أظهر مشروع تعميم تربية الماشية المستدامة في أنه من خلال اعتماد أنظمة الحراجة الرعوية، مع استكمالها بأدوات إدارة المصادر الطبيعية الأخرى، والمساعدة الفنية والحوافز، من الممكن تحقيق انتصارات ملحوظة للمزارعين والبيئة.
على مدى 10 سنوات من المشروع (2010 إلى 2020)، حول المنتجون المشاركون فى المشروع حوالي 38390 هكتارا لمزارع صالحة للرعي، مما زاد إنتاجية الحليب بنحو 25٪، وانخفضت تكلفة إنتاج الحليب بنسبة 9٪ لكل لتر، وزاد معدل تربية الحيوانات بنسبة 26٪، وزاد دخل المزارع بما يصل إلى 523 دولارا للهكتار في السنة.
– المكسيك: تبنت 1842 شركة زراعية، العديد من التقنيات المستدامة بيئيا، والتي شملت الطاقة المتجددة والتكنولوجيات الموفرة للطاقة والإدارة المستدامة للنفايات وتحويل الكتلة الحيوية.
– مقدونيا: في الشمال، دعم مشروع تحديث الزراعة جهود الدولة للمساهمة في أهداف المساهمات المحددة وطنيا، من خلال تنفيذ أنشطة التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، فضلا عن الأنشطة التي من شأنها تقليل انبعاثات غازات الدفيئة في القطاع الزراعي.
– يشمل برنامج الإنتاجية الزراعية لغرب إفريقيا (13 دولة وشركاء متعددين)، مما يساعد على تطوير أنواع ذكية مناخيا من المحاصيل الأساسية، مثل الأرز والموز والذرة. يحصل المزارعون أيضا على إمكانية الوصول إلى تقنيات مثل أنظمة حصاد المياه الفعالة.
اعتبارا من يوليو 2019، ساعد المشروع بشكل مباشر أكثر من 9.6 مليون شخص وأكثر من 7.6 مليون هكتار من الأراضي على أن تكون أكثر إنتاجية ومرونة واستدامة.
وقد نمت غلات ودخول المستفيدين بمتوسط حوالي 30٪، مما أدى إلى تحسين الأمن الغذائي لنحو 50 مليون شخص في المنطقة.
– كينيا: يهدف مشروع الزراعة الذكية مناخيا إلى زيادة الإنتاجية الزراعية وبناء القدرة على الصمود في مواجهة مخاطر تغير المناخ في المزارع الصغيرة والمجتمعات الرعوية.
ويتم ذلك من خلال توسيع نطاق الممارسات الزراعية الذكية مناخيا، وتعزيز البحوث الزراعية الذكية مناخيا وأنظمة البذور، ودعم الأرصاد الجوية الزراعية، والسوق، والمناخ، والخدمات الاستشارية.
– بدءا من عام 2015، ساعد مشروع يدعمه البنك، الرعاة على تبني الزراعة الذكية مناخيا في منطقة الساحل (وبالتحديد بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال).
وقد هدف المشروع لتحسين صحة الحيوان وتربيته وتعزيز إدارة أكثر استدامة للمراعي على زيادة الإنتاجية والقدرة على الصمود وتساعد على تقليل الانبعاثات.
– النيجر: يهدف المشروع الذي يدعمه البنك والمصمم خصيصا لتقديم الزراعة الذكية مناخيا إلى إفادة 500000 مزارع ورعاة في 44 بلدية من خلال توزيع بذور محسنة تتحمل الجفاف، وري أكثر كفاءة، واستخدام موسع للغابات للزراعة، وتقنيات الزراعة المحافظة على الموارد.
حتى الآن، ساعد المشروع 336518 مزارعا على إدارة أراضيهم بشكل أكثر استدامة وجلب 79938 هكتارا إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة.
– ملاوي: يشجع البنك الزراعة الذكية مناخيا من خلال تعزيز قدرة المزارعين على الصمود في مواجهة حالات الجفاف المتزايدة والمستمرة وتحسين صحة التربة لزيادة الإنتاجية الزراعية والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.
وقد تبنى حوالي 140000 مزارع مجموعة من ممارسات الزراعة الذكية مناخيا، في حين تم تحسين صحة التربة لما يقرب من 28000 هكتار.
– المغرب: برنامج للأجيال الخضراء من أجل النتائج إلى زيادة الإدماج الاقتصادي للشباب في المناطق الريفية وكفاءة التسويق والاستدامة البيئية لسلاسل القيمة الغذائية الزراعية.
سيعزز القدرة على التكيف مع المناخ عبر جميع الأبعاد الأربعة للأمن الغذائي (التوافر، والوصول، والاستقرار، والاستخدام).
على وجه التحديد، سيعزز الزراعة الدقيقة، وتحسين الخدمات الإرشادية لممارسات الزراعة الذكية مناخيا، ومبادرة رائدة لتعزيز البيئة الزراعية لتحسين المرونة المناخية.
يدعم الامتداد التقني تبني المزارعين لممارسات زراعية ذكية مناخية إضافية وسيستهدف 12000 مزرعة.
– مصر: تواجه العديد من التحديات في تحقيق الأمن الغذائي.
ويعد تغير المناخ هو أحد العقبات التي تواجه الإنتاج الزراعي في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
هذا وقد بلغت الانبعاثات نحو 2.57 مليون طن من الكربون تمثل 1.25٪ من الإجمالي انبعاثات القطاعات المختلفة في 2017/2018.
وقد أثر ذلك سلبا على إنتاجية المحاصيل في مصر، مما أدي إلى انخفاض دخل المزارعين، وهو ما ينعكس على مدى مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وتستهدف مصر حتى 2030م تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يؤدي إلى تحسين إنتاجية اللحوم والحبوب.
مع الاتجاه لاستخدام الأساليب الزراعية الحديثة، من خلال دعم صغار المزارعين لتطبيق أنظمة الزراعة الذكية مناخيا وتقديم التمويل اللازم والخدمات الإرشادية المختلفة، وزيادة مساحة الزراعة العضوية، وتقديم الدعم الكامل للمزارع العضوية مما يساعد على زيادة الصادرات المصرية من المنتجات الزراعية.
ورغم أهمية الدور الذي يلعبه البنك الدولي في محاولة مساعدة شتي دول العالم من الاكتفاء في الغذاء ومحاولة القضاء على الفقر المدقع، وتقليل الآثار الناتجة من تغير المناخ وتعزيز الرخاء المشترك، إلا أن أصابع الاتهام مازالت موجهة نحو سياسات غير محايدة وأزمات مفتعلة تعرقل نمو تلك المشروعات وخاصة في دول العالم النامي.
مما يعزز من سيطرة دول الشمال على دول الجنوب وعدم الالتزام سواء بتعهداتها المالية أو عدم نقل التكنولوجيا.
ويفتح ذلك بابا واسعا من الجدل حول حقيقة تلك المساعدات وتوجهاتها وهل هي بهدف القضاء على الجوع وتحقيق الرخاء المشترك فعلا أم زيادة النفوذ واستعمار من نوع جديد!؟
والأمل معقود على وفاء دول الشمال بتعهداتها المالية ونقل التكنولوجيا صوب دول الجنوب، فضلا على أن الدول النامية عليها تغيير سياستها وتوجهاتها لتحقيق مصالحها والنمو والرخاء والرفاهية.
