خريطة تكشف كيف تغذي الأنهار والفيضانات وذوبان الجليد المياه الجوفية
دراسة ترسم أول “إيزوسكيب” لتتبع مصادر المياه الجوفية بدقة غير مسبوقة
أنتج فريق من علماء البيئة في المنظمة الأسترالية للعلوم والتقنية النووية (ANSTO) بالتعاون مع عدد من الباحثين، أول خرائط نظائر مستقرة للمياه الجوفية في ولاية نيو ساوث ويلز، تُعرف باسم “الإيزوسكيب” (Isoscapes)، وهي خرائط تفاعلية تعتمد على بيانات شبكية تجمع بين قياسات جديدة وسابقة للنظائر المستقرة.
نُشرت نتائج الدراسة في دورية Journal of Hydrology: Regional Studies، بعد تحليل نحو 1000 عينة من المياه الجوفية جُمعت من مختلف أنحاء الولاية، داخل مختبرات البيئة التابعة لـ ANSTO.
تُستخدم نسب النظائر المستقرة للهيدروجين والأوكسجين (δ²H وδ¹⁸O) لتتبع العمليات الهيدرولوجية وفهم ديناميكيات الخزان الجوفي، بما في ذلك عمليات التغذية، والجريان، والاختلاط.
وتُظهر الخرائط مصادر المياه والعمليات التي تؤثر في تغذية المياه الجوفية، إذ تكشف العينات المأخوذة من أعماق تتراوح بين السطح وحتى 1000 متر نوعًا من “الأشعة السينية النظيرية” لباطن الأرض.

تأثيرات أنماط استخدام الأراضي خلال القرنين الماضيين
وأوضحت النتائج تأثيرات أنماط استخدام الأراضي خلال القرنين الماضيين، كما أبرزت أهمية الأنهار والفيضانات وذوبان الجليد في إعادة تغذية الأنظمة الجوفية الكبرى، إلى جانب انعكاسات المناخات السابقة على موارد المياه الجوفية.
وتُظهر الخريطة عالية الدقة للنظير δ¹⁸O، بدقة 5×5 كيلومترات في حوض ناموي (Namoi)، أماكن اختلاط المياه الجوفية القديمة والعميقة بالمياه السطحية الحديثة، والمناطق التي تؤثر فيها عمليات التبخر وتخزين المياه السطحية على المياه العميقة.
ويمكن استخدام هذه البيانات التفصيلية في تطوير خطط توزيع المياه المحلية، مع إمكانية توسيعها مستقبلًا بزيادة كثافة البيانات على مستوى الولاية.

وقال رئيس المشروع الدكتور ديوني سيندون (Dioni Cendón) “هذه هي الخطوة الأولى ضمن سلسلة من النتائج التي سنعلن عنها قريبًا، نحن نحلل حاليًا بيانات نظائر أخرى مثل التريتيوم والكربون-14 والكلور-36 في المياه الجوفية، والتي ستسهم إلى جانب البيانات المنشورة في دعم الإدارة المستدامة لموارد المياه الجوفية في الولاية”.





