أخبارالاقتصاد الأخضرتغير المناخ

خبراء المناخ ينتقدون تقرير ترامب: تحريف للحقائق وخدمة لأهداف سياسية

أكثر من 85 عالماً يرفضون تقرير وزارة الطاقة الأمريكية ويصفونه بـ"المهزلة العلمية"

أعلن أكثر من 85 عالماً في المناخ يوم الثلاثاء أن تقييم وزارة الطاقة الأمريكية الأخير حول تغير المناخ، الذي استخدم لتبرير تخفيف قوانين غازات الاحتباس الحراري، لا يرقى لمستوى النزاهة العلمية.


قاد مجموعة العلماء البروفيسور أندرو ديسلر من جامعة تكساس إيه آند إم والبروفيسور روبرت كوب من جامعة روتجرز، وقدموا مراجعة تفصيلية تتجاوز 400 صفحة للتقييم الذي أعدّه خمسة علماء اختارهم وزير الطاقة كريس رايت، والذين لديهم وجهات نظر مخالفة للتيار العلمي السائد.

انتقادات لتكوين فريق العمل

وذكر العلماء أن تقرير مجموعة العمل المناخي بوزارة الطاقة “يفشل في تمثيل الفهم العلمي الحالي لتغير المناخ”. وأضافوا:

“لا يبدو أن هناك محاولة لتحقيق توازن بين وجهات النظر في مجموعة العمل؛ فهذه المجموعة يبدو أنها جُمعت شخصيًا من قبل وزير الطاقة لدعم وجهة نظر محددة يفضلها قيادة الوزارة”.

  وزير الطاقة

عند صدور التقرير في يوليو، قال الوزير رايت إنه يعتقد بوجود تغير المناخ، لكنه رأى ضرورة فتح نقاش عام أكثر حول الموضوع:

“لقد راجعت التقرير بعناية، وأعتقد أنه يمثل حالة العلم المناخي الحالية. ومع ذلك، قد يتفاجأ القراء بالاستنتاجات التي تختلف عن السرد العلمي السائد”.

الاعتماد على بيانات مشكوك فيها

أشارت مجموعة العلماء إلى أن وزارة الطاقة اعتمدت بشكل مفرط على أبحاث تم دحضها، وأسأت تفسير أبحاث أخرى، ولم تخضع العملية لمراجعة أقران لضمان مصداقية التقرير. في المقابل، تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) والتقييمات المناخية الوطنية الأمريكية تشارك فيها آلاف العلماء وتخضع لمراجعات دقيقة، وتعكس أن تغير المناخ يزداد سوءًا على مستوى العالم.

اجتماع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ

مؤلفو التقرير والخلفية العلمية

من بين المؤلفين الخمسة الذين اختارهم الوزير:

  • جون كريستي، عالم الغلاف الجوي الذي يرى أن أزمة المناخ قد تكون إيجابية.

  • جوديث كاري، عالمة مناخ تنتقد “التهويل” بشأن المناخ.

  • ستيفن كونين، فيزيائي وصف علم المناخ بأنه “غير محسوم”.

  • روس ماكيتريك، اقتصادي يعتبر أن أزمة المناخ ليست قضية كبيرة.

  • روي سبنسر، عالم طقس يرى أن تأثير البشر على المناخ مبالغ فيه.

ووفقًا للعلماء، فإن اختيار هؤلاء المؤلفين يمثل خرقًا لقانون عام 1972 الذي يلزم التوازن في اللجان الاستشارية التنفيذية.

تغير المناخ .. الكوارث المناخية

غياب مراجعة الأقران والشفافية

تشير المراجعة العلمية إلى أن مجموعات العمل الفيدرالية يجب أن تخضع لقوانين الشفافية ومراجعة الأقران، لكن هذه المجموعة اجتمعت في السر، وعملها لم يُعرض للعامة. قال روبرت كوب:

“عندما تبين أن وزارة الطاقة لن تنظم مراجعة أقران، اجتمعت المجتمعات العلمية بسرعة لتقديم مراجعة مستقلة خلال أقل من شهر”.

تحيز اختيار الأدلة (Cherry-picking)

التقرير يعتمد على مراجعة انتقائية للأدلة العلمية، مثل التركيز على حرارة Dust Bowl في ثلاثينيات القرن الماضي دون المقارنة بالاتجاهات العالمية الحديثة، وتجاهل الأبحاث المتعلقة بتأثيرات الشمس وحساسية المناخ لغازات الكربون.

ثاني اكسيد الكربون في الجو
تركيزات ثاني اكسيد الكربون في الجو

التقرير كأداة سياسية

يهدف تقرير وزارة الطاقة إلى تبرير سياسات سياسية محددة، مثل إلغاء “الاستنتاج الخطير” لعام 2009 الذي يقر بأن الغازات الدفيئة تضر بصحة الإنسان، وليس ليكون تقييمًا علميًا محايدًا. قالت كريستوفر كالاهان:

“العمل المخالف لاستنتاجات تقرير وزارة الطاقة يتم تجاهله، ما يوضح أن التقرير يهدف لدعم قرار سياسي محدد وليس تقديم علم محايد”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading