أخبارالمدن الذكية

خبراء: الأشجار أكثر فعالية من استراحات الأتوبيسات العامة في مواجهة الحرارة داخل المدن

الاستراحات قد تتحول إلى "أفران حرارية" في محطات الأتوبيسات صيفًا

يمكن لبعض تصميمات ملاجئ وسائل النقل العام أن تسبب ضررًا أكثر من نفعها عندما يتعلق الأمر بالحماية من درجات حرارة الصيف، وفقًا لدراسة أجرتها جامعة تكساس للعلوم الصحية في هيوستن (UTHealth Houston).
وقد نُشر البحث في مجلة “أبحاث النقل: الجزء د – النقل والبيئة”.

يُعد النقل العام خيارًا أكثر أمانًا وصحةً من التنقل بالسيارة، كما تؤكد الأبحاث أنه الأفضل للبيئة من خلال تقليل الانبعاثات وتلوث الهواء.

ووفقًا للجمعية الأمريكية للنقل العام، فإن أكثر من ثلثي مستخدمي وسائل النقل العام في الولايات المتحدة يذهبون إلى محطاتهم سيرًا على الأقدام، ومع ذلك، قد يواجه الركاب صعوبات في التنقل خلال فترات الحرارة الشديدة في الصيف.

التصاميم الأربعة لملاجئ محطات الحافلات

تأثير الملاجئ وظلال الأشجار

تُركَّب الملاجئ في محطات النقل العام لتوفير الحماية من الحرارة الشديدة، والرياح العاتية، وأشعة الشمس، والأمطار، والثلوج.
لكن وفقًا للدكتور كيفن لانزا، الأستاذ المساعد في قسم علوم الصحة البيئية والمهنية بكلية الصحة العامة بجامعة تكساس، لم تُجرَ أي دراسات ميدانية لقياس كيفية تأثير الملاجئ وظلال الأشجار على مستوى الإجهاد الحراري في محطات الحافلات.

وقال لانزا: “الإجهاد الحراري ينتج عن مجموعة من العوامل، وليس فقط درجة الحرارة التي تظهر في تطبيق الطقس أو على لوحة القيادة.

تخيل أن درجة الحرارة 100 درجة فهرنهايت، ومع التعرض لأشعة الشمس المباشرة، فإن حرارة الجسم سترتفع أكثر”.

وقد يؤدي التعرض الطويل للحرارة الشديدة، مثل الانتظار عند محطات الحافلات، إلى الإصابة بضربة شمس خلال دقائق، عند بلوغ درجة حرارة الجسم الأساسية 104 درجات فهرنهايت، خاصةً مع وجود نسبة رطوبة عالية.

تفاصيل الدراسة

ركزت الدراسة على 17 محطة حافلات في هيوستن خلال فترة امتدت لـ13 يومًا بين 20 يوليو و7 أغسطس 2023، حيث تراوحت درجات الحرارة بين 95 و103 درجات فهرنهايت (37 – 40 درجة مئوية).
واستخدم الباحثون أجهزة استشعار متطورة لقياس “درجة حرارة الكرة الرطبة” (WBGT)، وهي مقياس للإجهاد الحراري يجمع بين درجة حرارة الهواء، والرطوبة، وسرعة الرياح، والإشعاع الشمسي.

أظهرت النتائج أن المناطق غير المظللة سجلت في المتوسط درجة حرارة WBGT قدرها 92.5 درجة فهرنهايت، مما يُشكل خطرًا كبيرًا للإجهاد الحراري، بينما انخفضت درجة الحرارة بشكل ملحوظ في المناطق التي توفرها ظلال الأشجار، بمتوسط 5.9 درجات فهرنهايت أقل.

المساحات الخضراء في المدن

الفولاذ المقاوم للصدأ مقابل الألومنيوم

درس الباحثون أربعة تصاميم مختلفة لملاجئ الحافلات، وكان التصميم الذي وفر أفضل تبريد هو المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، والمزود بجوانب وسقف زجاجيين، حيث خفّض درجة حرارة WBGT بمقدار 5.9 درجة مئوية.

في المقابل، خفّض التصميم المصنوع من الألومنيوم، والمزود بجدران أكريليك شفافة وسقف مقبب، درجة حرارة الهواء بمقدار 1.6 درجة مئوية فقط.

أما التصميم الثالث، الذي يتميز بقبة أكبر وعمق أقل وسقف معلق، فخفض الحرارة بمقدار 2.9 درجة مئوية. ومع ذلك، عندما قاس الفريق درجة الحرارة داخل هذا الملجأ وهو غير مظلل، وجدوا أنها أعلى بمقدار 5.2 درجة مئوية من المناطق غير المظللة خارجه.

وقال لانزا: “الجدران الأكريليكية المغلقة والمغطاة بالمعدن حبست الإشعاع داخل الملجأ، مما جعله يشبه الفرن، فزاد من الحرارة بدلًا من تخفيضها. وتُبرز هذه النتائج أهمية زراعة الأشجار في محطات الحافلات لتحقيق التبريد المطلوب، وإذا كان لا بد من إنشاء ملاجئ، فيجب أن تتم وفق تصميمات مدروسة بعناية”.

وشارك في تأليف الدراسة الدكتور باوجيانج تشين، أستاذ مشارك في الإحصاء الحيوي بكلية الصحة العامة، والصحفيتان سارة إيرنست وكيتي ووكينز من مؤسسة هيوستن للإعلام العام.

المساحات الخضراء وتصميم الأشجار

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading