حماية المناخ والديمقراطية.. أوروبا وأفريقيا تتقدمان بالطاقة النظيفة وأمريكا تتأخر
التحول إلى الطاقة المتجددة.. نهاية عصر الوقود الأحفوري؟
يعمل مهندس وباحث في معهد الطاقة المتجددة بـEurac Research على فحص نماذج أولية للألواح الشمسية في بوزن، إيطاليا. (Simone Padovani / Getty Images)
قال الصحفي والناشط المخضرم في مجال المناخ بيل مكيبن الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي حول تغطية المناخ في 2026: “حماية المناخ وحماية الديمقراطية مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا”.
وأضاف: “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل في كثير من النواحي كذراع سياسي لصناعة النفط، والتعامل مع ميله السلطوي سيكون أمرًا حاسمًا لتحقيق أي تقدم في العمل المناخي”.
تشكل الصراعات من أجل الديمقراطية في شوارع مينيابوليس وطهران وما وراءها قضية بارزة مرتبطة بتغير المناخ ، دول مثل جرينلاند وفنزويلا وإيران تمتلك كميات كبيرة من النفط التي قد تدفع كوكب الأرض نحو نقاط تحوّل كارثية عند حرقها.
وفي الولايات المتحدة، تتجه تكلفة الكهرباء الناتجة عن الفحم والغاز للارتفاع، لتصبح قضية رئيسية في الانتخابات التشريعية المقبلة، وقد تعزز أو تعرقل السلطة السلطوية لترامب، ومع ذلك، لا يزال تغير المناخ غائبًا عن معظم التغطيات الإخبارية.
أشار مككيبن إلى هوس ترامب بجرينلاند كمثال على قصة كان يجب أن يشكل تغير المناخ جانبًا رئيسيًا فيها، لكنه لم يُغَطَّ بذلك الشكل.
وأوضح: “الأصل الاستراتيجي هنا هو طبقة جليدية سميكة تصل إلى ميلين، وإذا ذابت، ستتغير حياة كل شخص على كوكب الأرض” بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل كارثي.

أفريقيا من أهم مختبرات العالم للحلول المناخية
في الوقت نفسه، تتباين التطورات في أفريقيا مع التحول السلبي للعمل المناخي في الولايات المتحدة، بحسب محمد أدّو، مدير منظمة Power Shift Africa في نيروبي.
وقال أدّو: “أصبحت أفريقيا واحدة من أهم مختبرات العالم للحلول المناخية، لكن سرعة التغيير غالبًا ما تغفلها وسائل الإعلام”، وأضاف: “تولّد كينيا الآن 95% من كهربائها من مصادر متجددة، وتوسعت قدرة الطاقة الشمسية بسرعة في جنوب أفريقيا والمغرب ومصر”.
والشبكات الشمسية الصغيرة في نيجيريا وتنزانيا والسنغال توفر الكهرباء للمجتمعات الريفية التي فشلت الشبكات القائمة على الوقود الأحفوري في الوصول إليها لعقود”.
آلية تعديل الحدود الكربونية
في أوروبا، هناك أيضًا قصص مناخية عاجلة تستحق التغطية. قالت الصحفية Fiona Harvey ” فرض الاتحاد الأوروبي للتعريفات المناخية في 1 يناير 2026 خطوة مهمة للغاية”.
بموجب آلية تعديل الحدود الكربونية، ستضطر الشركات التي تبيع الصلب والأسمنت وغيرها من السلع عالية الانبعاثات إلى إثبات امتثالها للمعايير منخفضة الكربون أو مواجهة الغرامات، بهدف منع تحول إنتاج هذه السلع إلى دول ذات قوانين أكثر تساهلاً.
وأكد مككيبن أن على الصحفيين التطرق إلى “الانخفاض الكبير في أسعار الطاقة النظيفة الذي يقلب كل افتراضاتنا”.
وأضاف: “مع توفير الشمس والرياح 90% من القدرة الجديدة لتوليد الكهرباء عالميًا، لم يعد هناك شيء بديل عنها بعد الآن، وأحد القصص التي يجب على الصحفيين سردها هو أننا نقتحم نموذجًا جديدًا”.
وأكدت Harvey ، أن استطلاعات الرأي تظهر مرارًا أن “الناس يهتمون حقًا بهذه الأمور”، ومهمتنا كصحفيين هي “إظهار أن هناك طرقًا بنّاءة للخروج من الفوضى، بالإضافة إلى عرض واقع الأزمة”.





