حل اقتصادي ومستدام للأسر والمزارعين.. إنتاج الغاز الحيوي المنزلي مصدر نظيف للطاقة وإنتاج سماد عضوي عالي الجودة
تكلفة الوحدة بين 40 و 50 ألف جنيه بطاقة بين 2 إلى 3 م مكعب غاز يوميا.. تنتج سماد عضوي يكفي بين 1.5 إلى 2 فدان
وحدات إنتاج الغاز الحيوي المنزلي حل اقتصادي ومستدام للأسر والمزارعين، حيث تعتمد الفكرة على وحدة حيوية تعالج مخلفات الماشية لإنتاج غاز الميثان، ما يوفر مصدرًا نظيفًا للطاقة، إلى جانب إنتاج سماد عضوي عالي الجودة يقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية.
وحدات إنتاج الغاز الحيوي، تعتبر منظومة متكاملة للطاقة النظيفة، تضم وحدة إنتاج غاز حيوي صغيرة ومحطة طاقة شمسية صغيرة بحيث يتم توفير الغاز والكهرباء التي يحتاجها منزل بالريف.
وتقدر تكلفة إنشاء وحدة إنتاج الغاز الحيوي المنزلي تتراوح بين 40 و 50 ألف جنيه بطاقة إنتاجية تتراوح بين 2 إلى 3 أمتار متر مكعب غاز يوميا، أي ما يعادل 60 مترًا مكعبًا شهريًا، وهو ما يكفي لتوفير ما يعادل أسطوانتين من غاز البوتاجاز.
وتساهم في إنتاج سماد عضوي يكفي لمساحة تتراوح بين 1.5 إلى 2 فدان، مما يقلل الاعتماد على الأسمدة الكيمياوية بنحو 30%، وفقًا لنوع التربة والمحصول.
فرص الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة الحيوية “البيوجاز” تكمن في عدة محاور، أهمها تكنولوجيا البيوجاز للقطاع الصناعي بالأخص قطاع الصناعات الغذائية، حيث يتم استخدام مخلفات مصانع الألبان والبطاطس وتجفيف البصل والثوم وتصنيع الأسماك ومجازر الحيوانات في إنتاج البيوجاز، وتكنولوجيا البيوجاز للقطاع الزراعي مزارع الأبقار والجاموس والدجاج، و يتم استخدام روث الأبقار والجاموس وكذلك سبلة الفراخ في إنتاج البيوجاز والسماد العضوي،

لا صيانة دورية ولا مصروفات جديدة
وحدة إنتاج غاز الميثان تتطلب وجود بقرتين أو 3 أبقار، حيث تنتج كل منهما ما بين 45 إلى 50 كجم من الروث يوميًا، ويتم خلطه بكمية مماثلة من المياه، ثم يُقلب المزيج في مبنى مخصص، وبعدها يبدأ إنتاج الغاز.
ولا تحتاج الوحدة المستخدمة في إنتاج الغاز الحيوي إلى صيانة دورية، وإنما تتطلب فقط بعض الإجراءات البسيطة وغير المكلفة، والتي يمكن لصاحب الوحدة تنفيذها بنفسه وفق المصادر.
وتعتمد وحدة إنتاج الغاز الحيوي الصغيرة على ثلاثة رؤوس ماشية في المنزل، حيث يتم توصيل الغاز عبر أنبوب مباشر لا يبعد أكثر من 35 مترًا عن المطبخ، و توفر الوحدة ما يعادل أنبوبتين بوتاجاز شهريًا، وهو ما يكفي احتياجات أسرة مكونة من خمسة أفراد، مع إمكانية استخدامها في تشغيل أفران الخبز التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود.

4 سنوات كافية لاسترداد رأس المال.. منح وقروض ميسرة
فترة استرداد تكلفة تنفيذ وحدات إنتاج الغاز الحيوي المنزلي الصغيرة تصل إلى 4 سنوات، وتوجد منح وقروض ميسرة، حيث يمكن للمواطنين التقديم عبر الجمعيات الزراعية للحصول على هذه القروض، ما يجعل المشروع فرصة لتقليل التكاليف والاستفادة من الطاقة النظيفة.
الشخص الذي يرغب في إنشاء وحدة إنتاج غاز حيوي يتقدم بطلب للجمعية الزراعية أو التعاونية التابع لها والتي بدورها تقوم بالتواصل مع مؤسسة الطاقة الحيوية غير الربحية والتي ترأس مجلس أمنائها وزيرة البيئة لإنشاء الوحدة وتوفير منحة وقرض ميسر للتنفيذ.

قرض ميسر ودراسة جدوى ومساهمة من وزارة البيئة
وزارة البيئة لديها جهة مسئولة عن وحدات الغاز الحيوي تسمى مؤسسة الطاقة الحيوية تساعد الفلاحين والمستفيدين بإعداد دراسة جدوى وتتولى جميع المهام التصميمية والتنفيذية للوحدة، وكذلك تقدم منحة تمثل 40% من تكلفة المشروع والنسبة المتبقية يسددها المستفيد من خلال قرض ميسر من جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
المنح التي يتم تقديمها إلى مشروعات إنشاء وحدات غاز حيوي منزلي تعتمد على أموال من الشركات الخاصة في إطار مسؤوليتها المجتمعية وجهودها لتقليص انبعاثات الكربون والحفاظ على البيئة.
في العام الماضي تم جمع 5 ملايين جنيه عبر بروتوكولات تعاون مع شركات ومؤسسات خاصة، ومن المستهدف جذب المزيد من المساهمات خاصة من شركات البترول.

أكثر من 1921وحدة
ويبلغ عدد وحدات إنتاج الغاز الحيوي المنزلية التي نفذتها مؤسسة الطاقة الحيوية أكثر من 1921وحدة بنهاية شهر يناير الماضي، وتتوزع في 19 محافظة بمصر، مما أسهم في إنتاج 2.152 مليون متر مكعب من الغاز سنويًا، أي ما يعادل 86 ألف أنبوبة أسطوانة” بوتاجاز.
ساعدت هذه الوحدات في معالجة 53.8 ألف طن من المخلفات الحيوانية، وإنتاج نحو 50 ألف طن من السماد العضوي، الذي يغطي مساحة تزيد عن 6 آلاف فدان.
عددا من المشروعات يتم تنفيذها بمبادرة حياة كريمة لتطوير القرى والنجوع وتعتمد في مكوناتها على وحدة لإنتاج الغاز الحيوي المنزلي، وأيضا وحدة لإنتاج الطاقة الشمسية مما يقلل فواتير استهلاك الكهرباء والغاز بأكثر من 60%.
شركة إمباور لإنتاج الطاقة من المخلفات
وقال رئيس شركة إمباور لإنتاج الطاقة من المخلفات،حاتم الجمل، إن وحدات الغاز الحيوي المنزلية تُعد بديلًا فعالًا لتوفير الطاقة وتقليل البصمة الكربونية، خاصة مع الزيادات المتوقعة في أسعار أنابيب الغاز.
وأوضح أن وحدة بحجم 8 أمتار مكعبة، والتي تعتمد على مخلفات 4 بقرات تنتج يوميًا من 45 إلى 50 كجم من الروث، يمكنها توفير أسطوانتين من غاز البوتاجاز شهريًا، مع استرداد التكلفة خلال سنة ونصف من الغاز المنتج والسماد العضوي.
وأضاف الجمل أن تكلفة الوحدة تصل إلى 300 دولار، وتحتاج إلى مساحة 10×10 أمتار، وتنفذ باستخدام الطوب الأحمر من الخارج، مع طبقة داخلية من البلاستيك لمنع تسرب الغاز، حيث أن الطوب الأحمر وحده يقلل من كفاءة الإنتاج.
وكشف أن الشركة نفذت حتى الآن 5 مشروعات في مجال الغاز الحيوي في محافظات القليوبية، كفر الشيخ، والبحيرة.

تقليل البصمة الكربونية
وأكد الجمل أن الوحدات الصغيرة حتى 3 أمتار مكعبة غاز يوميا، لم تثبت جدواها الاقتصادية، حيث أن تصميمها يؤدي إلى فقدان الغاز، فضلًا عن أن استخدام المطهرات أثناء تنظيف المزارع يؤدي إلى قتل البكتيريا المسؤولة عن تحلل المخلفات العضوية وإنتاج الغاز، مما يعطل عمل الوحدة.
وأشار إلى أن إمباور تتفاوض حاليا على مشروع بالتعاون مع مجموعة شركات لإنشاء محطات بيوجاز صغيرة لدعم قطاع الألبان وتقليل البصمة الكربونية، مؤكدًا أن المفاوضات جارية لتنفيذ 100 وحدة صغيرة بتمويل من الاتحاد الأوروبي في محافظتي بني سويف والدقهلية.







