أهم الموضوعاتأخبار

هذه أكبر السياسات “المناهضة للبيئة” في أول 100 يوم من حكم ترامب

بمناسبة مرور أول 100 يوم من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تفاخر بها أمام ناخبيه وداعميه في ولاية ميتشجن مساء الثلاثاء، كانت أبرزها ما يتعلق بالانتهاكات البيئية التي وصفها ترامب بالإنجازات، لكنها قضت على كثير من الإجراءات الخاصة بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

روّج ترامب في احتفاله أنه أمر بزيادة الحفر لدعم شركات الوقود الأحفوري، وألغى قيود استخدام المياه في المنازل، وسمح بالتوسع في استخدام الغاز في المنازل والمحال والمطاعم، وأوقف أي قيود على استمرار السيارات العاملة بالوقود الأحفوري، كما تباهى بانسحابه من اتفاقية باريس ومنظمات دولية أخرى، وبتقليل المساعدات للدول النامية.

عند توليه منصبه في 20 يناير، جاءت إدارة ترامب مستعدة، محطمة الرقم القياسي بتوقيع 54 أمرًا تنفيذيًا في اليوم الأول، كثير منها أثر بشكل مباشر على البيئة، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ الوطنية للطاقة، والانسحاب من اتفاقية باريس للمرة الثانية، وإلغاء قيود الحفر على الأراضي والمياه الفيدرالية.

إلغاء التكلفة الاجتماعية لتنظيم انبعاثات الكربون

تتمحور هذه السياسات حول فكرة “وضع أمريكا أولًا”. وقال دان إستي، أستاذ القانون والسياسة البيئية بجامعة ييل، إن إدارة ترامب اتبعت استراتيجية “إغراق المجتمع البيئي”، مما جعل من المستحيل تقريبًا الرد على كل أمر تنفيذي.

وأشار إلى أن بعض هذه السياسات ربما بدت طفيفة، لكنها ألحقت ضررًا واسعًا بجهود مكافحة تغير المناخ، مثل إلغاء سياسة “التكلفة الاجتماعية للكربون” التي وضعتها إدارة أوباما، والتي كانت أداة أساسية لضبط انبعاثات الغازات الدفيئة.

وقال إستي إن تقليل هذه التكلفة “يُلحق ضررًا خفيًا لكنه بالغ بحماية البيئة.”

أوامر تعزز الوقود الأحفوري وتعيق قوانين المناخ

من الأمثلة الأخرى، أمر ترامب التنفيذي الذي يحمي “الطاقة الأمريكية من تجاوزات الدولة”، حيث يمنع تطبيق قوانين الولايات التي تحد من إنتاج واستخدام الفحم والنفط والغاز، ما يُضعف جهود إزالة الكربون ويُهدد الهواء والماء النظيفين.

إقالة مؤلفي التقييم الوطني السادس للمناخ

وفي خطوة صادمة، أقالت الإدارة مؤلفي تقرير التقييم الوطني السادس للمناخ، التقرير الرسمي الأهم الذي يقيم مخاطر تغير المناخ على أمريكا.

وأبلغت الإدارة المشاركين بإعفائهم من مناصبهم، بينما أعادت “تقييم نطاق التقرير”، في ما وصفه مراقبون بأنه قمع مباشر للعلم المناخي.

قاعدة بيانات “Climate Backtracker” سجلت أكثر من 100 خطوة اتخذتها الإدارة لتقليص أو إلغاء سياسات التكيف مع تغير المناخ، منذ 20 يناير فقط.

وقال جون هولدرن، المستشار العلمي السابق للرئيس أوباما، إن الأضرار التي ألحقتها هذه السياسات لن يكون من السهل إصلاحها، مشيرًا إلى أن “البرامج المكسورة لا يمكن تجميعها سريعًا”.

محاولة تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري

أعلن ترامب حالة الطوارئ الوطنية في مجال الطاقة، ممهّدًا الطريق لزيادة إنتاج النفط والغاز والفحم.

وأكد في أمر تنفيذي أن “الولايات المتحدة تحتاج إمدادات موثوقة ورخيصة من الطاقة لتحريك صناعاتها وجيشها”.

كما وقع على أوامر بتوسيع التعدين واستخدام الفحم، وأعلنت وزارة الداخلية عن خطة جديدة لتأجير مساحات بحرية للحفر.

ووصل إنتاج النفط الأمريكي في 2024 إلى 13.2 مليون برميل يوميًا، محطمًا الرقم القياسي السابق، لتظل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط والغاز عالميًا.

إلغاء تنظيم وكالة حماية البيئة

في 12 مارس، أعلنت وكالة حماية البيئة الأمريكية عن “أكبر حملة إلغاء للقيود التنظيمية في تاريخ البلاد”، تشمل إلغاء لوائح انبعاثات الفحم والنفط والغاز، وإعادة تقييم نتائج الحكومة حول مخاطر غازات الاحتباس الحراري.

وقال مدير الوكالة لي زيلدين إن هذه الخطوات “تُطلق العنان للطاقة الأمريكية وتخفض التكاليف”، بينما حذر خبراء من أن هذا سيُقيد قدرة الوكالة على حماية الأمريكيين من أمراض ناتجة عن التلوث.

وأضاف سام سانكار، نائب رئيس مؤسسة Earthjustice، أن “جميع اللوائح التي يُلغيها ترامب تهدف لتسهيل إنتاج الوقود الأحفوري، مع عواقب صحية وخيمة على الشعب الأمريكي.”

عمليات الفصل وخفض الميزانيات والبرامج

أنشأ ترامب وزارة “كفاءة الحكومة”، برئاسة إيلون ماسك، بهدف خفض التكاليف، وقامت بتسريح آلاف الموظفين من وكالات علمية، مثل الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي ووكالة ناسا.

وقال البيت الأبيض إن هذا الهيكل الجديد يهدف لضمان “فعالية الإنفاق الفيدرالي”، فيما حذرت هيئة الأرصاد من اضطرارها لإلغاء بعض برامجها بسبب نقص الموظفين.

وأوضح هولدرن أن الإدارة “قلّصت الأعداد والميزانيات في وكالات مسؤولة عن العلوم والتكنولوجيا، وهو ما سيؤخر برامج حماية المناخ لسنوات”.

وأضاف إستي: “منذ زمن بعيد كان معروفًا أن السياسات الجيدة تستند إلى العلم الدقيق، لكننا نرى الآن هذا الأساس يُقوض بشكل منهجي.”

وأشار خبراء إلى أن حتى إشارات تغير المناخ اختفت من مواقع الوكالات الفيدرالية بعد يوم تنصيب ترامب، فيما وصف هولدرن ما جرى بأنه “هجوم شامل على مراكز الابتكار العلمي والتكنولوجي في أمريكا.”

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading