أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

حظر السوشيال ميديا للمراهقين يقترب من نقطة التحول عالميًا.. قيود لأطفال تحت 16 عامًا

شركات التكنولوجيا تخسر ثقة الجمهور.. وحكومات العالم تتحرك لحماية الأطفال

تتجه الحكومات حول العالم إلى فرض قيود متزايدة على استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل المراهقين، في ظل تراجع ثقة الجمهور في شركات التكنولوجيا، واقتراب الجدل من “نقطة تحول” عالمية.

وكانت المملكة المتحدة أحدث الدول التي أعلنت نيتها تحديد سن أدنى يبلغ 16 عامًا لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، في خطوة تعكس اتجاهًا تشريعيًا متصاعدًا منذ أن سبقتها أستراليا بفرض قيود مماثلة على منصات مثل إنستجرام وفيسبوك ويوتيوب وإكس وتيك توك وسناب شات.

حكومات العالم تتجه لفرض قيود عمرية على السوشيال ميديا وسط تراجع ثقة الجمهور
حكومات العالم تتجه لفرض قيود عمرية على السوشيال ميديا وسط تراجع ثقة الجمهور

مخاوف من التأثيرات السلبية لمنصات التواصل على الصحة النفسية

ويقول أرتورو بيخار، الموظف السابق في شركة “ميتا” والذي تحول إلى مُبلغ عن مخالفات، إنه لم يلتقِ تقريبًا بأي والد لا يشعر بالقلق من دخول أطفاله إلى العالم الرقمي، أو أي شاب لم يتعرض لتجربة سلبية كان يمكن تفاديها.

وجاءت هذه التحركات الحكومية مدفوعة بتزايد المخاوف من التأثيرات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، خاصة بعد قضايا في الولايات المتحدة خلصت إلى أن شركة “ميتا” صممت منتجاتها بشكل يسبب الإدمان، وقدمت معلومات مضللة بشأن سلامة منصاتها، وهو ما نفته الشركة وأعلنت نيتها الطعن عليه.

وفيما تتجه دول مثل إندونيسيا وماليزيا إلى فرض حظر على من هم دون 16 عامًا، تدرس دول أوروبية مثل فرنسا والنمسا والنرويج إجراءات مماثلة، بينما فرضت البرازيل حظرًا شاملًا على استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، مع تقييد وصول الأطفال إلى منصات التواصل إلا عبر حسابات مرتبطة بأولياء الأمور.

حكومات العالم تتجه لفرض قيود عمرية على السوشيال ميديا وسط تراجع ثقة الجمهور
حكومات العالم تتجه لفرض قيود عمرية على السوشيال ميديا وسط تراجع ثقة الجمهور

ومن المتوقع أن يدخل الحظر البريطاني حيز التنفيذ بحلول ربيع 2027، فيما تدرس كندا فرض قيود مشابهة ما لم تلتزم الشركات بإجراءات حماية كافية.

حملة شركات التكنولوجيا قوية ضد القيود

في المقابل، تقود شركات التكنولوجيا حملة ضغط قوية ضد هذه القيود، حيث أنفقت شركات كبرى نحو 150 مليون يورو على أنشطة الضغط داخل الاتحاد الأوروبي خلال عام واحد، بزيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، وكانت شركة “ميتا” أكبر المنفقين.

كما تواصل هذه الشركات الضغط في الولايات المتحدة ضد مشروع قانون “سلامة الأطفال على الإنترنت”، الذي يسعى إلى إلزام المنصات باتخاذ تدابير لحماية الأطفال من الأضرار المرتبطة بالاستخدام المفرط.

أطفال ومراهقون يستخدمون الهواتف الذكية في الظل
أطفال ومراهقون يستخدمون الهواتف الذكية في الظل

ورغم ذلك، تبدو فرص فرض حظر شامل في الولايات المتحدة محدودة، بسبب القيود الدستورية المرتبطة بحرية التعبير، والانقسامات السياسية، فضلًا عن النفوذ الاقتصادي الكبير لشركات التكنولوجيا.

ويرى خبراء أن دخول دول ذات ثقل تنظيمي مثل المملكة المتحدة على خط التشريعات قد يمثل نقطة تحول، تدفع مزيدًا من الدول إلى تبني سياسات مماثلة.

ويحذر مراقبون من أن شركات التكنولوجيا تواجه تراجعًا متزايدًا في ثقة الجمهور، وهو ما يدفع السياسيين إلى الاستجابة للضغوط الشعبية، حتى في ظل غياب توافق علمي كامل بشأن حجم الأضرار.

ورغم إقرار الحكومات بوجود فوائد لمنصات التواصل الاجتماعي، فإنها تؤكد في الوقت نفسه وجود أضرار واضحة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، ما يعزز الاتجاه نحو فرض قيود صارمة.

استخدام السوشيال ميديا يضاعف خطر الاكتئاب لدى الفتيات المراهقات
استخدام السوشيال ميديا يضاعف خطر الاكتئاب لدى الفتيات المراهقات

ويبدو أن الصبر العام بدأ ينفد، مع تزايد الدعوات لاتخاذ إجراءات حاسمة، حتى لو وصلت إلى حد منع المراهقين من استخدام هذه المنصات بشكل كامل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة