حصيلة مأساوية للفيضانات في آسيا.. 657 قتيلاً في باكستان و60 في كشمير
إنذارات مناخية قاسية.. الفيضانات تقتل العشرات في الصين ومئات في باكستان
أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في الصين، الأحد، مصرع ما لا يقل عن 10 أشخاص وفقدان اثنين آخرين جراء فيضان مفاجئ في إقليم منغوليا الداخلية، بينما تستمر الأمطار الموسمية في إحداث فوضى مناخية عبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقالت التقارير إن ضفاف نهر يمر عبر مراعي منغوليا الداخلية انهارت نحو الساعة العاشرة مساءً (1400 بتوقيت غرينتش) يوم السبت، وجرفت 13 شخصًا كانوا يخيمون على أطراف مدينة “باياننور”، وهي مركز زراعي رئيسي.
وأوضحت وكالة أنباء “شينخوا” أن أكثر من 700 شخص يشاركون في عمليات البحث والإنقاذ، وقد تم إنقاذ شخص واحد.
وتتعرض الصين منذ يوليو لأحوال جوية قاسية، حيث تسببت الأمطار الغزيرة غير المعتادة في فيضانات مفاجئة شردت آلاف السكان وهددت بخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات.
ويربط خبراء الأرصاد هذا النمط المناخي المتغير بتداعيات التغير المناخي العالمي.

تُعد مدينة باياننور قاعدة وطنية مهمة لإنتاج الحبوب والزيوت، إضافة إلى تربية ومعالجة الأغنام.
وفي الطرف الجنوبي من البلاد، أنهت السلطات في مقاطعة هاينان، السبت، حظر الصيد الذي استمر ثلاثة أشهر ونصف، بعدما اضطرت السفن للاحتماء في الموانئ بسبب الأمطار الغزيرة المستمرة.
وفي مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين، لقي شخصان مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون يوم الجمعة، إثر انهيار هيكل معدني خلال مهرجان للبيرة بمدينة “ميانتشو”، بحسب تقرير للشرطة المحلية.
ويأتي فيضان منغوليا الداخلية بعد أمطار قاتلة ضربت العاصمة بكين، على بُعد نحو ألف كيلومتر، أواخر الشهر الماضي وأدت إلى وفاة 44 شخصًا وإجلاء أكثر من 70 ألفًا.
وأعلنت الحكومة المركزية الأسبوع الماضي تخصيص 430 مليون يوان (59.9 مليون دولار) إضافية للإغاثة من الكوارث، ليصل إجمالي التمويل منذ أبريل إلى 5.8 مليار يوان.

وفي باكستان، استأنفت السلطات، الاثنين، عمليات الإنقاذ والإغاثة في شمال غرب البلاد حيث أودت الفيضانات المفاجئة بحياة أكثر من 300 شخص منذ الجمعة الماضية. وأفادت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بأن الأمطار الغزيرة تسببت في سيول وانهيارات طينية وصخرية جرفت المنازل والمركبات والممتلكات، وكان إقليم “بونير” الأكثر تضررًا، حيث سجل أكثر من 200 وفاة.
وأدى هطول أمطار غزيرة تجاوزت 150 ملم في ساعة واحدة إلى “انفجار سحابي” نادر. وقالت السلطات إن الأولوية حاليًا لفتح الطرق وبناء جسور مؤقتة وتوزيع المساعدات التي تشمل الغذاء والدواء والخيام والمولدات ومضخات المياه.

ومنذ أواخر يونيو، لقي 657 شخصًا مصرعهم جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية المرتبطة بالرياح الموسمية في باكستان، مع توقع استمرار الأمطار الغزيرة حتى مطلع سبتمبر.
أما في كشمير الهندية، فقد تسببت الفيضانات المفاجئة، الخميس، في مصرع 60 شخصًا على الأقل وفقدان 200 آخرين، بعد أن اجتاحت السيول قرية “تشاسوتي” وجرفت عشرات الحجاج الذين كانوا يستعدون للتوجه إلى مزار ديني شهير.
وقال شهود عيان إن السيول الطينية دمرت منازل وأعمدة كهرباء وممتلكات، بينما يكافح عمال الإنقاذ للعثور على ناجين باستخدام الجسور المؤقتة والحبال.

وأفاد رئيس وزراء جامو وكشمير عمر عبد الله بأن أكثر من 100 شخص أصيبوا، محذرًا من أن الكارثة تأتي بعد أسبوع واحد فقط من حادث مماثل في ولاية أوتاراخند.
ويحذر خبراء من أن التغير المناخي يزيد من حدة وتكرار الكوارث الطبيعية في جبال الهيمالايا، بما في ذلك الانهيارات الأرضية والانفجارات السحابية.
وفي نيبال المجاورة، لقي 41 شخصًا حتفهم منذ بداية الموسم المطري في يونيو، فيما لا يزال 21 آخرون في عداد المفقودين.





