مجزرة جديدة لجيش الاحتلال في مخيم جباليا بـ 6 أطنان من المتفجرات.. استشهاد وجرح 400 فلسطيني
الأمم المتحدة: إخلاء المستشفيات في غزة "حكم بالإعدام".. منظمة الصحة تحذر من "كارثة" صحية
ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، أوقعت عشرات الشهداء والجرحى، حيث قصف المخيم بـ 6 أطنان من المتفجرات أمريكية الصنع، وهى المجريمة الأبشع بحق المدنيين الفلسطينيين العزل.
وأعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة بعد ظهر اليوم الثلاثاء، أن قصفًا إسرائيليًا أسفر عن استشهاد وجرح 400 شخص في مخيم جباليا معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير حي كامل.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة إياد البزم أن العدد الأكبر من ضحايا القصف الذي دمر حي بلوك 6 بشكل كامل هم من الأطفال والنساء.
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ، أن المستشفى الإندونيسي استقبل حتى اللحظة المئات بين شهيد وجريح إثر قصف جباليا، وأن 20 منزلًا دمر كليًا في القصف الإسرائيلي الذي استهدف مخيم جباليا.
وقام الاحتلال في جنوب مدينة غزة بتدمير منطقة تل الهوا بشكل كامل وتدمير كل الأبراج السكنية والمنازل تدميرًا كاملًا، كما قام الاحتلال بتدمير بأجزاء واسعة من حي الزيتون شرق مدينة غزة.

مخيم جباليا قُصف بست قنابل ثقيلة
المنازل في مخيم جباليا متلاصقة وكثيفة السكان، حيث تم قصفه بست قنابل ثقيلة؛ وزن كل منها طن واحد من المتفجرات.
ولا تزال أعداد كبيرة من سكان الحي تحت الأنقاض بانتظار انتشالهم.
وجّه الصحفي الفلسطيني حسام شباط رسالة مؤثرة إلى الأمة العربية والإسلامية بعد مجزرة الاحتلال الإسرائيلي الجديدة في مخيم جباليا، حيث قال شباط في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي: “أبشركم بأنّ لا إصابة واحدة في قاعة الاستقبال في المستشفى الإندونيسي، لأنّ الجميع أصبحوا شهداء”.
وأضاف بتأثر شديد: “هناك 400 شهيد، ارتكب العدو مجزرة كبيرة في شمال قطاع غزة، وبنك أهدافه هم الأطفال والنساء”.
مجزرة شرق مخيم النصيرات
وفى وقت سابق ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة شرق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بعد قصف الطائرات الحربية برج المهندسين والمكون من 24 شقة سكنية فوق رؤوس ساكنيه، أسفر عن استشهاد أكثر من 45 فى تقدير أولى.
اعترف وزير الأمن الإسرائيلي: دفعنا في الـ 24 ساعة الأخيرة ثمنًا باهظًا، وأكد المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، تدمير 22 آلية إسرائيلية.. وسنفرج عن عدد من الأجانب.

فيما قالت الأمم المتحدة: إخلاء المستشفيات في غزة بمثابة “حكم بالإعدام“
قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، إن مواصلة ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي للمجازر في القطاع أمر غير مستغرب، منوهًا أن مجزرة جباليا لن تكون الأخيرة في ظل حالة الصمت والخذلان الدولية.
«لا ضمانة أن الاحتلال سيكتفي بالدماء والأرواح التي أزهقها، بل نرى أن شهيته مفتوحة ويرفع من التكلفة البشرية للعدوان».
ونوه أن «الاحتلال حريص على استهداف تجمعات المدنيين والأماكن الأكثر اكتظاظًا بالسكان، كما حدث في مخيم جباليا»، لافتًا إلى أن «جباليا أكثر مخيم مكتظ باللاجئين داخل قطاع غزة».
ولفت إلى أن «المخيم يضم حولي 20 منزلًا، ويسكنه آلاف المواطنين والنازحين»، واصفًا ما شهده جباليا بأنه «مجزرة ومذبحة بكل معنى الكلمة».

مصر تدين المجزرة
وأدانت مصر بأشد العبارات فى بيان صادر عن وزارة الخارجية، الاستهداف الإسرائيلى اللاإنسانى الذى طال مربعًا سكنيًا في مخيم جباليا، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 400 مدنى ما بين شهيد وجريح وفقًا للتقديرات الأولية.
واعتبرت مصر ذلك انتهاكًا صارخًا جديدًا للقوات الإسرائيلية لأحكام القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى، يُزيد من الأزمة الراهنة تعقيدًا ويُنذر بعواقب وخيمة يصعب تداركها على كافة المستويات.

بيان جيش الاحتلال
وكشف بيان للجيش الإسرائيلي تفاصيل وأهداف العملية التي حدثت في شمال قطاع غزة، وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: قمنا باغتيال إبراهيم بياري قائد كتيبة وسط جباليا في حماس عبر قصف من الجو، مضيفا أن قوات الجيش الإسرائيلي بقيادة لواء غفعاتي سيطرت على موقع عسكري مهم لحماس غربي جباليا.
وذكر أنه خلال العملية البرية اليوم في شمال قطاع غزة تم القضاء على 50 من عناصر حماس، وتواصل القوات البرية في أنحاء غزة استهداف أوكار الإرهاب.
استعملت كتيبة جباليا التابعة لحماس الموقع المستهدف للتدريب استعدادًا لشن عمليات ارهابية حيث كان الموقع يحوي على بنى عسكرية لإطلاق قذائف، بالإضافة إلى أنفاق إرهابية يستخدمها عناصر حماس للانتقال إلى منطقة الشاطئ.
وذكر أنه خلال القتال دارت اشتباكات عنيفة مع عناصر حماس، حيث قضت القوات على الكثير منهم، وقضت الطائرات على عناصر أخرين، كما كشفت القوات فتحات للأنفاق ووسائل قتالية وعتاد عسكري.
يأتي هذا الحادث في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن القوات الإسرائيلية انطلقت لشن هجوم بري آخر على حماس وبقية التنظيمات في قطاع غزة، وذكر أدرعي أن قائد المنطقة الجنوبية للقوات البرية العاملة في قطاع غزة أصدر أمرا الثلاثاء تضمن التأكيد على تحقيق النصر على حماس مهما طال القتال وبغض النظر عن صعوبته.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي سيحارب في الأزقة، وفي الأنفاق، وأينما لزم الأمر حتى يتم القضاء على حماس، احتج متظاهرون ضد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع في مجلس الشيوخ لطلب مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل.
وتزامن الاجتياح البري لقطاع غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع موجة من الانتهاكات في القدس المحتلة، حيث اقتحم عشرات المستوطنين الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

“كارثة وشيكة
حذّرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن غزة تواجه “كارثة وشيكة في الصحة العامة” وسط الاكتظاظ والنزوح الجماعي والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي.
ونبّه المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير من خطر وفاة المدنيين كنتيجة غير مباشرة للقصف الإسرائيلي.
وقال ليندماير للصحفيين: “كارثة وشيكة في الصحة العامة تلوح في الأفق مع النزوح الجماعي والاكتظاظ والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والصرف الصحي”.
وقد استشهد أكثر من 8300 فلسطيني في قطاع غزة منذ أن بدأت إسرائيل عدوانها على القطاع في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر
وأّكد ليندماير أن الناس “يموتون بالفعل” بسبب مضاعفات أخرى غير تلك الناجمة عن القصف.

خطر يتربص بحياة الرضع
من جهته، حذر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” جيمس إلدر من خطر ارتفاع وفيات الرضع بسبب الجفاف مع توفر 5% فقط من إمدادات المياه العادية.
وقال “وفيات الأطفال، وخاصة الرضع، بسبب الجفاف تشكل تهديدًا متزايدًا”. وأضاف أن الأطفال يصابون بالمرض بسبب شرب المياه المالحة.
وأشار إلدر إلى أن نحو 940 طفلًا مفقودون في غزة ويُعتقد أن بعضهم تحت الأنقاض.
“أوقفوا تمويل الإبادة الجماعية“
وحضر بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن جلسة استماع في لجنة بمجلس الشيوخ لمناقشة طلب مساعدة بـ106 مليارات دولار لأوكرانيا وإسرائيل.
ومع بدء الجلسة، رفع صف من المحتجين أياديهم الملطخة باللون الأحمر في الهواء احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ولاحقًا، أخرجتهم شرطة الكونغرس من الغرفة بعد أن ردّدوا هتافات منها “أوقفوا إطلاق النار الآن!”، و”احموا أطفال غزة!”، و”أوقفوا تمويل الإبادة الجماعية”.
ولم يرد بلينكن على المحتجين، لكن عندما سُئل لاحقًا عن إمكان وقف إطلاق النار في غزة، قال إن “ذلك لن يؤدي إلا إلى مساعدة حركة حماس على إعادة حشد صفوفها”، على حد تعبيره. وأضاف أنه يمكن مع ذلك النظر في إقرار هدنة إنسانية.





