تنوع نباتات الحدائق بمنطقة النيل وتأثير التغييرات المناخية.. مرجع علمي لبحث تأثيرات المناخ على أنواع النباتات
قائمة موثقة للنباتات المُنزرعة من نباتات الزينة والبرية في الحدائق لمنطقة النيل وأول قاعدة بيانات إلكترونية
كتب مصطفى شعبان
كتاب (تنوع نباتات الحدائق بمنطقة النيل المصري وتأثير التغييرات المناخية على صونها وخدامتها البيئية) للدكتورة إسراء السعيد إبراهيم عمار، مدرس البيئة النباتية بقسم النبات بكلية العلوم، جامعة طنطا، يعد من الكتب الأحدث والأهم في مجال التنوع النباتي والتغييرات المناخية، صدر باللغة الإنجليزية، حيث يربط أهداف التنمية المستدامة والحياة في البر، والعمل المناخي من ناحية.
كما أنه يعد مرجعا علميًا من الطراز الأول لكل الدراسين للحياة البرية وتغيرات المناخ وكذا العمارة والعلاقة بين الإسكان والتأثيرات المناخية، لعرضه العلاقة بين التنوع النباتي والمساحة الخضراء المتاحة بكل حديقة وعدد السكان.
الكتاب صادر عن دار نشر “يسطرون”، وتم عرضه لأول مرة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته 53 لعام 2022 ، وهو مقتبس من دراسة المؤلفة ورسالة الدكتوراه الخاصة بالكاتبة الصادرة من جامعة طنطا ضمن دراستها للدركتوراه، ببعثة إشراف مشترك بين جامعة طنطا بمصر وجامعة أرهوس بالدنمارك.

يهدف الكتاب إلى إعداد قائمة موثقة للنباتات المُنزرعة، سواءً كانت نباتات زينة ونباتات برية مصانه في الحدائق لمنطقة النيل المصرية، تم تحليل هذه القوائم وفقاً للمفاهيم الأتية: التنوع التصنيفي، أشكال النمو، وقت الإزهار، طرائق التكاثر، شكل الجنس، خدمات النظام البيئي (سواءً كانت السلع خدمات اقتصادية أو خدمات بيئية)، تاريخ دخول النباتات لمصر عبر العصور، التوزيع المحلي والعالمي وكذلك المناطق الإحيائية العالمية للأنواع النباتية المسجلة.
صفات الحدائق
كما يجمع الكتاب تفاصيل عن صون النباتات في مواقعها المدروسة، وفقاً لصفات الحدائق، وقسمت هذه الصفات إلى صفات كمية وصفات وصفية كالأتي: الصفات الكمية مثل المساحة، الإحداثيات العالمية، العوامل المناخية (درجة الحرارة، معدل الهطول والرطوبة النسبية)، عدد الأنواع النباتية، وتعداد السكان متلقي الخدمة، المساحة المتاحة لكل فرد وكثافة الأنواع، أما الصفات الوصفية، بالنسبة للحدائق (العمر، النوع والموقع بالنسبة للنهر).
تهدف الدراسة إلى أنشاء مجموعة معشبية للنباتات المنزرعة في قسم النبات، كلية العلوم، جامعة طنطا.
قاعدة بيانات إلكترونية للنباتات
والأهم وهو ما تحقق في هذا الكتاب أو بالأحرى الدراسة العلمية هم إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية للنباتات المسجلة وفقاً لخصائصها، حيث قامت الكاتبة مائة وأربعة وتسعون زيارة حقلية لـ 183 حديقة في 18 محافظة تمثل منطقة النيل المصرية في الفترة من صيف 2012 إلى شتاء 2018.
وعلى أساس التركيب النوعي لهذه المواقع وعلاقتها بصفاتها، قسمت 183 حديقة المدروسة بواسطة تحليل الكتلة فى اتجاهين (TWCA) وتحليل الإحداثيات الرئيسية (PCOA) باستخدام برنامج PC-ORD 7 وفقاً للتنوع النباتي للنباتات التي تنمو بهم.
قدرت نباتات الحدائق في منطقة الدراسة بـ 2531 نوع نباتي، حالياً منهم 1959 نوع نبات زينه، و96 نوع نباتي بري مصان داخل الحدائق المدروسة، بينما 476 نوعًا قُيمت كفجوة تاريخية.
بالنسبة لنباتات الزينة؛ تعتبر الفصيلة البقولية هي الأكثر تمثيلاً، بينما يعتبر جنسFicus هو الأكثر تمثيلاً، تم تعريف سبعة بيئات نباتية مختلفة لنباتات الزينة، وهي: الحدائق، المشاتل، الشوارع وجوانب الطرق، التربة الصخرية، التربة الرطبة، الصوب الزجاجية والكتل المائية. الأشجار والشجيرات كانت أكثر أشكال النمو تمثيلاً، معظم النباتات كانت خنثى وتتكاثر بالبذور، وأيضاً أعلى نشاط لإزهارها في شهر مايو.

نباتات الزينة
التزيين هو أكثر السلع تمثيلاً، بينما الظل هو أكثر الخدمات البيئية المقدمة، دخلت معظم النباتات إلى مصر خلال الفترة من 1900 إلى 1950، سُجل 792 نوع نباتي مميز، بينما سُجل 140 نوعا شائعا في أكثر من 50 حديقة.
عالمياً؛ المنطقة الكاريبية هي أكثر المناطق الجغرافية تمثيلاً، الغابات المدارية المطيرة كانت أعلى المناطق الإحيائية تمثيلا، بالنسبة لخصائص الحدائق وصون الأنواع النباتية؛ أثرت المساحة، الإحداثيY ، معدل الهطول، الرطوبة النسبية والمساحة المتاحة للفرد تأثيراً واضحأ على التنوع النباتي، بينما كان عمر الحدائق من أكثر الصفات الوصفية ذات التأثير الواضح على تصنيف وتنسيق الحدائق المدروسة (183 حديقة) وفقاُ للتركيب النوعي لها إلى 81 مجموعة حدائق.
النباتات البرية والبقولية الأكثر تمثيلا
بالنسبة للنباتات البرية المصانة (96 نوع نباتي) في الحدائق (4,5٪ من إجمالي الفلورة البرية المصرية)؛ تعتبر الفصيلة البقولية هي الأكثر تمثيلاً، بينما أجناسFicus ،Acacia وIpomoea هم الأكثر تمثيلاً.
تم تسجيل سبع بيئات طبيعية لهذة النباتات البرية، كانت البيئات الزراعية هي أكثرها تمثيلاُ. النباتات الظاهرة كانت أكثر أشكال الحياة تمثيلاً. معظم النباتات كانت خنثى وأعلى نشاط لإزهارها فى شهرب مايو ويونيو، الأغراض الطبية هي أكثر السلع تمثيلاً، بينما تثبيت النتروجين هو أكثر الخدمات البيئية المقدمة.
محلياُ؛ سُجل 75 نوع نباتي موزعة في منطقة النيل، وسُجلت قارة أفريقيا أكثر القارات تسجيلاً.
عالمياً، منطقة البحر المتوسط هي أكثر المناطق الجغرافية تمثيلاً، بينما الحشائش المدارية كانت أعلى المناطق الإحيائية تمثيلاُ. تم تسجيل 7 أنواع مهددة بالإنقراض ضمن 96 نوع بري الذي تم تسجيلها؛ (مثل: Dracaena ombet الذي سُجل كنبات معرض للخطر و Medemia argun الذي سُجل كنبات معرض للخطر بدرجة عالية). تتعرض هذة النباتات البرية لسبع أنواع من التهديدات المحلية في بيئاتها الطبيعية؛ قُيم الجمع والقطع الجائر كأكثر التهديدات تمثيلاً.
وجد 21 نوع نباتي بري، بالرغم من كونه مُسجل داخل مناطق جغرافية إقليمية أخرى في مصر غير منطقة النيل أو ظهيرها الصحراوي، إلا أنها حُصرت وسُجلت كأنواع نباتية برية مُصانة داخل بعض الحدائق في منطقة النيل المصري مثل: (Medemia argun)، تم تقسيم هذه النباتات إلى 73 نوع مُتوطن و23 نوع غريب.
بالنسبة لخصائص الحدائق وصون الأنواع النباتية؛ أثَرت الإحداثيات X وY تأثيراً واضحأ على التنوع النباتي، بينما كان عمر الحدائق من أكثر الصفات الوصفية ذات المدلول الواضح على تصنيف وتنسيق الحدائق المدروسة (183 حديقة)؛ وفقاُ للتركيب النوعي لها إلى 95 مجموعة حدائق، كذلك سجل 22 نوع بري مميز في حديقة واحدة فقط.





