تل أبيب وطهران تحت النار.. تبادل الصواريخ يهدد بحرب إقليمية شاملة.. هجومًا جديدًا استهدف تبريز الإيرانية
78 قتيلًا في إيران وجرحى في إسرائيل.. تصعيد خطير يعيد النووي الإيراني إلى الواجهة
تبادلت إيران وإسرائيل إطلاق الصواريخ والضربات الجوية في ساعة مبكرة من صباح السبت، بعد أن شنت إسرائيل أكبر هجوم جوي لها على الإطلاق ضد عدوها اللدود، في محاولة لمنعها من تطوير سلاح نووي.
وذكرت وكالة “فارس” أن هجومًا إسرائيليًا جديدًا استهدف مدينة تبريز الإيرانية، فيما دوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في أنحاء إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب والقدس، ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ، بينما انطلقت موجات متتالية من الصواريخ الإيرانية في السماء، وتصدت لها الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية.
وأعلن سلاح الجو الإسرائيلي، السبت، أنه يشن غارات جوية على عشرات الأهداف الإيرانية فوق سماء طهران، في عملية وصفها بأنها تحمل أهمية “عملياتية ووطنية”.
وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار: “الهجمات فوق سماء طهران تحمل أهمية عملياتية ووطنية، لقد اخترنا التحرك في مواجهة تهديد وجودي لأمن مواطنينا، بمهنية وحزم ودقة”.

وأوضح أنه “بعد يوم مكثف هاجمنا فيه مئات الأهداف، بما في ذلك عشرات منظومات صواريخ أرض-جو، نفذنا موجة من الهجمات الدقيقة فوق سماء طهران، مما يعزز تفوقنا الجوي وحرية عملنا في إيران”.
وأشار إلى أنه “للمرة الأولى منذ بداية الحرب، حلّقت عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو فوق سماء طهران، على بُعد أكثر من 1500 كيلومتر من أراضي دولة إسرائيل، وهاجمت منظومات دفاعية في منطقة طهران”.
وأكد أن “عمليات من هذا النوع تتطلب تنسيقًا وتكاملاً معقدًا بين مجموعة متنوعة من القدرات داخل سلاح الجو. سيواصل سلاح الجو العمل على جميع الجبهات، دفاعًا وهجومًا، ليكون الذراع الاستراتيجية الطويلة للجيش الإسرائيلي”.

ة مقتل رجل وامرأة في إسرائيل وإصابة العشرات
من جهتها، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية مقتل رجل وامرأة في إسرائيل وإصابة العشرات جراء سقوط صاروخ قرب منازلهم.
وقد قامت فرق الإنقاذ بالبحث بين أنقاض المباني السكنية التي دُمّرت في مدينة ريشون لتسيون، الواقعة خارج تل أبيب.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، السابق يوآف جالانت، إن القيادة الإيرانية تجاوزت “خطًا أحمر” بإطلاق النار على المدنيين، وستدفع ثمنًا باهظًا لذلك.
ضحايا في الضفة الغربية
وفي تطور آخر، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مقتل خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، في قصف صاروخي أطلقته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من اليمن على الضفة الغربية المحتلة.
أما في إيران، فقد سُمع دوي انفجارات عدة خلال الليل في العاصمة طهران، حسبما أفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية.
وذكرت وكالة “فارس” أن مقذوفين سقطا على مطار مهرآباد بطهران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية باندلاع حرائق في المطار، الذي يقع بالقرب من مواقع قيادية حساسة، ويضم قاعدة جوية تحتوي على طائرات مقاتلة وطائرات نقل.
وصرّح السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، أن 78 شخصًا، بينهم مسؤولون عسكريون كبار، قتلوا في الضربات الإسرائيلية على إيران، وأُصيب أكثر من 320 آخرين، معظمهم من المدنيين.
كما أفادت “فارس” أن طهران شنت موجات من الغارات الجوية، يوم السبت، بعد وابلين من الهجمات مساء الجمعة.
واستهدفت إحدى الغارات تل أبيب، المركز التجاري لإسرائيل، قبيل فجر السبت، حيث سُمع دوي انفجارات حتى مدينة القدس، وفقًا لشهود عيان.
وجاءت الهجمات الإيرانية ردًا على الهجمات الإسرائيلية فجر الجمعة، التي استهدفت قادة وعلماء نوويين وأهدافًا عسكرية ومواقع نووية داخل إيران.
وتنفي طهران أن تكون أنشطة تخصيب اليورانيوم جزءًا من برنامج عسكري سري.
الجيش الأمريكي ساعد في اعتراض صواريخ إيرانية متجهة إلى إسرائيل
وأكد مسؤولان أمريكيان أن الجيش الأمريكي ساعد في اعتراض صواريخ إيرانية متجهة إلى إسرائيل، يوم الجمعة.
فيما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن إيران أطلقت أقل من 100 صاروخ، معظمها تم اعتراضه أو سقط قبل أن يصل إلى أهدافه.
وقد أثارت سلسلة الضربات المتبادلة مخاوف دولية من اندلاع حرب إقليمية أوسع، خاصة مع أن حلفاء إيران كـ”حماس” في غزة و”حزب الله” في لبنان تعرضوا لهجمات إسرائيلية مدمرة في الأسابيع الأخيرة.
وفي بيان لوكالة “إرنا”، أكدت إيران أنها أطلقت مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل، بعد قصف إسرائيلي طال موقع نطنز النووي الواقع تحت الأرض، وأسفر عن مقتل عدد من القادة العسكريين الإيرانيين.
وصرّح مسؤولون إسرائيليون بأن منشأة نطنز تضررت بشدة، لكن لم تتضح بعد تفاصيل حجم الضرر.
ويُتهم الموقع منذ سنوات بأنه بؤرة لتخصيب اليورانيوم إلى مستويات تقترب من الاستخدام العسكري.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في جلسة لمجلس الأمن، الجمعة، تدمير محطة التخصيب التجريبية فوق الأرض في نطنز، مضيفًا أن الأمم المتحدة لا تزال تتحقق من الأضرار التي لحقت بمحطتي فوردو وأصفهان أيضًا.
من جانبه، اتهم المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، إسرائيل ببدء الحرب، متوعدًا برد مؤلم، وقال أحد المسؤولين الإيرانيين: “لن يكون أي مكان في إسرائيل آمنًا”.
طهران تتهم الولايات المتحدة بالتواطؤ محملةً إياها المسؤولية الكاملة
واتهمت طهران الولايات المتحدة بالتواطؤ، محملةً إياها المسؤولية الكاملة عن العواقب.
أما مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، فقال إن معلومات استخباراتية تؤكد أن إيران أوشكت على امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنابل نووية متعددة، معتبرًا أن الهجوم الإسرائيلي “عملية دفاع وطني”.
وعلى الرغم من إصرار إيران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلصت هذا الأسبوع إلى أن نشاطاته تنتهك التزامات إيران بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

ترامب: لا يزال من الممكن لطهران وقف حملة القصف الإسرائيلية
وفي تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال: “لا يزال من الممكن لطهران وقف حملة القصف الإسرائيلية بالتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي”.
وكانت إيران قد بدأت مفاوضات مع إدارة ترامب لإعادة الاتفاق النووي، الذي انسحب منه في عام 2018، لكنها رفضت العرض الأمريكي الأخير.
ومن المقرر استئناف المحادثات في سلطنة عُمان، يوم الأحد، لكن طهران ألمحت إلى أنها قد لا تشارك، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة: “لقد تصرف الطرف الآخر بطريقة تُفرغ الحوار من مضمونه. لا يمكنكم الادعاء بالرغبة في التفاوض، وفي الوقت نفسه السماح للنظام الصهيوني باستهداف الأراضي الإيرانية”.





