تلوث الفيضانات الصناعية يزيد من مخاوف تغير المناخ
الفيضانات الملوثة تعمّق القلق المناخي في المجتمعات الضعيفة
تشير أبحاث حديثة من جامعتي رايس وألبرتا إلى أن العواصف الكبرى تنقل الملوثات الصناعية عبر الأحياء بالكامل، مما يثير مخاوف بشأن المستقبل، خصوصًا في المجتمعات الملونة.
وأشار جيم إليوت، أستاذ علم الاجتماع في جامعة رايس، إلى أن الأنشطة الصناعية لم تسهم فقط في تغير المناخ، بل أنتجت كميات هائلة من الملوثات التي قد تعود إلى الحركة أثناء الفيضانات المحلية.
إليوت هو المؤلف الرئيسي لدراسة الخوف السام: المناخ والتلوث والمخاوف بشأن الفيضانات المستقبلية في المجتمعات الصناعية الساحلية، المنشورة في Natural Hazards Review ، وقال: “كنا نريد أن نرى كيف تؤثر هذه الديناميات على مخاوف الناس بشأن المستقبل، خصوصًا في المجتمعات الساحلية التي يحددها النشاط الصناعي المستمر أكثر من السياحة”.
ركز الباحثون على مدينة هيوستن، محللين بيانات استقصائية حول تجارب السكان خلال إعصار هارفي عام 2017 ومخاوفهم من الفيضانات المستقبلية.

الفيضانات سامة
ووجد الباحثون أن السكان الذين اشتبهوا في أن أحيائهم لم تتعرض للفيضانات فقط، بل أيضًا للتلوث الناجم عنها، أعربوا عن قلق أكبر بكثير بشأن الفيضانات المستقبلية، ليس بشكل عام فحسب، بل أيضًا بشأن التأثير المحتمل على منازلهم وصحتهم وأحيائهم، وهي ركائز أساسية لصمود المجتمع.
وقال أليكس بريست، أستاذ علم الاجتماع البيئي في جامعة ألبرتا: “عندما يتعلق الأمر بالقلق المناخي، من أحد الأمور أن تحدث الفيضانات، ومن أمر آخر أن تكون تلك الفيضانات سامة. حين يحدث ذلك، يشعر السكان بقلق أكبر كثيرًا بشأن مستقبلهم المناخي”.
ويزداد هذا التأثير وضوحًا في المجتمعات الملونة، حيث كان التعرض المشتبه للفيضانات السامة خلال إعصار هارفي أكثر شيوعًا، وقالت فيليشيا براون، باحثة في مركز رايس للمستقبل الساحلي والمرونة التكيفية (CFAR) “الأمر صار واضحًا جدًا”.

وأظهرت الدراسة أن متوسط دخل الأسرة الأسود المتأثرة بإعصار هارفي يجب أن يزيد بأكثر من 200,000 دولار لتحقيق نفس الحماية التي يتمتع بها المتوسط الأبيض من التعرض المشتبه به للتلوث، والرقم أعلى بالنسبة للسكان ذوي الأصول اللاتينية في الدراسة.
استراتيجيات جديدة لمواجهة الفيضانات
وشدد إليوت على أن النتائج تبرز الحاجة الملحة لوضع استراتيجيات جديدة لمواجهة الفيضانات في المجتمعات الصناعية الساحلية في أمريكا، وقال: “يجب أن نتوقف عن التفكير في التلوث الصناعي ومخاطر المناخ المتزايدة كقضايا بيئية منفصلة. فالأمر مرتبط أكثر فأكثر ويستلزم تخطيطًا على جميع مستويات الحكومة لجعل الأماكن التي تتقاطع فيها أكثر أمانًا ومرونة للأجيال القادمة”.
وأضاف ستيفن براون، زميل دراسات عليا في علم الاجتماع بجامعة رايس: “الخبر الجيد هو أنه إذا تحركنا الآن، يمكننا المساعدة في تقليل مخاوف السكان بشأن مستقبلهم الطويل في الأماكن التي يسمونها وطنًا”.
ويعمل الباحثون مع المنظمات غير الربحية المحلية لمعالجة هذه التحديات المستمرة من خلال مركز CFAR بجامعة رايس.






Great post! I’m going to share this with a friend.