أخبارتغير المناخ

13 مليون شخص في بريطانيا مهددون بالغرق بسبب تغير المناخ

سيناريوهات مرعبة لارتفاع البحار في بريطانيا.. ومدن كبرى تحت التهديد

قد يتعرض ما يصل إلى 13 مليون شخص في المملكة المتحدة لخطر الفيضانات الساحلية بحلول عام 2300، وفقًا لدراسة جديدة، وذلك في حال استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة وبدء انهيار الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية.

وحتى إذا التزمت الدول بتعهداتها المناخية الحالية، فإن نحو 1.7 مليون شخص إضافي سيكونون عرضة للخطر، من بينهم نحو نصف مليون خلال هذا القرن.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على خطر لا تغطيه خطط الفيضانات الرسمية في المملكة المتحدة بشكل كافٍ، إذ تقتصر التوقعات الحالية على عام 2100، رغم أن ارتفاع مستوى البحر سيستمر بعد ذلك لقرون.

تشير الدراسة إلى أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع مستوى البحر خلال هذا القرن أصبح حتميًا بالفعل، نتيجة بطء استجابة المحيطات والصفائح الجليدية للاحترار الحالي، ما يعني استمرار ارتفاع المياه بغض النظر عن الإجراءات المستقبلية.

وبحلول عام 2100، لا تختلف التوقعات كثيرًا بين سيناريوهات خفض الانبعاثات أو استمرارها، حيث سيواجه نحو نصف مليون شخص إضافي خطر الفيضانات الساحلية، أي بزيادة تقارب 25% مقارنة بالوضع الحالي.

ارتفاع البحار في بريطانيا

استخدم الباحثون نموذجًا متطورًا لمحاكاة الفيضانات بشكل واقعي، يأخذ في الاعتبار تدفق المياه عبر الشوارع والمناطق، بدلًا من النماذج التقليدية التي تفترض غمر جميع المناطق المنخفضة.

كما لم تأخذ الدراسة في الحسبان وجود الحواجز الدفاعية، نظرًا لصعوبة التنبؤ بشكلها خلال 300 عام، ما يعكس سيناريو “ساحل غير محمي”.

ارتفاع البحار في بريطانيا

بعد عام 2100، تتباين السيناريوهات بشكل كبير. ففي حال الالتزام الحالي بخفض الانبعاثات، قد يرتفع مستوى البحر بين 1.2 و1.8 متر بحلول 2300، مما يزيد مساحة المناطق المعرضة للفيضانات بأكثر من 50%.

أما في السيناريو الأسوأ، الذي يفترض استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري وانهيار الجليد في القارة القطبية الجنوبية، فقد يرتفع مستوى البحر بأكثر من 15 مترًا، ما يؤدي إلى تضاعف المناطق المغمورة أكثر من أربع مرات.

وفي هذا السيناريو، قد يرتفع عدد السكان المعرضين للخطر من 3 ملايين في عام 2100 إلى نحو 10 ملايين بحلول 2200، ليصل إلى نحو خمس سكان إنجلترا واسكتلندا وويلز بحلول 2300.

تمتد المخاطر لتشمل معالم رئيسية، مثل مطار جلاسكو وميناء دوفر، بل وقد تصل المياه إلى قلب لندن المالي وكاتدرائية سانت بول، مع غمر أجزاء من العاصمة بأكثر من متر من المياه.

كما قد تمتد الفيضانات إلى الداخل، خاصة في الساحل الشرقي، لتغمر مدنًا مثل كامبريدج ويورك.

ارتفاع البحار في بريطانيا
ارتفاع البحار في بريطانيا

تشير الدراسة إلى أن الدفاعات الساحلية الحالية لن تكون كافية على المدى الطويل، إذ قد تتعرض ثلثها للتجاوز بحلول 2300 حتى في السيناريو الأقل حدة، بينما قد تنهار معظمها بحلول 2200 في السيناريو الأسوأ.

وأكد الباحثون أن الحلول المستقبلية قد تشمل “الانسحاب المنظم”، أي نقل السكان والمنشآت بعيدًا عن السواحل.

وتؤكد الدراسة أن خفض الانبعاثات بسرعة يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر، وقد يحمي ما يصل إلى مليون شخص من التعرض للفيضانات، فضلًا عن تجنب السيناريو الكارثي.

وشدد الباحثون على أن التخطيط يجب ألا يقتصر على عام 2100، بل يجب أن يمتد لقرون مقبلة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر.

ارتفاع البحار في بريطانيا

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة