أخبارالاقتصاد الأخضر

تغير المناخ يترك القهوة مرة.. أكثر من 120 مليون شخص معرضون للخطر!

أزمة البن العالمية.. ارتفاع الحرارة يقلل الإنتاج ويضاعف الأسعار.. مستقبل القهوة مهدد

في كل صباح، يجد ملايين البشر حول العالم العزاء في فنجان من القهوة، لكن هذا الروتين اليومي أصبح مهددًا بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع نكهة القهوة نتيجة تغير المناخ، ويجد كبار منتجي القهوة أنفسهم في الخطوط الأمامية.

في اليوم العالمي للقهوة.. تعد منطقة جنوب شرق آسيا قوة دافعة في سوق القهوة العالمية، حيث تأتي فيتنام وإندونيسيا في المركزين الثاني والرابع عالميًا في الإنتاج على التوالي. 

في عام 2023، أنتجت فيتنام 29.1 مليون كيس قهوة بوزن 60 كيلوجرامًا، فيما ساهمت إندونيسيا بـ 11.85 مليون كيس. وتعمل دول أخرى مثل تايلاند ولاوس والفلبين على زيادة الإنتاج.

ارتفاع درجات الحرارة، هطول الأمطار غير المنتظم، والجفاف المطول تؤثر جميعها على محاصيل البن، إذ أن النباتات شديدة الحساسية للتغيرات المناخية، ما يؤدي إلى ضعف النمو، انخفاض الغلة، وتراجع جودة الحبوب. 

كما تفاقم الآفات مثل دودة ثمار البن الوضع، مسببة خسائر كبيرة.

 بحلول عام 2050، قد تفقد نصف الأراضي الصالحة لزراعة البن بسبب تغير المناخ، ما يعرض إمدادات القهوة العالمية للخطر، خصوصًا في حزام البن بين 20 درجة شمالاً و30 درجة جنوبًا من خط الاستواء.

التراجع المتوقع في المعروض سيتزامن مع زيادة الطلب العالمي على القهوة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. 

وقد تضاعف سعر قهوة روبوستا تقريبًا منذ أوائل 2023 بسبب الجفاف في فيتنام.

تنتج المزارع الصغيرة نحو 70% من قهوة العالم، ويعتمد أكثر من 120 مليون شخص على هذا الإنتاج في معيشتهم. 

ويظل التقدم التكنولوجي سببًا للأمل، عبر تطوير أصناف جديدة من البن تزيد الغلة وتتحمل التغير المناخي، رغم التحديات المالية والمعرفية التي تواجه المزارعين الصغار.

الحكومات والمنظمات الدولية وشركات القهوة الكبرى مدعوة لتنسيق جهودها لدعم المزارعين، عبر البحث والتطوير، تقديم الدعم المالي والفني، وتحسين إدارة موارد المياه. 

ويمكن للمستهلكين المساهمة بدعم القهوة المستدامة والدعوة إلى سياسات مناخية أقوى.

تغير المناخ يهدد أكثر من مجرد فنجان القهوة الصباحي؛ فهو يطال سبل العيش والاقتصادات والتقاليد العالمية. 

الوقت لإتخاذ الإجراءات اللازمة صار الآن، قبل أن تجف أكواب القهوة لدينا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading