أهم الموضوعاتصحة الكوكب

تغير المناخ خطر جسيم على الصحة العقلية.. منظمة الصحة العالمية تدعو لوضع دعم الصحة النفسية من خطط العمل المناخي

مليار شخص يعانون من حالات صحية عقلية.. خمس مناهج مهمة للحكومات لمعالجة آثار تغير المناخ

لماذا تشكل الصحة النفسية أولوية للعمل بشأن تغير المناخ

أكدت منظمة الصحة العالمية على أهمية تضمين مسألة دعم الصحة العقلية في الاستجابات الوطنية المعنية بتغير المناخ.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان بقمة ستوكهولم + 50، إن تغير المناخ يشكل مخاطر جسيمة على الصحة العقلية بالنسبة للناس ورفاههم، ويتفق ذلك مع تقرير نشرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، في فبراير الماضي.

كشفت دراسة الهيئة الحكومية الدولية، أن التغير المناخي المتزايد بسرعة يمثل تهديدا متزايدا للصحة العقلية والرفاهية النفسية والاجتماعية، يتراوح من المعاناة النفسية إلى القلق والاكتئاب والحزن والسلوك الانتحاري.

القليل جدا من الدعم المخصص للصحة العقلية

وقالت ماريا نيرا، مديرة إدارة البيئة وتغير المناخ والصحة في منظمة الصحة العالمية: “أصبحت تأثيرات تغير المناخ جزءا متزايدا من حياتنا اليومية، وهناك القليل جدا من الدعم المخصص للصحة العقلية المتاح للأشخاص والمجتمعات التي تتعامل مع الأخطار المرتبطة بالمناخ والمخاطر طويلة الأجل”.

وفقا للصحة العالمية، فإن تأثيرات الصحة النفسية لتغير المناخ موزعة بشكل غير متساو، حيث تتأثر مجموعات معينة بشكل غير متناسب اعتمادا على عوامل مثل الحالة الاجتماعية، والاقتصادية، والجنس، والعمر.

ومع ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إنه من الواضح أن تغير المناخ يؤثر على العديد من المحددات الاجتماعية التي تؤدي بالفعل إلى أعباء الصحة العقلية الهائلة على مستوى العالم.

من بين 95 دولة شملها الاستطلاع العام الماضي، أفادت تسع دول فقط بإدراج الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي في خططها الوطنية المعنية بالصحة وتغير المناخ.

خطر تغير المناخ على الصحة العقلية
خطر تغير المناخ على الصحة العقلية

حماية الناس المعرضين للخطر

وقالت ديفورا كيستل، مديرة إدارة الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان في منظمة الصحة العالمية:
وأضافت “إن تأثير تغير المناخ يضاعف الوضع الصعب للغاية بالفعل بالنسبة للصحة العقلية والخدمات المتعلقة بها على مستوى العالم، هناك ما يقرب من مليار شخص يعانون من حالات صحية عقلية، ولكن في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، لا يحصل ثلاثة من بين كل أربعة أشخاص على الخدمات اللازمة”.

وأوضحت: “من خلال تكثيف خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي في إطار الحد من مخاطر الكوارث والعمل المناخي، يمكن للبلدان أن تفعل المزيد للمساعدة في حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر”.
وقال الدكتور ديارميد كامبل-ليندرم، المسؤول عن تغير المناخ في المنظمة، والمؤلف الرئيسي في هيئة المناخ: “لقد بيّنت الدول الأعضاء في المنظمة بوضوح تام أن الصحة النفسية تمثل أولوية بالنسبة لها، ونحن نعمل عن كثب مع البلدان على حماية صحة الناس البدنية والنفسية من التهديدات المناخية.”

خمس مناهج مهمة للحكومات

يوصي بيان المنظمة بخمس مناهج مهمة للحكومات لمعالجة آثار تغير المناخ على الصحة العقلية، بالإضافة إلى أمثلة من البلدان التي تحرز بالفعل تقدما في هذه القضية.

– دمج الاعتبارات المناخية مع برامج الصحة النفسية
– دمج دعم الصحة النفسية مع العمل المناخي
– الاستناد إلى الالتزامات العالمية
– إعداد وتطوير مناهج مجتمعية للحد من مواطن الضعف
– سد الفجوة التمويلية الكبيرة القائمة للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي
– إعطاء الأولوية للصحة النفسية

خطر تغير المناخ على الصحة العقلية
خطر تغير المناخ على الصحة العقلية

نماذج وتجارب متقدمة

من بين الدول الرائدة المذكورة في التقرير، الفلبين، التي أعادت بناء وتحسين خدمات الصحة العقلية بعد إعصار هايان في عام 2013، والذي يُقال إنه كان أحد أقوى الأعاصير المدارية التي تم تسجيلها على الإطلاق.

قامت الهند أيضا بتوسيع نطاق الحد من مخاطر الكوارث، وفي الوقت نفسه، تحضير المدن للاستجابة لمخاطر المناخ وتلبية احتياجات الصحة العقلية والاحتياجات النفسية والاجتماعية.
تعرّف المنظمة الصحة النفسية بأنها “حالة من حالات التمتع بالعافية يحقق فيها كل فرد إمكاناته الخاصة، ويمكنه فيها التغلب على ضغوط الحياة، والعمل بشكل منتج ومثمر، ويكون فيها قادرا على أن يقدم إسهاماً في مجتمعه”.

 

وتعرّف المنظمة الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بأنهما “أي نوع من الدعم الداخلي أو الخارجي يهدف إلى حماية أو تعزيز العافية النفسية الاجتماعية و/أو الوقاية من الاضطرابات النفسية أو علاجها”.

صدر موجز منظمة الصحة العالمية في اليوم الأخير من قمة ستوكهولم، التي تحيي الذكرى الخمسين لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة البشرية، وهو المؤتمر العالمي الأول الذي يجعل البيئة قضية رئيسية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في خطابه الافتتاحي جميع الدول إلى بذل المزيد من الجهود لحماية حق الإنسان الأساسي في بيئة نظيفة وصحية للجميع.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading