أهم الموضوعاتابتكارات ومبادرات

حفاظا على صحة الطلاب وتقليل الانبعاثات.. دراسة لتحويل مباني الجامعات المصرية إلى مبان صديقة للبيئة

الأبعاد البيئية للتصميم المستدام يهدف إلى استخدام الطاقة المتجددة للمواد التي لا تضر بالبيئة

كتب : محمد كامل

تعد المباني الجامعية من أكثر المسببات المتواجدة على الأرض ضررا للبيئة، أوضحت الدراسات أن التلوث الناتج عن إصدار غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الاستهلاك الصناعي للطاقة هو ٢٦.٧ % بينما الناتج عن الاستهلاك السكني والتجاري هو 10،10 % من 94 مليون طن من غاز ثنائي أكسيد الكربون كنتيجة لاستهلاك الطاقة البترولية، وهو من الأبعاد البيئية للتصميم المستدام الذي يهدف إلى استخدام الطاقة المتجددة للمواد التي لا تضر ,ولذلك ظهرت الحاجة الملحة للتصميم الداخلي المستدام والذي يؤسس نموذج بيئة داخلية تلبي متطلبات الراحة بوصفها استراتيجية للوصول لأدنى حد من استخدام الآلات الميكانيكية, وزيادة التبادل الإيجابي بين البناء والبيئة تطور مفهوم تصميم المنتجات بما يوائم البيئة و العمل على عدم الإضرار.

تناول الباحث د.محمد بدر ناصر، المتخصص في التصميم الداخلي بجامعة الاسكندرية في دراسته وجود تأثير بيني سلبي نتيجة استخدام خامات غير بيئية تؤثر على صحة الطلاب في التصميم الداخلي للمباني الجامعية، وإسكانية الحد من التلوث الناتج عن مثل هذه الخامات وبلورة تأثيره الإيجابي على الإنسان.

لذا يهدف الباحث على تبنى نهج تصميم أكثر صديقة للبيئة في المباني الجامعية المصرية، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة كمفتاح لتحقيق بناء صديق للبيئة، والحصول على أكبر قدر من الطاقة النظيفة، والحد من قضايا التلوث والموارد والتنوع البيولوجي الى الوصول الى المبني المستدام .

 جامعة مصر للعلوم

واستدل الباحث بنموذج لــ مبنى جامعة أيندهوفن للتكنولوجيا يجري العمل حاليا في حرم جامعي مبتكر لعام 2030. تركز أهداف Tue في مجال الطاقة على ضمان أن يكون 50 % من الحرم الجامعي محايدا للطاقة وأنه سيستخدم الطاقة بنسبة ٪ 30 بشكل أكثر كفاءة بحلول عام ٢٠٢٠ مما كانت عليه في عام ٢٠٠٥. خضعت لثلاثة أجيال من البناء وكل ترقية جعلت المباني أكثر وأكثر استدامة . كان الهدف الأساسي من تعديلات مينى أطلس هو زيادة إنتاجية الطلاب والزوار والموظفين . يحتوي المبنى على مساحات عمل مفتوحة ومرنة ومغلقة ومترابطة مع مجالات التعليم والبحث الحالية

كيفية تطبيق أنظمة الاستدامة على المبنى

واستهل الباحث كيفية تطبيق الاستدامة من خلال الحفاظ على عدد الأنظمة إلى الحد الأدنى باستخدام التهوية الطبيعية والسماح بدخول أكبر قدر ممكن من ضوء النهار إلى المبنى بجانب استخدم نظام الطاقة الحرارية الأرضية جنبا إلى جنب مع الألواح الشمسية، والتي ستوفر الطاقة لتغطية معظم متطلبات الطاقة للمبنى كما يحتوي المبنى على إضاءة LED ذكية وفعالة ويمكن التحكم فيها من قبل المستخدمين عبر تطبيق كذلك استخدام جدار ستارة ثلاثي الزجاج مقترن بستائر شمسية داخلية ونظام ” التدفق الليلي ” الذي سيجعل النوافذ جانبية للخارج خلال ليالي الصيف بالترتيب لتبريد المبنى وتنقية الهواء تتوى هذه النوافذ على زجاج ثلاثي للتحكم في الطاقة الشمسية والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء.

الحلول والبدائل التي تجعل التصميم الداخلي والمعماري صديق للبيئة

وأوضح الباحث في الدراسة، أن الأضرار الناجمة عن استخدام الطاقات غير المتجددة وتأثيرها السلبي على الأرض في تزايد مستمر، لذلك أصبحت الحاجة ملحه إلى استخدام بعض البدائل التصميمية التي تتلاقى مثل هذه العيوب مثل استخدام الطاقات البديلة في تشغيل المبنى: لتقليل تلوث البيئة وتنشيط الطاقة المتجددة كطاقة الرياح، والشمس وغيرها.

ورصد الباحث مجموعة من المباني الجامعية المستخدمة للطاقات البديلة في التطوير، والحد من الانبعاثات الدفيئة وجعل المباني صديقة للبيئة.

الخلايا الشمسية .. معهد طوكيو للتكنولوجيا في اليابان

عزز معهد طوكيو للتكنولوجيا الكشف عن مبنى مستدام ذاتياً باستخدام الخلال الشمسية صورته للمجتمع الواعي بالبيئة الجزء الخارجي لمبنى ابتكار البيئة والطاقة بما في ذلك السقف مغطي ب4500 لو تبلغ طاقتها الاجمالية لهذه الالواح 650 كيلو واط من الطاقة والتي تكملها 100 كيلوواط من خلايا الوقود.

مصادر متجددة .. استخدام الخيزران يعزز التصميم البيئي في هونج كونج

الخيزران من المصادر الطبيعية والصديقة للبيئة يلتقط ثاني أكسيد الكربون ويحوله الى اكسجين تم بناء Bamboo pavilion الذى تبلغ مساحته 350 متر مربع باستخدام تقنيات سقالات الخيزران الكانتونية وهو مصنوع من 475 عموا كبير من الخيزران مثنيا في الموقع ومربوطاً يدويا من الاسلاك المعدنية ويعلو المبني الالواح الشمسية .

جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ..جامعة مستدامة

كشفت الباحث عن الجامعات المستدامة في مصر والتي منها جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا مشيرا الى أن المشروع ينقل رسالة واحدة وهى الأنظمة التقليدية على وجه التحديد الأنظمة البيئية المتقدمة للعمارة في الشرق الأوسط , ملائمة لتلبية الاحتياجات الحديثة يتجلى هذا المبدأ في استخدام الأفنية الداخلية , والتهوية الطبيعية ، الإضاءة الطبيعية ، والساحات الداخلية ، وفي ربط كتلة المبنى بالأرض ومواد البناء متوفرة محليا من الخرسانة والطوب الطمي والأطر الفولاذية والحجر المحلي أو الجص للتشطيب.

 

المعالجات المعمارية المستخدمة في المشروع

واضاف الباحث أن الغلاف الخارجي للمبنى يعمل كوحدات فاصلة حرارياً بين البيئة الخارجية والبيئة الداخلية ومعالجة الفتحات بإستخدام كاسرات الشمس الرأسية والأفقية وأسلوب الفتحات الغائرة في الغلاف الخارجي كذلك اختلاف نسب الفتحات وتشكيلها في الواجهات المختلفة تبعاً لتوجيهاتها مما يوفر حماية الأسطح الخارجية من الحمل الحراري الزائد كما يتم استخدام الأفنية الداخلية المختلفة في النسب والعمق داخل المباني.

ففي تصميم المركز البحثى تم توجية المبنى إلى إتجاة الشمال طبقاً لتوصيات الدراسات البيئية مع مراعاة توزيع الفتحات في الغلاف الخارجي للمبنى بحيث تزيد نسبتها في الواجهة الشمالية بمقدار النصف عنها في الواجهة الجنوبية ، ينما شكل النسبة أكثر من أربعة أضعاف مسطحها في الواجهات الغربية والشرقية كما تم وضع عناصر المبنى حول فناء داخلی مغطى بسقف من الأهرامات الزجاجية مع توجية المسطحات الزجاجية جهة الشمال للحصول على أقصى إضاءة طبيعية مع حجب دخول أشعة الشمس المباشرة إليه وقد ساعد على إبقاء الفناء الداخلي بارد

ويهدف التصميم المستدام على ركيزتين أساسيتين :عدم استنفاذ الموارد الطبيعية عم التسبب في تدمير البيئة لذلك أصبح الحل هو إستخدام بدائل للموارد الطبيعية المتمثلة في الخامات ” إعادة التدوير ، إعادة الإستخدام وبدائل للخامات الطبيعية ” والطاقة..

تم تناول البحث دراسة عناصر التصميم استهلاك مصار الطاقة التقليدية حتى يمكن تقليل تلوث بيئة الأرض ، والسبيل في تقليل التلوث بجانب ترشيد استهلاك الطاقة التقليدية تنشيط استخدام الطاقات المتجددة مثل ( الطاقة الشمسية – طاقة الرياح ) ، واستخدام مصادر متجددة مثل خشب من غابات معتمدة، مثل ” الخيزران وهي مادة متاحة على نطاق واسع وصديقة للبيئة تنمو بكثرة وبسرعات عالية، وإخيراً إعادة استخدام النفايات، حيث تستخدم النفايات کمورد متجدد ، بدءا من المنتجات المسوقة ، ومن بينها ألواح الواجهات المصنوعة من القش والخرسانة ذاتية الإصلاح ، الجرائد أو الخشب أو الجينز المستخدم كألياف عازلة . بتجاوز مجرد جانب إعادة التدوير للمواد المعاد استخدامها وينتهى البحث بمثال على الجامعات المستدامة ( جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ).

وأسفر البحث عن العمل تطبيق مفاهيم التصميم المستدام للتغلب على مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية والخامات غير المتجددة في مجال العمارة والتصميم الداخلي، وأن الخصائص المختلفة للمواد والتقنيات الصديقة للبيئة يمكنها المساعدة في تقليل طاقة المستخدمة في المبنى أثناء التشغيل والصيانة، كما أن الأبعاد البيئية للتصميم المستدام يهدف إلى استخدام الطاقة المتجددة للمواد التي لا تضر بالبيئة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading