تحذير من ارتفاع النفط إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق هرمز
اضطراب الطاقة والتضخم في مرمى النيران.. صندوق النقد يدق ناقوس الخطر
حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باتت تمثل صدمة عالمية غير متماثلة، تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد والأنظمة المالية، بما يضع عبئًا متزايدًا على الاقتصاد العالمي في المرحلة الحالية.
وأوضح الصندوق أن التأثيرات تنعكس عبر ثلاث قنوات رئيسية، هي: أسعار الطاقة، والتجارة العالمية، والظروف المالية، مشيرًا إلى أن اضطراب إمدادات الطاقة يعد الأخطر من بينها، نظرًا لانعكاساته المباشرة على التضخم والنمو الاقتصادي.
وأضاف أن الحرب تعيد تشكيل سلاسل الإمداد للمواد غير النفطية، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة تغيير مسارات الناقلات والحاويات، إلى جانب إطالة أوقات التسليم، وهو ما يزيد من الضغوط على التجارة العالمية.
كما لفت إلى أن إلغاء الرحلات الجوية في بعض المراكز الرئيسية في الخليج يضيف مزيدًا من التعقيد إلى حركة التجارة العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أسعار الغذاء نتيجة اضطراب شحنات الأسمدة التي يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز.

وحذر الصندوق من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا وضعف النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن حجم التداعيات سيتوقف على مدة الصراع ونطاقه، لكنه شدد على أن المخاطر الاقتصادية تتصاعد بالفعل بشكل واضح.
وفي سياق متصل، حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، من احتمال استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة لفترة طويلة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، داعيًا دول التكتل إلى الاستعداد المبكر لمواجهة تداعيات الأزمة، وفقًا لرويترز.
وجاء ذلك في رسالة رسمية قبيل اجتماع طارئ لوزراء الطاقة، أكد فيها ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة “اضطراب طويل الأمد” في الإمدادات والأسواق.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، الناتج عن الحرب، بدأ ينعكس بشكل واضح على اقتصاد الاتحاد الأوروبي، حيث قفزت أسعار الغاز بأكثر من 70% منذ بداية الصراع.

ورغم أن الإمدادات المباشرة من النفط والغاز لم تتأثر بشكل كبير بإغلاق مضيق هرمز، فإن القلق يتركز على المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل، التي تعد أساسية لحركة النقل والصناعة.
ودعا يورجنسن الحكومات الأوروبية إلى تجنب أي إجراءات قد تزيد من استهلاك الوقود أو تعرقل عمل المصافي، مع تأجيل أعمال الصيانة غير الضرورية.





