بصمة المدينة.. الأقمار الصناعية تكشف عن نمو المدن في جميع أنحاء العالم من الخارج أكثر
استمرت بعض المدن في أفريقيا والصين وجنوب شرق آسيا في النمو نحو الخارج بوتيرة أسرع من النمو نحو الأعلى
توصل فريق متعدد المؤسسات من علماء الأرض ومهندسي البيئة وعلماء المساحة من خلال دراسة عبر الأقمار الصناعية إلى أن المدن الحديثة في جميع أنحاء العالم تنمو للأعلى أكثر من الخارج.
وفي بحثهم، الذي نُشر في مجلة Nature Cities ، درس الفريق نوعين من بيانات الأقمار الصناعية لأكثر من 1500 مدينة حول العالم.
على مدى العقود العديدة الماضية، انتقلت أعداد كبيرة من الناس من المناطق الريفية إلى المدن. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2030، سيعيش 60% من جميع سكان العالم في المدن. لذا، يجري إجراء المزيد من الأبحاث لتزويد مخططي المدن بالبيانات اللازمة للتخطيط لهذا السيناريو.
وقد أظهرت الأبحاث السابقة أيضًا أن المدن تبدأ عادةً كبلدات تنمو بشكل أكبر مع تشييد المباني الجديدة، مما يشغل مساحة أكبر من الأرض ويوسع حدودها.
وفي العصر الحديث، تعلم البشر كيفية تشييد المباني الأطول من سابقاتها، مما يسمح بالنمو إلى الأعلى بدلاً من النمو إلى الخارج.

وفي هذا الجهد الجديد، قام فريق البحث بالتحقيق في الطرق التي تنمو بها المدن الحديثة . ولتحقيق هذه الغاية، حصلوا على نوعين من بيانات الأقمار الصناعية لـ 1550 مدينة حول العالم من تسعينيات القرن العشرين إلى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وقد أظهر أحد النوعين بصمة المدينة، مما سمح بقياس حجمها كمساحة ثنائية الأبعاد. أما النوع الآخر، الذي يعتمد على الموجات الدقيقة، فقد سمح بقياس نمو المدينة في ثلاثة أبعاد، وبالتالي تفسير النمو التصاعدي من خلال تشييد ناطحات السحاب.
وجد فريق البحث أنه خلال الفترة التي تمت دراستها، كان نمو المدينة متوافقًا مع التنمية الاقتصادية، كما كان متوقعًا.
كما وجدوا أن معظم المدن التي نظروا فيها خضعت لانتقال من النمو الخارجي إلى النمو التصاعدي – وكانت النتيجة الصافية نموًا تصاعديًا أكثر من النمو الخارجي، في المتوسط.
وأشار الباحثون إلى وجود استثناءات للمتوسط، إذ استمرت بعض المدن في أفريقيا والصين وجنوب شرق آسيا في النمو نحو الخارج بوتيرة أسرع من النمو نحو الأعلى.
ويقترح الباحثون أن نتائجهم يمكن أن يستخدمها مخططو المدن عند إجراء تقديرات مستقبلية بشأن تخصيص الموارد وتوزيعها.





