برنامج الأغذية العالمي وإيطاليا يعملان على تعزيز قدرة العراق على الصمود في مواجهة تغير المناخ
يرحب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بمساهمة سخية من الحكومة الإيطالية، من خلال الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، لمساعدة المجتمعات العراقية على تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة تغير المناخ مع خلق الفرص الاقتصادية، وخاصة للنساء.
ستعمل هذه المبادرة، بالتعاون مع وزارة الزراعة ووزارة البيئة في العراق، على تقديم تقنيات الزراعة الذكية مناخياً وتحسينات الري والدعم المالي.
كل هذا لمساعدة المزارعين ورجال الأعمال على التكيف مع تغير المناخ.

لقد أدت درجات الحرارة المرتفعة وتفاقم ندرة المياه وتدهور الأراضي إلى وضع القطاع الزراعي في العراق تحت ضغوط متزايدة. يُخشى أن يكون 40% من الأراضي الصالحة للزراعة في الجنوب قد فقدت بسبب التصحر.
وسيؤدي هذا إلى عواقب سلبية على سبل العيش والأمن الغذائي.
المجتمعات الريفية في العراق في الخطوط الأمامية
وقال ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القطري في العراق، مجيد يحيى: “إن المزارعين والمجتمعات الريفية في العراق هم في الخطوط الأمامية في مكافحة تغير المناخ، ويلتزم برنامج الأغذية العالمي بالعمل مع حكومة العراق لدعم الحكومات والمجتمعات المحلية في تطوير حلول مناخية قابلة للتطوير ومستدامة”، “ومن خلال هذه المبادرة، فإننا نضمن حصول المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة والفئات الضعيفة على إدارة أفضل للمياه، والمحاصيل المرنة، والتمويل المناخي.
وستساعد هذه الجهود، إلى جانب أنظمة الإنذار المبكر وتدابير الحد من مخاطر الكوارث، المجتمعات على تحمل الصدمات البيئية وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل”.
محافظات تنفيذ المشروع
سيتم تنفيذ المشروع في محافظات نينوى وصلاح الدين وذي قار والبصرة.
وسوف يعمل المشروع على معالجة الآثار الأكثر قسوة لتغير المناخ، ويستفيد منه الأسر الضعيفة التي تقودها النساء، والأشخاص المتضررين من الأزمات، والمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.
سيعمل برنامج الأغذية العالمي على إدخال أنظمة ري فعالة، مما يساعد المزارعين على خفض استخدام المياه بنسبة 40% مع تعزيز الإنتاجية. كما سيتم تقديم جلسات تدريبية لمساعدة المزارعين على التحول إلى المحاصيل المقاومة للجفاف وتحسين ممارسات إدارة الأراضي. ويهدف هذا إلى ضمان الأمن الغذائي والحفاظ على التربة على المدى الطويل.
وستعمل المبادرة أيضًا على تمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة من خلال دمجهم في برامج التكيف مع المناخ، وتوفير التدريب الفني، وتسهيل الوصول إلى الموارد المالية لدعم المشاريع الريادية.

توفير الحلول التقنية والمعدات والخبرات
سيتعاون برنامج الأغذية العالمي مع حكومة العراق والأوساط الأكاديمية وعدد من الخبراء الإيطاليين لتوفير الحلول التقنية والمعدات والخبرات، لتمكين إدارة أكثر كفاءة لموارد النظام البيئي. ويمكن تحقيق ذلك من خلال برك المياه المجتمعية ومشاتل الأشجار ومبادرات التحريج وإعادة التشجير.
وتساهم هذه الأساليب في تحسين الإنتاجية الزراعية، وبالتالي تعزيز النظم الغذائية.
أكد سعادة السفير الإيطالي في العراق نيكولو فونتانا أن “تغير المناخ يشكل مخاطر كبيرة على القطاع الزراعي في العراق، ويهدد سبل العيش والأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، وخاصة بالنسبة للأسر التي تقودها النساء”، “تواجه مناطق مختلفة في العراق واقعًا قاسيًا يتمثل في ندرة المياه وتدهور الأراضي وارتفاع درجات الحرارة.
يعالج هذا المشروع هذه التحديات بشكل مباشر من خلال تعزيز المهارات الخضراء وتوسيع القوى العاملة في القطاع الخاص، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، ودعم ريادة الأعمال النسائية في القطاعات المقاومة للمناخ.
وتلتزم إيطاليا بتعزيز التحول الأخضر الذي من شأنه أن يعود بالنفع ليس فقط على البيئة، بل وعلى السكان أيضًا، وتمكين مجتمعاتهم ورعاية الاستدامة.
سيواصل برنامج الأغذية العالمي العمل مع حكومة العراق لدعم المجتمعات المتضررة من تغير المناخ من خلال مواءمة تنفيذ مشروعه مع أولويات الحكومة، مع التركيز بشكل خاص على معالجة البطالة وتحسين إدارة المياه في الري لزيادة الإنتاج وتمكين المرأة من البحث عن سبل العيش المستدامة والحفاظ عليها.






Your blog is a testament to your expertise and dedication to your craft. I’m constantly impressed by the depth of your knowledge and the clarity of your explanations. Keep up the amazing work!