ملفات خاصةأخبار

بايدن يعلن انسحابه من انتخابات الرئاسة الأمريكية ويدعم نائبته هاريس في منافسة دونالد ترامب

رئيس مجلس النواب الأمريكي: إذا كان بايدن غير مؤهل للترشح فهو غير مناسب للعمل كرئيس وعليه الاستقالة فورا

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه قرر التنحي عن الترشح لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في 5 نوفمبر  المقبل، وأعلن دعمه لنائبته كامالا هاريس لخلافته في السباق نحو البيت الأبيض.

وأضاف بايدن (81 عاما) أنه سيتحدث إلى الأمة في وقت لاحق هذا الأسبوع بشأن قراره الانسحاب من السباق في منافسة المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

يأتي القرار بعد تصاعد الضغوط من حلفاء بايدن الديمقراطيين للتنحي بعد مناظرة 27 يونيو، والتي تراجع فيها الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا، وغالبًا ما أعطى إجابات لا معنى لها.

هذا الإعلان يمثل أحدث هزة لحملة البيت الأبيض التي يراها الحزبان السياسيان على أنها الانتخابات الأكثر أهمية منذ أجيال، وتأتي بعد أيام فقط من محاولة اغتيال ترامب خلال تجمع حاشد في بنسلفانيا.

ولم يسبق لمرشح رئاسي مفترض لأي حزب أن خرج من السباق قبل موعد قريب من الانتخابات بمثل هذا الحد.

وأقرب نموذج لذلك كان الرئيس ليندون جونسون، الذي أعلن في مارس من عام 1968، الذي كان يخوض حرب فيتنام، أنه لن يسعى لولاية أخرى.

ويمثل القرار نهاية سريعة ومفاجئة لاثنين وخمسين عاما قضاها بايدن في معترك السياسة الانتخابية، حيث أعرب له المانحون والنواب وحتى المساعدون عن شكوكهم في قدرته على إقناع الناخبين بأنه قادر على تولي المهمة بشكل معقول لمدة أربع سنوات أخرى.

وفي بيان نشره على صفحته على منصة “إكس” قال بايدن “لقد كان أعظم شرف في حياتي أن أخدم كرئيس لكم”.

وأضاف “رغم أنني كنت أعتزم الترشح لولاية أخرى، أعتقد أنه من مصلحة حزبي وبلدي أن أتنحى وأركز فقط على أداء مهامي الرئاسية خلال الفترة المتبقية من ولايتي”.

بايدن وهاريس

وقال بايدن “أقدم دعمي وتأييدي الكاملين لهاريس لتكون مرشحة حزبنا”، كما طالب أنصاره بالتبرع لحملة هاريس.

وأعلنت اللجنة الوطنية الديمقراطية أنها سنعلن عن خطط تسمية مرشحنا للرئاسة

وأعلن كبار المانحين دعمهم لترشح كامالا هاريس

وفي حال ترشيح هاريس لخلافته في السباق الانتخابي، ستكون أول امرأة على الإطلاق من أصحاب البشرة السوداء تخوض سباق الرئاسة.

ويبدو أن هاريس (59 عاما) هي الوريث الطبيعي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى كونها المرشحة الوحيدة التي يمكنها الاستفادة بشكل مباشر من الاحتياطيات النقدية لحملة بايدن، وفقا لقواعد تمويل الحملات الفيدرالية.

رسالة بايدين بالانسحاب من الانتخابات الرئاسية
رسالة بايدين بالانسحاب من الانتخابات الرئاسية

وفي السياق، قال النائب الديمقراطي تيد ليو إن “كامالا هاريس ستكون مرشحة الحزب الديمقراطي وستفوز في نوفمبر المقبل”.

كما نقلت “سي إن إن” عن مسؤول رفيع بالحزب الديمقراطي “نعتقد أن كبار الشخصيات في الحزب ستحذو حذو بايدن في دعمه لهاريس”.

بدوره، قال زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب تشاك شومر إن “بايدن وضع بلاده وحزبه ومستقبلنا أولا”.

كما اعتبر السيناتور كريس كونز أن “إرث بايدن بوضع بلده أولا تعزز اليوم من خلال القرار الصعب الذي اتخذه بالانسحاب من السباق”.

ويساعد دعم بايدن في تمهيد الطريق أمام هاريس، لكن انتقال الترشيح السلس ليس مضمونًا بأي حال من الأحوال.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الوطني الديمقراطي خلال الفترة من 19 إلى 22 أغسطس في شيكاغو، لكن الحزب أعلن أنه سيعقد تصويتا افتراضيا عبر نداء الأسماء لترشيح بايدن رسميا قبل بدء الإجراءات الشخصية.

ولم يحدد موعد التصويت بنداء الأسماء ومن غير المرجح أن يتم ذلك نظرا لأن المجال بات مفتوحا على مصراعيه فجأة.

المعسكر الجمهوري

في المقابل، قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون إنه “إذا كان بايدن غير مؤهل للترشح فهو غير مناسب للعمل كرئيس وعليه الاستقالة فورا”.

وقال ترامب لشبكة “سي إن إن” في أول تصريح له بعد إعلان منافسه الانسحاب، إنه يعتقد أن “هزيمة كامالا هاريس ستكون أسهل من هزيمة بايدن”.

وقال إن بايدن “لم يكن مؤهلا للترشح للرئاسة وهو بالتأكيد غير مناسب للخدمة ولم يكن كذلك أبدا”، مضيفا أنه “لم يصل إلى منصب الرئيس إلا بالكذب والأخبار الملفقة”.

ونقلت رويترز عن مصدر مطلع أن بايدن كان يعتزم حتى وقت متأخر من مساء أمس السبت مواصلة الترشح للرئاسة، لكنه أبلغ كبار الموظفين الساعة 1:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم أنه سينسحب.

وواجه بايدن في الفترة الأخيرة دعوات متزايدة للانسحاب من سباق الرئاسة وإنهاء محاولته لإعادة انتخابه بعد أدائه الضعيف في مناظرة أمام ترامب الشهر الماضي، وتساؤلات عن قدراته الذهنية والبدنية.

وتجعل هذه الخطوة بايدن أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة ينسحب في وقت متأخر جدا من السباق الانتخابي، وأول رئيس ينسحب بسبب مخاوف بشأن صحته العقلية.

وفي عام 2020، وصف بايدن نفسه بأنه شخصية انتقالية تريد أن تصبح جسرا لجيل جديد من القادة. لكن بمجرد أن تولى المنصب الذي ظل يكافح عقودا لنيله، أصبح مترددا في التخلي عنه.

وكان بايدن قد سئل ذات مرة عما إذا كان هناك أي ديمقراطي آخر يمكنه أن يهزم ترامب. أجاب بايدن: ”ربما 50 منهم… لا، لست الوحيد الذي يستطيع هزيمته، لكنني سأهزمه”.

وبايدن هو أكبر رئيس للولايات المتحدة بالفعل، وأصر مرارا على أنه مستعد للتحدي لخوض حملة جديدة، وولاية أخرى، قائلا إن كل ما على الناخبين فعله هو ”مشاهدتي”.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading