باحثون يطورون نظامًا ذكيًا لتتبع التغيرات البيئية في الوقت الفعلي
نظام مراقبة عالمي جديد يرصد الفيضانات والجفاف وإزالة الغابات يوميًا باستخدام الذكاء الاصطناعي
طور باحثون من جامعة تسينغهوا الصينية بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم إطارًا جديدًا يستخدم الذكاء الاصطناعي لالتقاط التغيرات اليومية في الغطاء الأرضي حول العالم بدقة غير مسبوقة.
النظام الجديد، الذي أُطلق عليه FROM-GLC Plus 3.0 (FGP 3.0)، يدمج بين صور الأقمار الصناعية، والبيانات الملتقطة من كاميرات أرضية عالية التكرار، ونماذج متقدمة للتجزئة الصورية بالذكاء الاصطناعي. ويهدف إلى تجاوز القيود التقليدية التي تواجه نظم المراقبة المعتمدة على الأقمار الصناعية فقط، مثل الغطاء السحابي وفترات إعادة التصوير الطويلة ونقص البيانات الميدانية.

وأوضح الباحثون في دراستهم المنشورة بدورية Journal of Remote Sensing، أن الإطار الجديد استطاع تحقيق دقة متوسطة بلغت 70.52% عبر إعادة بناء سلسلة زمنية كثيفة من مؤشرات الغطاء النباتي (NDVI) استنادًا إلى صور الكاميرات الأرضية.

وتمكن النظام من رصد تحولات مفاجئة، مثل تراكم الثلوج في أمريكا الشمالية واتساع الأراضي الرطبة في أوروبا، والتي فشلت الأنظمة التقليدية في اكتشافها.

ويعتمد النظام على دمج بيانات Sentinel-1 الرادارية وSentinel-2 الطيفية مع مدخلات الكاميرات الأرضية، باستخدام خوارزميات مطابقة مكانية آلية لإعادة بناء التغيرات اليومية في الغطاء الأرضي.
كما يوظف نموذج Segment Anything Model (SAM) عبر أداة samgeo مفتوحة المصدر لإنتاج خرائط تفصيلية على مستوى الحقول الزراعية والمناطق الحضرية، مع تقليل التشويش وتحسين دقة الحدود بين التصنيفات المختلفة.

وأظهرت الاختبارات الميدانية في الصين قدرة النظام على تتبع تناوب المحاصيل مثل القمح الشتوي والذرة بدقة عالية، مع خفض نسبة الأخطاء وتحسين وضوح التفاصيل مقارنة بالإصدارات السابقة.

وقال الباحث لي يو، المؤلف المشارك للدراسة:
“غالبًا ما تفشل منتجات المراقبة المعتمدة على الأقمار الصناعية وحدها في التقاط التغيرات السريعة التي تُشكّل بيئتنا. ومن خلال دمج البيانات متعددة المصادر مع نماذج الذكاء الاصطناعي، يوفر FROM-GLC Plus 3.0 رؤية دقيقة ومستمرة للتغيرات البيئية على المستويين العالمي والمحلي.”
ويُتوقع أن يُحدث النظام تحولًا في مراقبة الأرض عالميًا، إذ يمكن استخدامه في الإنذار المبكر من الفيضانات والجفاف وإزالة الغابات، بالإضافة إلى متابعة صحة المحاصيل ومؤشرات تدهور الأراضي والتنوع الحيوي.
ومع توسع شبكات الكاميرات الأرضية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يصبح هذا الإطار ركيزة أساسية في بناء “ذكاء بيئي عالمي” يعزز القدرة على التكيف المناخي والإدارة المستدامة للأراضي.







Your advice is exactly what I needed right now.