الولايات المتحدة تعلن أول خسائر بشرية في حرب إيران.. واستطلاع يكشف تراجع التأييد الشعبي لترامب
واشنطن تعلن خسائر بشرية وتؤكد إغراق 9 سفن إيرانية.. 43% من الأمريكيين يعارضون الضربات
أعلنت القوات المسلحة الأمريكية، سقوط أول قتلى أمريكيين منذ بدء التصعيد العسكري الذي أمر به الرئيس Donald Trump ضد إيران، في وقت أظهر فيه استطلاع جديد تراجع التأييد الشعبي للضربات.
ومع دخول الصراع يومه الثاني، قال ترامب إن 48 من القادة الإيرانيين قُتلوا، وإن الجيش الأمريكي بدأ في إغراق البحرية الإيرانية، مشيرًا إلى تدمير 9 سفن حربية حتى الآن، «والعمل جارٍ على البقية».
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات شملت أكثر من ألف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات واسعة النطاق، بما في ذلك استخدام قاذفات الشبح من طراز B-2 لإلقاء قنابل زنة ألفي رطل على منشآت صاروخية إيرانية محصنة تحت الأرض.
ورغم إعلان الجيش الأمريكي، السبت، عدم وقوع خسائر، فإنه أعلن الأحد مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة خلال العمليات، إضافة إلى إصابات طفيفة بشظايا وارتجاجات دماغية لعدد آخر من الجنود.

وقال مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، إن الجنود قُتلوا في قاعدة عسكرية بالكويت.
وسعى ترامب إلى تهيئة الرأي العام لاحتمال سقوط مزيد من الضحايا، واصفًا الخسائر بأنها «مؤلمة»، لكنه أضاف: «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد قبل أن ينتهي الأمر». وتعهد بأن «تنتقم أمريكا لجنودها».
وقال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، في منشور عبر منصة «إكس»: «الحرية ليست مجانية».
حملة قد تمتد أربعة أسابيع
بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، واصل الجيشان الأمريكي والإسرائيلي حملتهما العسكرية، ما أحدث صدمة في قطاعات الشحن والطيران والطاقة.
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن العملية قد تمتد عدة أيام، فيما ذكرت تقارير أن التخطيط يشير إلى احتمال استمرارها لأسابيع. وفي مقابلة صحفية، قال ترامب إن الضربات قد تستمر نحو أربعة أسابيع.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده استفادت من «دروس هزائم الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق»، مؤكدًا أن «القصف في العاصمة لن يؤثر على قدرة إيران على إدارة الحرب».

استطلاع رأي يكشف انقسامًا داخليًا
أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن 27% فقط من الأمريكيين يؤيدون الضربات، مقابل 43% يعارضونها، فيما قال 29% إنهم غير متأكدين من موقفهم. وأكد نحو 90% من المشاركين أنهم سمعوا عن الضربات.
وتعكس هذه النتائج تحديًا سياسيًا لترامب، في ظل انقسام داخلي بشأن جدوى العمليات العسكرية واحتمالات اتساع نطاقها.

قيادة مؤقتة في إيران وغموض بشأن المرحلة المقبلة
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مجلسًا قياديًا يضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضوًا في مجلس صيانة الدستور تولى مؤقتًا مهام المرشد الأعلى بعد مقتله.
ورغم دعوة ترامب الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم، فإنه قال في مقابلة صحفية إن القيادة الجديدة ترغب في التفاوض، وإنه وافق على إجراء محادثات.
من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إنه لا يرى إمكانية تغيير النظام عبر الضربات الجوية وحدها، مشيرًا إلى عدم وجود سوابق حديثة لنجاح مثل هذا السيناريو.

ويرى محللون أن الاستراتيجية الأمريكية قد تهدف إلى إضعاف قدرات الرد العسكري الإيرانية، وربما زعزعة استقرار النظام عبر استهداف قياداته العليا، إلا أن نجاح ذلك يتوقف على موقف الأجهزة الأمنية الإيرانية إذا اندلعت احتجاجات داخلية.
وقال السيناتور الجمهوري توم كوتون إن «لا أحد يملك إجابة بسيطة بشأن ما سيحدث لاحقًا»، فيما شدد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على أن الشعب الإيراني هو من يجب أن يحدد قيادته المستقبلية.





