أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

النساء مفتاح الحلول الفعّالة للتغير المناخي.. المرأة تواجه مخاطر مناخية فريدة

من COP29 إلى COP30.. النساء يقودن التكيف والتخفيف من أثار تغير المناخ

تمثل السياسات المالية المناخية المستجيبة للجندر وحلول النساء الفعّالة مفتاح العمل المناخي.
تواجه النساء مخاطر غير متناسبة من تغير المناخ نتيجة الأدوار الاجتماعية، محدودية الوصول إلى الموارد، وعدم المساواة النظامية. رغم التقدم، لا تزال قضايا الجندر ممثلة بشكل ضعيف وغير مدمجة في حوكمة المناخ والتمويل والانتقال الطاقي. المشاركة الشاملة، التمويل المستجيب للجندر، وحلول النساء الفعّالة ضرورية لتحقيق العمل المناخي العادل والمؤثر.
التغير المناخي ليس محايدًا من حيث الجندر. فآثاره تتأثر بشكل كبير بالهياكل الاجتماعية القائمة، مما يضاعف تأثيره على النساء ويزيد من عدم المساواة بسبب اختلاف الأدوار الاجتماعية، الوصول إلى الموارد، والفوارق في السلطة.
أصبح تقاطع الجندر والتغير المناخي محورًا رئيسيًا في حوكمة المناخ الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).
انتهى برنامج ليما المعزز للجندر وخطة العمل الخاصة به، التي اعتمدت في 2019، في 2024. وافق COP29 على تمديد البرنامج لعقد جديد، لكنه لم يحدد بعد نطاق ومحتوى خطة العمل للجندر للمرحلة المقبلة. أحرز اجتماع المناخ في بون في يونيو 2025 تقدمًا في تحديد الأولويات من خلال ورش فنية ومفاوضات، تاركًا لمؤتمر COP30 في البرازيل مهمة حاسمة لوضع خطة قابلة للتنفيذ للعمل المناخي المستجيب للجندر.

دور الجندر المتطور في حوكمة المناخ

منذ ذكره لأول مرة في COP7 عام 2001، تطور دمج قضايا الجندر في مفاوضات UNFCCC من تحسين تمثيل النساء في الوفود إلى قضية مؤسسية قائمة بذاتها. تشمل الإنجازات الأساسية:
• COP18، الدوحة 2012: إضافة الجندر كعنصر ثابت على جدول الأعمال.
• برنامج عمل ليما للجندر، 2014: تعزيز العمل المناخي المستجيب للجندر.
• أول خطة عمل للجندر، 2019: تحديد خمس مجالات أولوية وأنشطة متابعة.
يعكس هذا التطور اعترافًا متزايدًا، رغم أنه غير مكتمل، بأن المساواة بين الجنسين أساسية لفعالية وعدالة حوكمة المناخ.

خمسة أسباب لأهمية الجندر والتغير المناخي

1. الضعف أمام التغير المناخي: النساء، خصوصًا في المناطق الريفية، أكثر عرضة للخطر بسبب اعتمادهن على الموارد الطبيعية. تُظهر بيانات الأمم المتحدة أن النساء والأطفال أكثر عرضة للموت خلال الكوارث المناخية مقارنة بالرجال.
2. نقص التمثيل في حوكمة المناخ: النساء ممثلات بشكل ضعيف في صنع السياسات، ما يضعف العدالة والفعالية في الإجراءات المناخية.
3. الدور الفريد للنساء في العمل المناخي: تمتلك النساء معرفة بيئية ورأسمالًا اجتماعيًا حاسمًا للتكيف والتخفيف، خاصة على مستوى المجتمعات المحلية.
4. نقص التمويل المناخي: تواجه الدول النامية فجوة تمويلية تبلغ 1.3 تريليون دولار سنويًا. ولا يدعم سوى 0.01% من التمويل العالمي مشاريع تجمع بين العمل المناخي وتمكين النساء.
5. الجندر كجزء أساسي من العدالة المناخية: يجب أن تضمن التحولات منخفضة الكربون الوصول والمشاركة والتعويض للفئات المهمشة، خصوصًا النساء.

التحديات أمام العمل المناخي المستجيب للجندر

• التزام وطني متفاوت: رغم أن 80% من الدول تشير للجندر في خططها، إلا أن الدمج الفعلي في سياسات الطاقة محدود.
• تجزؤ التعاون الدولي: اختلاف الأولويات بين الدول يعيق التنفيذ المستجيب للجندر.
• نقص الدعم التنفيذي: التمويل المحدود يهدد فعالية خطط العمل للجندر.
يمكن للقطاع الخاص دعم العمل المناخي المستجيب للجندر من خلال تقييم المخاطر، الاستثمار في مشاريع النساء الخضراء، وتعزيز التوازن بين الجنسين في القيادة.
مع الذكرى العاشرة لاتفاقية باريس والثلاثين لإعلان ومنصة عمل بكين، هذا العام يمثل فرصة محورية لضمان أن تتحول الالتزامات إلى تقدم ملموس للناس والكوكب.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading