أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

حل لغز “المطر الشمسي” بعد عقود من الحيرة.. البلازما تمطر على الشمس!

فك رموز الظاهرة الغامضة.. علماء يفسرون سر المطر خلال الانفجارات الشمسية

يملك الشمس طقسًا خاصًا بها، ومن أغرب ظواهره ما يُعرف بـ “المطر الشمسي” الذي يهطل في غلافها الجوي أثناء الانفجارات الشمسية.
لكن هذا المطر ليس ماءً، بل بلازما — وهي غاز فائق السخونة فقدت ذراته الإلكترونات — يبرد تدريجيًا ويتكاثف في كتل تسقط نحو السطح كأنها مطر.
يرصد العلماء هذه الظاهرة منذ عقود، حيث تتشكل “الأمطار الإكليلية” بسرعة لافتة ثم تنزلق على أقواس مغناطيسية ضخمة. وكان تفسير تلك السرعة صعبًا لأن النماذج التقليدية كانت تفترض ثبات التركيب الكيميائي للغلاف الشمسي.

تحدث الظاهرة في الإكليل الشمسي، وهو الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي للشمس، ذات الكثافة المنخفضة والحرارة العالية. وأثناء الانفجارات، تمتلئ الحلقات المغناطيسية بالبلازما الساخنة التي تبرد بالإشعاع حتى تتكاثف أجزاء منها لتكوّن المطر.

لكن ملاحظات حديثة أظهرت أن دفعات قصيرة من الطاقة يمكن أن تولد المطر أسرع بكثير مما كان متوقعًا.
نُشرت الدراسة في مجلة The Astrophysical Journal.
هذا اللغز حاول لوك فوشيمي بينافيتز من جامعة هاواي حله باستخدام نموذج فيزيائي جديد يسمح بمرونة تركيب البلازما عبر الزمان والمكان.

الانفجارات الشمسية

توزيع العناصر يغيّر معدلات التبريد داخل الحلقات

الدراسة كشفت أن توزيع العناصر مثل الحديد والسيليكون والمغنيسيوم يمكن أن يغيّر معدلات التبريد داخل الحلقات.
فعندما تتجمع هذه العناصر قرب قمة الحلقة، يزداد الإشعاع وتنخفض الحرارة، فتتشكل التكاثفات التي تهطل كمطر بلازمي.
ويقول بينافيتز: “النماذج الحالية تفترض أن توزيع العناصر ثابت، وهو افتراض غير واقعي”.
هذا التغيير في الفرضية جعل المحاكاة تتطابق مع ما ترصده التلسكوبات بالفعل.
فخلال الانفجار، تدفع التدفقات البلازمية العناصر منخفضة جهد التأين الأول (FIP) نحو القمم، فتزداد الإشعاعات المحلية ويبدأ “الانهيار الحراري” الذي يولد المطر.
وقد وثّقت مشاهدات عالية الدقة منذ عام 2016 تكوّن خيوط من البلازما الباردة تهبط على الحلقات بعد التوهجات، ما أكد أن التركيب الكيميائي المتغير يلعب دورًا جوهريًا في تسريع التبريد.

انفجار شمسي

تحسين توقعات النشاط الشمسي

كما أوضحت النماذج الحديثة، أن تجاهل تغير التركيب يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة لزمن التبريد، وهو مقياس أساسي لفهم تسخين الغلاف الشمسي.
ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على فهم المطر الشمسي فحسب، بل تمتد إلى تحسين توقعات النشاط الشمسي وتفسير القياسات الطيفية من بعثات الفضاء الحديثة، عبر تمثيل أكثر دقة لتوزيع العناصر في الغلاف الشمسي.
يخطط العلماء الآن لمقارنة الانبعاثات المحاكاة بالمشاهدات الطيفية أثناء الانفجارات، لاختبار مدى دقة هذه النماذج الجديدة، تمهيدًا لتطويرها بحيث تولّد تأثير الـ FIP من البداية، وتربط بين الموجات المغناطيسية والتكاثف والمطر الشمسي في سلسلة واحدة من الأحداث.

أسرار الانفجارات الشمسية

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading